استحدث الجيش الإسرائيلي، الأحد، 3 بوابات حديدية وسط مدينة الخليل، تضاف لعشرات الحواجز والقيود التي تعيق حياة الفلسطينيين في قلب البلدة القديمة من المدينة.
وقال بدر الداعور، مسؤول لجنة البلدة القديمة في الخليل (أهلية) إن الجيش الإسرائيلي نصب 3 بوابات حديدية بمحيط منطقة باب البلدية المدخل الرئيسي للبلدة القديمة، لتضاف إلى بوابة رابعة مقامة سابقا في ذات المنطقة.
وأوضح للأناضول أن "البوابات الأربع نصبت في منطقة لا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع (عند ملتقى طرق)، في شوارع تمثل روافد للبلدة القديمة وتصب جميعها عند المدخل الحيوي للبلدة من الناحية الغربية".
وفق الداعور، فإن إقامة البوابات تشكل عائقا إضافيا لمئات العائلات والتجار الذين لن يتمكنوا من استخدام أي مركبات لنقل احتياجاتهم وبضائعهم، مبينا أن البديل هو عربات صغيرة أو النقل حملا باليدين للسكان والتجار على مسافة تقارب 800 متر، باتجاه المسجد الإبراهيمي شرقا.
واعتبر الناشط المحلي أن التسارع في إجراءات الاحتلال "فاق التصورات" ضمن خطة لتسهيل اقتحامات المستوطنين للمنطقة وخلق بيئة طاردة للسكان والتجار الفلسطينيين.
وأشار إلى وجود 14 مريضا بالفشل الكلوي والسرطان في البلدة القديمة لا يستطيعون التنقل وبحاجة للمركبات، وبالتالي هم من أول المتضررين.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) فإن مدينة الخليل تتصدر محافظات الضفة من حيث عدد المعيقات الإسرائيلية بـ221 حاجزا ونقطة إغلاق ثابتة، من بين 942 حاجزاً وبوابة تقطع أوصال الضفة.
ووفق معطيات سابقة لتجمع شباب ضد الاستيطان (غير حكومي) فإن الجيش الإسرائيلي ينشر في أزقة وشوارع البلدة القديمة فقط أكثر من 120 حاجزا وعائقا ماديا أو مأهولا بالجيش.
وبموجب اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت المدينة إلى منطقتين: "خ1" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، و"خ2" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، وتقع ضمنها الأحياء المشمولة بحظر التجول.
وبحسب تقديرات فلسطينية يسكن في البؤر الاستيطانية المنتشرة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أكثر من 800 مستوطن.