احتفلت الجامعة الألمانية الأردنية اليوم السبت، بتخريج 72 مشاركاً في مشروع تمكين المرشحين الأردنيين لسوق العمل الدولي واختتام أنشطة مشروع (EJIM)، بحضور أمين عام وزارة العمل الدكتور عبدالحليم دوجان، وممثلين عن السفارة الألمانية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إلى جانب شركاء المشروع وأصحاب العمل والمدربين والخبراء والخريجين.
ويهدف المشروع الذي تنفذه الجامعة بدعم من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي وشركاء أردنيين وألمان، إلى تعزيز جاهزية الكفاءات الأردنية للوصول إلى فرص العمل في الأسواق الدولية، من خلال بناء مسارات منظمة تربط احتياجات سوق العمل بالكفاءات المؤهلة.
وقال رئيس الجامعة الدكتور علاء الدين الحلحولي، إن مشروع "EJIM" يعكس رؤية الجامعة لدورها بوصفها منصة تربط التعليم بالصناعة، والمواهب بالفرص، والمعرفة بالأثر الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن المشروع يمثل امتداداً لنهج الجامعة في تعزيز التكامل مع الصناعة من خلال برامج الدراسات الثنائية، ومجمع التكنولوجيا والبحث والابتكار، وعمادة الابتكار ونقل التكنولوجية.
وأضاف الحلحولي، إن التحدي لم يعد يقتصر على إعداد الشباب للبحث عن عمل، وإنما يتمثل ببناء منظومة قادرة على فهم احتياجات سوق العمل، وتطوير المهارات المناسبة، وربط الكفاءات بأصحاب العمل، وبناء الثقة بين مختلف الأطراف، مؤكدا أهمية توسيع التعاون الأردني الألماني مستقبلاً، ليشمل المواهب والابتكار والصناعة والبحث العلمي والعمل الرقمي والتعاون الاقتصادي.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة العمل عبدالحليم دوجان أهمية المشروع في تأهيل وتسويق الكفاءات الأردنية الماهرة والمدربة للأسواق العالمية، لاسيما السوق الألماني، مشيرا إلى أن أسواق العمل الدولية تبحث اليوم عن كفاءات تمتلك المهارة والتأهيل والانضباط والقدرات اللغوية التي تتطلبها الوظائف الحديثة.
وأكد ممثل السفارة الألمانية جوناس لوكاس، أن "EJIM" يقدم نموذجاً عملياً للتعاون الأردني الألماني من خلال الجمع بين تطوير المهارات، والاستعداد المهني، والتواصل مع أصحاب العمل، وبناء مسارات أكثر تنظيماً للتنقل المهني الدولي، مشيرا الى أهمية أن تترك المشاريع الناجحة وراءها معرفة متراكمة، وشراكات أقوى، وخبرات وقدرات مؤسسية يمكن البناء عليها مستقبلاً. وأوضح الباحث الرئيس للمشروع الدكتور زياد أبو الرب، أن (EJIM) انطلق من مبدأ أساسي يتمثل بالبدء باحتياجات سوق العمل قبل تصميم التدريب، حيث جرى العمل مع خبراء ومستشارين ألمان لدراسة الطلب في القطاعات المستهدفة وتحديد المهارات المطلوبة، ثم مواءمة برامج التأهيل مع هذه الاحتياجات. وبيّن أن المشروع بدأ بأكثر من 300 مرشح، خضعوا لتقييمات فنية ولغوية ونفسية وإرشاد حول تنقّل العمالة الدولي، قبل اختيار 92 مرشحاً للانضمام إلى مسار إعداد متكامل شمل تطوير المهارات الفنية، والجاهزية الوظيفية، وإعداد السير الذاتية، والاستعداد للمقابلات، والتأهيل العمل في بيئات متعددة الثقافات.
وفي مسار اللغة الألمانية، شارك 64 متدرباً في مستوى (A2) تقدم منهم 30 للامتحان ونجح 21 مشاركاً، فيما احتفل المشروع بتخريج 72 مشاركاً، حضر منهم 59 حفل التخريج.
وشهد الحفل إطلاق منصة "مسار" لتنقّل العمالة، التي طورت ضمن المشروع لمعالجة تشتت المعلومات وتوفير إطار إرشادي يساعد الباحثين عن فرص العمل الدولية على فهم المتطلبات والمهارات ومستويات اللغة والمسارات المتاحة.
وأكد القائمون على المشروع أن "مسار" لا تقتصر على السوق الألماني، بل صممت كأساس يمكن تطويره مستقبلاً لدعم مسارات متعددة لتنقّل العمالة وفقاً لاحتياجات الأسواق والشراكات والأولويات الوطنية.
وفي كلمة باسم الخريجين، أكد ممثلهم أن تجربة (EJIM) أسهمت في تطوير مهاراتهم الفنية والمهنية وقدرتهم على تقديم أنفسهم لأصحاب العمل، إلى جانب تعزيز فهمهم لثقافات العمل المختلفة، موضحاً أن التدريب على السيرة الذاتية والتقديم للوظائف أسهم في فتح المجال أمام مقابلات مع شركات محلية ودولية.