بحثت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مع وفد إسباني من المستثمرين وممثلي مالكي ولاعبي أندية رياضة البادل، تحضيرات استضافة أول بطولة أندية بادل دولية في العقبة خلال الربع الأول من العام المقبل، إلى جانب تطوير فرص التعاون والاستثمار في منظومة الرياضة والصناعات والخدمات المرتبطة بها.
وتأتي هذه الخطوة التي تعكس تطور مكانة العقبة كوجهة إقليمية للفعاليات الدولية، ضمن رؤية السلطة لتعزيز السياحة الرياضية كنموذج جديد لتنويع المنتج السياحي.
وشهد اللقاء الذي حضره رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي وأعضاء مجلس المفوضين، استعراض المقومات التي تمتلكها العقبة لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية الدولية، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي، وبنيتها السياحية المتكاملة، وتنوع التجارب التي تجمع بين الرياضة والترفيه والاستثمار.
وأكد المجالي أن السياحة الرياضية تمثل محوراً جديداً ضمن رؤية العقبة لتنويع المنتج السياحي وتعزيز تنافسيته عالمياً، من خلال استقطاب فعاليات نوعية، وبناء شراكات دولية، وخلق فرص استثمارية جديدة في القطاعات المرتبطة بالرياضة.
كما بحث الجانبان فرص تطوير البطولة واستقطاب نخبة الأندية واللاعبين والجمهور من مختلف الدول، إضافة إلى فرص الاستثمار في صناعة معدات وأدوات البادل، والملابس الرياضية والخدمات المساندة، بما يعزز بناء منظومة رياضية وسياحية متكاملة في العقبة.
وأشاد الوفد الإسباني بالمكانة التي تتمتع بها العقبة وما توفره من مقومات سياحية واستثمارية وبنية تحتية مؤهلة لاستضافة فعاليات رياضية دولية، مؤكداً أهمية تطوير شراكات مستقبلية تجمع بين الخبرة الإسبانية في رياضة البادل والإمكانات المتنامية التي توفرها العقبة كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.
وتُعد رياضة البادل، التي تجمع بين التنس والسكواش، من أسرع الرياضات انتشاراً في العالم.
من جهة أخرى، تفقد رئيس السلطة أعمال تطوير وتحسين مضمار سباق الهجن في قرية الديسة، للاطلاع على سير العمل ونسب الإنجاز في مختلف مكونات المشروع.
وتم الوقوف على مراحل تنفيذ المشروع الهادفة إلى الارتقاء بمرافق المضمار وتجهيزاته، بما يعزز جاهزيته لاستقبال المزيد من البطولات والفعاليات الرياضية والتراثية، ويرسخ مكانته كمرفق رياضي وسياحي مهم في المنطقة.
وأكدت السلطة أهمية تطوير مضمار الهجن باعتباره أحد المقومات التي تدعم مكانة الديسة كوجهة للرياضات التراثية، وتسهم في تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية، وخدمة المجتمع المحلي من خلال توفير منصة لاستضافة الفعاليات المحلية والدولية والحفاظ على رياضة الهجن وتعزيز حضورها.
كما تم تفقد جمعية بردى التعاونية ومركز الحرف اليدوية التابع للسلطة في رم، للاطلاع على برامج تدريب الشابات على مهارات الحرف اليدوية والجهود المبذولة لتطوير قدراتهن وتأهيلهن للانخراط في مشاريع إنتاجية مستدامة.
وجرى الاطلاع على البرامج التدريبية التي ينفذها المركز، والتي تهدف إلى إكساب المشاركات مهارات عملية تساعدهن على تحويل الحرف اليدوية إلى مشاريع إنتاجية صغيرة.
وأكدت السلطة أهمية الاستثمار في مهارات وقدرات الشابات في المجتمعات المحلية، ودعم البرامج التي تفتح أمامهن فرصاً اقتصادية جديدة، بما يعزز دورهن في التنمية المحلية.
على صعيد آخر، كرمت السلطة أندية حماية البيئة البحرية بمشاركة 18 مدرسة و600 طالب وطالبة و36 مشرفاً ومشرفة، مؤكدة أهمية الاستثمار في وعي الطلبة باعتباره محوراً أساسياً في حماية البيئة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع التعليمي لبناء جيل قادر على تحويل المعرفة البيئية إلى ممارسات ومبادرات تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية في خليج العقبة.
في سياق منفصل، تنطلق اليوم منافسات بطولة المملكة المفتوحة لسباحة الزعانف في المسبح الأولمبي لمدينة العقبة للشباب، والتي ينظمها الاتحاد الملكي للرياضات البحرية على مدار 3 أيام. وتأتي البطولة كإحدى المحطات الرئيسية لاختيار عناصر المنتخب الوطني للسباحة بالزعانف، استعداداً للاستحقاقات والمشاركات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم للناشئين في هنغاريا.