أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس الجمعة، مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور هرمز عبر «مسار غير قانوني»، فيما تسعى طهران إلى فرض سيطرتها على المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
كما أفادت جهات تتبّع حركة الملاحة البحرية، الجمعة، بأن مقذوفا مجهول المصدر تسبب في اندلاع حريق على متن سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، لكنها أشارت إلى سفينة مختلفة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية إن قواته البحرية تلبي «أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة ورغبة الشعب الإيراني بممارسة السيادة على مضيق هرمز».
وأضاف أنه قام في هذا الإطار «قبل ساعات، بضرب ناقلة الغاز العملاقة إن في سانشاين (NV Sunshine) أثناء محاولتها المرور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز».
وتصر إيران على أن تطلب السفن إذنها لسلوك المسار الذي تفضله في المضيق الحيوي لصادرات المحروقات من الخليج.
لكن عددا متزايدا من السفن أبدى مخاطرة بسلوك مسار بديل يمر بمحاذاة الساحل الجنوبي للمضيق المحاذي لسواحل سلطنة عمان.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إن سفينة تعرضت لضربة بمقذوف، ما أدى إلى نشوب حريق على متنها، أثناء تواجدها على بعد 13 ميلا بحريا (24 كيلومترا) قبالة الجزيرة الحمراء في الإمارات، وإلى الجنوب الغربي من المضيق.
وأضافت الهيئة في بيان أن «وضع الطاقم وحجم الأضرار والأثر البيئي غير معروفة في الوقت الراهن، وأن السلطات تحقق في الأمر».
كما أبلغت شركة الأمن البريطانية «فانغارد» عن الحادثة، وحددت هوية السفينة بوصفها ناقلة النفط الخام «جيم إن أو.2» (GEM NO.2) التي ترفع علم بنما.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من استهداف ناقلة قبالة سواحل قطر، على بعد نحو 500 كيلومتر غرب المضيق الحيوي.
وتعرضت السفن الموجودة في الخليج وتلك التي تحاول عبور المضيق إلى هجمات متكررة منذ بدء الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتعطل إيران الملاحة في المضيق منذ ذلك الحين، رغم أن عددا من السفن ينجح في العبور، كما أفادت وسائل إعلام أميركية عن جهود عسكرية أميركية لحماية السفن التي تسلك المسار الجنوبي في هرمز.
وفرضت الولايات المتحدة حصارا مضادا على الموانئ الإيرانية، وفتحت مرارا النار على سفن مرتبطة بطهران.