أصدر سينودس كنيسة بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك بيانه الختامي، بعد اجتماعاته التي عقدت في روما من السادس إلى التاسع من تشرين الأول (أوكتوبر) 2026، برئاسة غبطة البطريرك يوسف الكلي الطوبى، مؤكدا التزامه بقضايا الشعب المتألم، وداعيا إلى تحقيق العدالة والحرية والسلام.
وجاء في البيان الختامي "إليك رفعت عيني يا ساكن السماء كما أن عيون العبيد إلى أيدي مواليهم [...] هكذا عيوننا إلى الرب إلهنا حتى يرأف بنا" (مزمور 123: 1-2).
وأشار البيان إلى أن رعاة كنيسة بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك التأموا، بعيون مشعة بالرجاء وقلوب مفعمة بالمحبة، في مجمعهم المقدس الذي عقد هذه السنة في روما، إلى جانب ضريح القديس بطرس، هامة الرسل، حاملين على أكتافهم وفي ضمائرهم آمال شعبهم وآلامه.
وتوج آباء السينودس اجتماعاتهم بزيارة رسمية أولى إلى قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر، يوم السبت، في العاشر من تشرين الأول (أوكتوبر) 2026. وألقى غبطة البطريرك خلال الزيارة خطابا أمام قداسته، عرض فيه تطلعات الكنيسة والتحديات التي تنتظرها. وأصغى الآباء بعد ذلك إلى كلمة قداسته الأبوية، التي نوه فيها بجذور الكنيسة الأنطاكية، مشيرا إلى دعوتها ورسالتها في تحقيق المصالحة والسلام بين الشعوب، ومشجعاً آباء السينودس على المضي قدماً في خدمتهم وشهادتهم للإنجيل.
وفي افتتاح المجمع، عقدت خلوة روحية، ألقى خلالها صاحب السيادة المطران جان - ماري الشامي، النائب البطريركي في مصر والسودان، حديثاً حول "الكرازة والخدمة والشركة".
وفي اليوم الثاني من السينودس، استقبل غبطته مع السادة الأساقفة نيافة الكاردينال كلاوديو غوجيروتي، عميد دائرة الكنائس الشرقية، في جلسة عمل ودراسة تناولت شؤوناً كنسية.
وعلى صعيد المواضيع التي طرحت خلال السينودس، عالج الآباء شؤوناً قانونية ولاهوتية ورعوية تتعلق بالأبرشيات داخل الرقعة البطريركية وخارجها.
وتوقف الآباء ملياً عند الحدث الجلل الذي انتظرته الكنيسة بفارغ الصبر، وهو إعلان الأب بشارة أبو مراد المخلصي طوباويا. ورأى الآباء في هذا الحدث دعوة إلى الإكليرس والمؤمنين لتجديد حياتهم الروحية والسير قدماً في طريق القداسة، على مثال الطوباوي الأب بشارة.
كما انتخب الآباء سيادة المطران جاورجيوس (إدوار) ضاهر، مطران طرابلس وسائر الشمال، مطراناً على أبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن.
وفي الشأن العام، تداول الآباء في الأوضاع الصعبة التي تمر بها بلدان الشرق الأوسط، وانعكاساتها السلبية على الحياة المعيشية والاجتماعية والاقتصادية. وشددوا على التزامهم المطرد بقضايا رعاياهم واحتياجاتهم، من خلال السعي الدؤوب إلى مساعدة الناس، على قدر طاقتهم، مثنين على مساهمة الأبرشيات في الخارج في مد يد العون.
وأعرب الآباء عن تمنيهم أن تنتهي هذه الأزمة في القريب العاجل، وأن تستعيد الدول سلامها واستقرارها، مؤكدين من جديد التزامهم الوقوف إلى جانب شعبهم المتألم والمكلوم.
كما تمنى الآباء أن تتوقف الاعتداءات بأشكالها المختلفة على الأبرياء من جميع الانتماءات، ودعوا إلى تحقيق العدالة والحرية والسلام.