قال مدير إدارة التخطيط والبرامج في الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، مروان حناوي، الأحد، إن الهيئة نسّقت مع الإعلاميين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لإطلاعهم على مراحل نقل المساعدات إلى القطاع.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "الإعلام والإغاثة الإنسانية"، عُقدت ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال.
وشدد حناوي على أهمية اطلاع الإعلاميين على خطوات العمل الإغاثي منذ بدايته وحتى إرسال المساعدات، لافتا إلى أن توثيق وصولها يسهم في محاربة الشائعات.
وأكد أهمية الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء في قطاع غزة، وعدم الاقتصار على إرسال الوجبات، موضحا أن الهيئة تعمل على إرسال المساعدات، إلى جانب بناء الكرفانات والخيام.
وأشار إلى وجود تعطيل لإدخال الكرفانات، ما دفع إلى الاعتماد على جهات داخل قطاع غزة لبنائها، مؤكدا أن عمل الأردن لا يقتصر على إرسال المساعدات.
وفي ما يتعلق بدور الإعلام، دعا حناوي إلى وجود الإعلاميين في الميدان إلى جانب فرق العمل الإغاثي، لنقل الحقيقة دون المساس بكرامة المحتاجين، مشددا على ضرورة تسليط الضوء على الاحتياج لا المحتاج، بما يحفظ كرامة الأشخاص.
وأوضح أن الأردن يضع خططا بديلة عند إرسال المساعدات إلى غزة، لكنها قد لا تنجح في بعض الأحيان، قائلا: "لأنك تتعامل مع كيان وحشي لا إنسانية لديه".
من جهته، أكد المدير العام لجمعية استعادة الأمل، بلال العباسي، ضرورة مراعاة البعد الإنساني عند التعامل مع الإعلام، وأن يفهم الإعلام القصة قبل الكتابة عنها.
وبيّن أن قطاع غزة يحتاج إلى استمرارية الدعم ووضع خطة لحشد المساعدات، لافتا إلى أن المؤسسات الإنسانية جزء من خطة عمل كبرى، ما يستدعي التعاون معها لمساعدة أهالي القطاع بعيدا عن العمل الفردي، باعتبار أن التوجه إلى المؤسسات الإنسانية العاملة في الميدان هو الخيار الصحيح لإيصال المساعدات.
ولفت العباسي إلى أن قرب فصل الشتاء يعيد أهمية إرسال الكرفانات إلى القطاع، رغم امتلاك الاحتلال القدرة على منع إدخال هذه المساعدات، مشيرا إلى دور الإعلام في حشد التأييد لغزة وتسليط الضوء على احتياجات أهلها.
بدوره، دعا المدير التنفيذي لمؤسسة روابي الفلسطينية، يزن عبد الهادي، إلى تكثيف التغطية الإعلامية التي تقدم الحلول، بدلا من تكريس صورة المعاناة وتحويلها إلى مشهد معتاد. وكان عبد الهادي قد تأخر عن حضور الجلسة بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي على الجسر.
ورأى عبد الهادي أن جزءا كبيرا من الإعلام العربي مسيّس، ولا يركز على التفاصيل التي ينبغي تسليط الضوء عليها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الإعلام أعاد التركيز على المأساة الإنسانية في قطاع غزة وإبرازها.
وشدد على ضرورة التمييز بين نقل معاناة الناس واحترام كرامتهم، وعدم استغلال صورهم ومأساتهم، مؤكدا أن العمل الإنساني لا ينتظر شكر أحد، وإنما يتجاوز ذلك.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في غزة، أوضح عبد الهادي أن أهالي القطاع لا يريدون العيش على المساعدات إلى الأبد، بل يسعون إلى فرص عمل وحياة كريمة، مشيرا إلى أن مواجهة التهجير تكون بتوفير مقومات البقاء، بما يشمل فرص العمل والإعمار.