أطلقت مبادرة «نقرأ لنرتقي – قارئ اليوم قائد الغد» مبادرة «صديق على الطريق» في لواء الأغوار الجنوبية، بهدف تعزيز ثقافة القراءة في الأماكن العامة، وتشجيع أفراد المجتمع على اتخاذ الكتاب رفيقًا في مختلف الأوقات والأماكن، وترسيخ القراءة بوصفها عادة يومية تسهم في بناء الوعي وتنمية المعرفة.
وقالت منسقة المبادرة، زهور الدغيمات، إن إطلاق «صديق على الطريق» جاء انطلاقًا من الإيمان بأن القراءة لا ترتبط بزمان أو مكان محدد، بل يمكن أن تكون جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، وأن إتاحة الكتب أمام الناس في الأماكن العامة تفتح آفاقًا جديدة أمامهم للتعرف إلى المعرفة والاستفادة منها.
وأضافت الدغيمات أن المبادرة تسعى إلى جعل الكتاب أكثر قربًا من أفراد المجتمع، وإيجاد فرص متنوعة للقراءة خارج الأطر التقليدية، بحيث يصبح الكتاب رفيقًا للمسافر والطالب والمواطن، وتتحول أوقات الانتظار والتنقل إلى فرص لاكتساب المعرفة والاستمتاع بالقراءة.
وبينت أن فعاليات المبادرة انطلقت من إشارة المزرعة وصولًا إلى منتزه الشهيد سلام العونة، في خطوة تهدف إلى إيصال الكتاب إلى الناس في أماكن وجودهم، وتعزيز حضور القراءة في الفضاءات العامة، بما يسهم في بناء علاقة مستدامة بين القارئ والكتاب، وتشجيع مختلف الفئات العمرية على المطالعة واكتشاف عوالم المعرفة.
وأشارت إلى أن المبادرة نُفذت بالتعاون والدعم من مديرية ثقافة محافظة الكرك، وبرعاية مدير قضاء غور المزرعة، علي القويدر، وبمشاركة ودعم فعاليات مجتمعية من الأغوار ، مثمنةً جهود الجهات الداعمة والمساندة التي أسهمت في إنجاح المبادرة وتعزيز رسالتها الثقافية والمجتمعية.
وشهدت الفعالية كذلك التبرع بمجموعة من الكتب للمكتبة، دعمًا لمسيرة المبادرة وتوسيعًا لفرص الوصول إلى مصادر المعرفة، وتجسيدًا لقيمة مشاركة الكتب وتداولها بين القراء، بما يتيح الاستفادة منها لأكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع.
وأكدت الدغيمات أن أهمية المبادرة لا تقتصر على توزيع الكتب أو توفيرها في الأماكن العامة، بل تتمثل في إيصال رسالة ثقافية تحفز المجتمع على القراءة، وتؤكد أن الكتاب تزداد قيمته حين ينتقل من الرفوف إلى أيدي القراء، ليصبح مصدرًا للمعرفة والإلهام، وأداةً لتنمية الفكر وتوسيع المدارك.
وأوضحت أن مبادرة «صديق على الطريق» تأتي ضمن أنشطة وفعاليات «نقرأ لنرتقي – قارئ اليوم قائد الغد»، الهادفة إلى نشر ثقافة القراءة وتعزيز الوعي بأهميتها في حياة الفرد والمجتمع، مشيرةً إلى تطلع القائمين عليها إلى مواصلة تنفيذ الأنشطة الثقافية التي تقرّب الكتاب من الناس، وتمنح القراءة مساحة أوسع في الحياة اليومية.
واختتمت الدغيمات حديثها بالتأكيد على أن رسالة المبادرة تتمثل في تشجيع كل شخص على اصطحاب كتاب معه أينما ذهب، قائلةً: «خذ كتابًا معك، فقد يكون أجمل رفيق في الطريق»، في دعوة مفتوحة لجعل القراءة عادة مستمرة، والمعرفة رفيقًا دائمًا في مسيرة الحياة.