ينتقل مشروع سكة حديد العقبة–الشيدية–معان إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، عقب وضع حجر الأساس للمشروع، باستثمار يبلغ نحو 2.5 مليار دولار، وبطول إجمالي يصل إلى 403 كيلومترات، في خطوة تستهدف خفض كلف نقل الفوسفات والبوتاس وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، إلى جانب تأسيس نواة لشبكة سكك حديدية وطنية أوسع.
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل محمد الدويري لـ«الرأي» إن وضع حجر الأساس يمثل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، حيث تبدأ الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات بتنفيذ الأعمال والمكونات الرئيسية للمشروع، بما يشمل إنشاء مسارات السكك الحديدية والبنية التحتية والمنشآت المرتبطة بها.
وأوضح أن المشروع يمتد بطول إجمالي يبلغ 403 كيلومترات، منها نحو 360 كيلومترًا من المسارات الرئيسية المرتبطة بنقل الفوسفات والبوتاس، إضافة إلى وصلة الشيدية–معان البالغة نحو 43 كيلومترًا.
وأشار الدويري إلى أن منظومة السكك تستهدف نقل نحو 16 مليون طن سنويًا من الفوسفات والبوتاس، بما يعزز كفاءة نقل منتجات التعدين من مناطق الإنتاج إلى ميناء العقبة.
40 مليون دولار وفرًا سنويًا
وبحسب الدويري، من المتوقع أن يسهم المشروع في خفض كلف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار سنويًا، الأمر الذي يعزز تنافسية الصادرات الوطنية ويدعم القدرة التنافسية لشركتي الفوسفات والبوتاس في الأسواق العالمية.
ويضع المشروع النقل السككي أمام دور اقتصادي يتجاوز توفير بديل للنقل البري، من خلال خفض كلف سلاسل التوريد ورفع كفاءة حركة المنتجات التعدينية من مناطق الإنتاج إلى موانئ التصدير.
من التعدين إلى شبكة نقل متعددة الاستخدامات
وبين الدويري أن التركيز في المرحلة الأولى سيكون على نقل الفوسفات والبوتاس، إلا أن ارتباط السكة بميناء معان البري يتيح التوسع مستقبلًا في نقل البضائع والحاويات، وربط الموانئ بمراكز الإنتاج والمرافق اللوجستية الداخلية والأسواق الإقليمية.
وقال إن المشروع يبدأ بدور واضح في خدمة قطاع التعدين، لكنه يؤسس في الوقت ذاته لبنية نقل سككي متعددة الاستخدامات يمكن أن تتوسع لخدمة حركة البضائع والحاويات.
نواة لشبكة وطنية
وأكد الدويري أن مشروع سكة حديد العقبة–الشيدية–معان يمثل المرحلة الأساسية التي تنطلق منها الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، ولا ينظر إليه كخط منفصل لنقل الفوسفات والبوتاس، وإنما كنواة لمنظومة سككية أوسع تربط مراكز الإنتاج والموانئ والمراكز اللوجستية والمعابر الحدودية.
وأوضح أن التوسعات المستقبلية يمكن أن تمتد من منطقة الشيدية باتجاه معان والماضونة، ثم شمالًا نحو الحدود والمعابر، وصولًا إلى سوريا والعراق والسعودية.
وأشار إلى أن هذه المنظومة ستجعل ميناء العقبة نقطة الانطلاق البحرية، ومراكز الإنتاج والتعدين والموانئ الجافة مراكز داخلية، والحدود والأسواق الإقليمية امتدادات للشبكة، بما يعزز موقع الأردن كمحور للنقل والتجارة والخدمات اللوجستية.