يختتم منتخب النشامى، اليوم، تحضيراته الفنية والبدنية تأهباً لمواجهة نظيره الفنزويلي عند الساعة الثامنة مساء غد الثلاثاء، على ستاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة، في ختام فترة التوقف الدولي الحالية، والتي تشكل محطة مهمة في برنامج الإعداد للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.
ويجري النشامى تدريبه الأخير اليوم، وسط حالة من الجاهزية الفنية والبدنية الجيدة لجميع اللاعبين، حيث تبدو الصفوف مكتملة، فيما سيكون جزء من الحصة التدريبية مفتوحاً أمام وسائل الإعلام على أرض الملعب الذي سيحتضن المباراة، قبل أن يضع الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي بادو الزاكي اللمسات النهائية على الخيارات الفنية والتكتيكية المنتظرة للمواجهة.
وتضم قائمة النشامى في هذا التجمع: يزيد أبو ليلى، عبدالله الفاخوري وأحمد الجعيدي، يزن العرب، عبدالله نصيب، محمد أبو النادي، سعد الروسان، هادي الحوراني، مهند أبو طه، إحسان حداد، أحمد عساف، علي عزايزة، أنس بدوي، نور الروابدة، نزار الرشدان، إبراهيم سعادة، يوسف قشي، عامر جاموس، محمود شوكت، يوسف أبو جلبوش، محمد أبو زريق، أنس العوضات، موسى التعمري، محمود مرضي، تامر بني عودة، أحمد عرسان، عودة الفاخوري، علي علوان، فيما غادر حارس المرمى اليك سمير المعسكر مصاباً.
وتحظى مباراة فنزويلا بأهمية خاصة بالنسبة للزاكي، كونها تمثل الاختبار الثاني له على رأس الإدارة الفنية للنشامى، بعد أن قاد المنتخب في مباراته الأولى أمام سوريا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، حيث يسعى المدير الفني المغربي إلى البناء على ما ظهر في المواجهة الأولى، وتوسيع دائرة التعرف على قدرات اللاعبين، إلى جانب الوصول إلى مؤشرات أكثر وضوحاً حول شكل المنتخب وطريقة اللعب التي يمكن اعتمادها خلال المرحلة المقبلة.
ولا ينظر الجهاز الفني إلى مباراة الثلاثاء من زاوية النتيجة فقط، بقدر ما يتعامل معها باعتبارها فرصة جديدة لاختبار اللاعبين أمام منتخب قوي، والوقوف على مدى قدرتهم على التعامل مع مختلف الظروف الفنية التي قد تفرضها المباراة، خصوصاً أن المرحلة الحالية تأتي في إطار التحضير المبكر للاستحقاق الآسيوي.
إصابة «صيصا»
في تطور مفاجئ، أعلن اتحاد كرة القدم، أمس، أن الفحوصات الطبية التي خضع لها لاعب المنتخب يوسف أبو جلبوش، أظهرت تعرضه لإصابة باستطالة في العضلة الضامة، خلال التدريبات.
وقال الاتحاد في بيان، إن الإصابة ستستدعي غياب «صيصا» عن مواجهة المنتخب ونظيره الفنزويلي، المقررة غداً الثلاثاء.
وأضاف أن اللاعب سيستكمل فترة العلاج والتأهيل بالتنسيق بين الجهاز الطبي للمنتخب الوطني وناديه.
مستجدات فنزويلية
وفي الوقت الذي يواصل فيه النشامى استعداداتهم بهدوء وتركيز، طرأت مستجدات مهمة على صفوف المنتخب الفنزويلي، الذي يخوض جولته الآسيوية الحالية، بعدما قرر المدير الفني أوسوالدو فيزكاروندو تسريح 12 لاعباً من المجموعة التي شاركت في المباراتين الماضيتين أمام اليابان وكوريا الجنوبية.
وكان المنتخب الفنزويلي خسر أمام اليابان 1-2، قبل أن يتعادل مع كوريا الجنوبية دون أهداف، ليقرر الجهاز الفني إعادة عدد من اللاعبين إلى أنديتهم، في خطوة تعكس رغبة المدرب في منح الفرصة لبقية عناصر القائمة خلال المباراة الثالثة والأخيرة في الجولة الآسيوية أمام النشامى.
وبحسب ما أوردته مصادر متخصصة في الكرة الفنزويلية، فإن قائمة اللاعبين الذين تم تسريحهم تضم الحارس خوسيه كونتريراس، والمدافعين جون أرامبورو، ناهويل فيراريسي، تيو كوينتيرو، لويس بالبو وكريستيان ماكون، إلى جانب لاعبي الوسط يانجيل هيريرا، كريستيان كاسيريس وجلايكر ميندوزا، والمهاجمين كيفن كيلس، خيسوس راميريز وجوندر قادس.
ويعني ذلك أن فيزكاروندو سيخوض المواجهة بمجموعة مختلفة نسبياً عن تلك التي اعتمد عليها في المباراتين أمام اليابان وكوريا الجنوبية، حيث يتوقع أن يمنح بقية اللاعبين فرصة أكبر للمشاركة، بهدف اختبار أكبر عدد ممكن من العناصر والوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية.
ويضم وفد فنزويلا المتبقي لمواجهة النشامى 16 لاعباً، هم حراس المرمى كريستوفر فاريلا، جويل جراتيرول وفرانكارلوس بينيتيز، والمدافعون خوان ديفيد سانشيز، يوردان أوسوريو، أندروسو أراوجو، بيانيدر تامايو، كارلوس فيفاس، ديلفين ألفونزو ورومان ديفيس، ولاعبو الوسط دانييل بيريرا، ماركو ليبرا، سيباستيان ميندوزا، نيكولا بروفيتا وويكلمان كارمونا، إلى جانب المهاجم إدسون تورتوليرو.
أهمية واقعية
ورغم التغييرات التي طرأت على تشكيلة المنافس، فإن النشامى يدركون أن المنتخب الفنزويلي يبقى اختباراً قوياً، ويحظى بأهمية واقعية، لا سيما أنه يحتل المركز الـ47 عالمياً في آخر تصنيف رسمي صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مقابل المركز الـ73 للنشامى وفق التصنيف الحالي المتاح قبل التحديث الرسمي المقبل.
ويمنح فارق التصنيف المباراة قيمة فنية إضافية للنشامى، الذين يبحثون عن الارتقاء بمستواهم تدريجياً خلال المرحلة الجديدة، خصوصاً بعد التجربة الأولى أمام سوريا، والتي شهدت مشاركة عدد كبير من اللاعبين بهدف منح الزاكي مساحة أوسع للتعرف على المجموعة.
كما أن المنتخب الفنزويلي، الذي يستعد بدوره لمرحلة جديدة، أظهر في مباراته الأخيرة أمام كوريا الجنوبية قدرة على فرض حضوره والوصول إلى مناطق الخطورة، قبل أن تنتهي المواجهة بالتعادل السلبي، ما يؤكد أن المهمة الأردنية لن تكون سهلة، حتى مع التغييرات التي طرأت على قائمته.
وتأتي المباراة في توقيت مهم للنشامى، الذين يدخلون مرحلة جديدة بعد المشاركة التاريخية في كأس العالم 2026، وقبل الاستحقاق الآسيوي المقبل، حيث سيكون الهدف الأساسي من هذه المواجهات الودية بناء منتخب قادر على مواصلة الحضور في دائرة المنافسة القارية، والاستفادة من كل محطة دولية لتطوير الأداء واكتشاف الخيارات المناسبة.
وبالتالي، فإن مواجهة فنزويلا تمثل أكثر من مجرد مباراة ودية، فهي محطة اختبار حقيقية للزاكي ولاعبيه، وفرصة للوقوف على مدى سرعة استيعاب الأفكار الجديدة، وقياس جاهزية العناصر الموجودة، إلى جانب تعزيز الثقة والروح التنافسية لدى النشامى.
وبينما يستعد المنتخب الفنزويلي للدفع بمجموعة جديدة من لاعبيه، سيكون النشامى أمام فرصة مهمة لتأكيد تطورهم، مستفيدين من إقامة المباراة على أرضهم وبين جماهيرهم، وباحثين عن أداء أكثر نضجاً وتوازناً، ونتيجة إيجابية تمنح المرحلة الجديدة دفعة معنوية مهمة قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة.
ويأمل الجهاز الفني أن تشكل المباراة خطوة إضافية في عملية بناء المنتخب، بعيداً عن الحسابات المرتبطة بالمباريات الودية، مع التركيز على الصورة الفنية والبدنية، ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، وصولاً إلى أفضل تشكيلة ممكنة للمرحلة الآسيوية.
ومع اكتمال التحضيرات اليوم، يتجه النشامى إلى الموعد الفنزويلي بمعنويات جيدة وصفوف مكتملة، وسط تطلع جماهيري لرؤية ملامح المنتخب في ظهوره الثاني تحت قيادة الزاكي، في اختبار يحمل قيمة فنية واضحة، ويضع النشامى أمام تحدٍ جديد يمكن أن يضيف الكثير إلى مسيرة الإعداد للمحطة الآسيوية المقبلة.