الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو تحديد كميات الطعام بدقة. فقد أظهرت دراسة سريرية أن اتباع نظام غذائي نباتي صرف قليل الدهون لمدة 16 أسبوعا ارتبط بتحسن عدد من المؤشرات الصحية لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. وشملت النتائج انخفاض الوزن ودهون الكبد والدهون الحشوية، إلى جانب تحسن حساسية الجسم للأنسولين ووظيفة البنكرياس. سجل المشاركون خلال فترة الدراسة مجموعة من التغيرات الصحية، أبرزها: كما رصد الباحثون انخفاضا في مستويات مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs)، وهي مركبات ترتبط بعمليات الالتهاب وتلف الأنسجة واضطرابات الأيض. اعتمد النظام الغذائي على الأطعمة النباتية الكاملة قليلة الدهون، مع السماح للمشاركين بتناول الطعام حتى الشعور بالشبع، دون وضع حد يومي للسعرات الحرارية. وشملت الأطعمة الرئيسية: وتوزعت السعرات الحرارية في النظام على نحو 75% من الكربوهيدرات، و15% من البروتين، و10% من الدهون. ويختلف هذا النمط عن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تقليل كميات الطعام فقط، إذ يركز على تغيير مصادر الغذاء واختيار الأطعمة النباتية قليلة الدهون. قد يساعد هذا النظام على تقليل الدهون المتراكمة في الكبد وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، كما أن فقدان الوزن قد يسهم في تعزيز هذه التأثيرات. ويُعد تحسين حساسية الأنسولين أمرا مهما للمصابين بالسكري من النوع الثاني، إذ يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر. كذلك تؤدي خلايا بيتا في البنكرياس دورا أساسيا في إنتاج الأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم. لكن التحسن في هذه المؤشرات لا يعني بالضرورة شفاء السكري أو زوال دهون الكبد بصورة كاملة، كما أن نتائج الدراسة خلال 16 أسبوعا لا تكفي وحدها لتحديد التأثيرات طويلة الأمد لهذا النظام. قالت الدكتورة هانا كاهليوفا، المعدة الرئيسية للدراسة ومديرة الأبحاث السريرية في لجنة الأطباء للطب المسؤول، إن النتائج تشير إلى أن التركيز على الأطعمة النباتية الصحية قد يساعد على تقليل دهون الكبد وتحسين بعض وظائف البنكرياس، دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو وزن الحصص الغذائية. ومع ذلك، فإن عدم حساب السعرات لا يعني أن الكميات ونوعية الطعام لا تؤثران في النتائج، كما أن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر. وينبغي للمصابين بالسكري استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي، خصوصا إذا كانوا يستخدمون أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم، مع الاستمرار في متابعة مستويات السكر وعدم تعديل الأدوية دون إشراف طبي. الخلاصة: تشير نتائج الدراسة إلى أن النظام النباتي الكامل قليل الدهون قد يساعد على خفض الوزن ودهون الكبد وتحسين مؤشرات السكري من النوع الثاني خلال 16 أسبوعا. لكن تأكيد هذه الفوائد على المدى الطويل يتطلب مزيدا من الأبحاث، ويظل اختيار النظام الغذائي المناسب جزءا من خطة علاجية متكاملة.أبرز نتائج الدراسة
ماذا تناول المشاركون؟
كيف يؤثر النظام النباتي في دهون الكبد والسكري؟
هل يمكن اتباع النظام دون حساب السعرات الحرارية؟