عقدت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام، المهندسة بدرية البلبيسي، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس سامي سميرات، ورشة للأمناء والمدراء العامين في الوزارات والمؤسسات الحكومية حول مؤشر الحكومة اللاورقية.
وتأتي الورشة، التي عُقدت اليوم الأربعاء، في رئاسة الوزراء، لمناقشة آليات تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتضمن رفع مؤشر الحكومة اللاورقية بنسبة لا تقل عن 20 بالمئة خلال (12) شهرا من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية، إذ بلغ متوسط أداء الجهات الحكومية المشمولة بالمؤشر 58 بالمئة في العام الماضي.
وأكدت البلبيسي أن الحكومة اللاورقية لا تعني تقليل استهلاك الورق أو توفير تكاليف طباعته، بل يعتمد جوهرها على بناء بيئة تشغيلية داخل الدوائر الحكومية تعتمد على التكنولوجيا والأنظمة الرقمية، مبينة أن هذه البيئة ستساعد على تقليل الاعتماد على الإجراءات والوثائق الورقية، ورفع كفاءة الأداء بما ينعكس على تقليل الوقت والجهد، إلى جانب تعزيز الجاهزية للمستقبل، بحيث تكون جميع عمليات الوزارة أو المؤسسة رقمية ومتكاملة وقادرة على الاستفادة من البيانات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ولفتت إلى أن البيئة الرقمية في الدوائر الحكومية تأتي في صميم البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام، وخصوصا ما يتعلق بمحور حكومة محورها المواطن، مؤكدة أهمية مؤشر الحكومة اللاورقية كأداة لقياس مدى التحول في البيئة التشغيلية والإدارية للجهات الحكومية.
وأشارت البلبيسي إلى أن قرار مجلس الوزراء برفع مؤشر الحكومة اللاورقية بنسبة 20 بالمئة، وتسريع التحول الرقمي يأتي من خلال تفعيل المراسلات الإلكترونية، والتوسع في استخدام التوقيع الرقمي والأرشفة الإلكترونية، واستخدام الأنظمة الحكومية المعتمدة في الموارد البشرية والإجراءات الإدارية، والحد من طلب الوثائق والنسخ الورقية عند توفرها إلكترونيا.
ودعت البلبيسي الأمناء والمدراء العامين إلى ضرورة تسريع العمل بالتحول الرقمي داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية، باعتبارهم قادة التغيير والمسؤولين عن هذا التحول، بما ينعكس على تحسين الأداء المؤسسي والفردي.
بدوره، أكد سميرات أن التحول إلى حكومة لا ورقية يعني إعادة تصميم دورة العمل داخل المؤسسات الحكومية لتصبح رقمية من بدايتها إلى نهايتها، بما يشمل المراسلات والإجراءات والموافقات والتوقيع والأرشفة، وبما ينعكس على سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء وسهولة المتابعة.
وأشار إلى أن اعتماد نسبة 58 بالمئة خط أساس لمؤشر الحكومة اللاورقية يمثل نقطة انطلاق لقياس التقدم، لافتا إلى أن قرار مجلس الوزراء وضع مسارا تنفيذيا واضحا لرفع المؤشر بما لا يقل عن 20 بالمئة خلال اثني عشر شهرا، من خلال خطط تنفيذية تحدد الإجراءات التي ما تزال تتطلب استخدام الورق، والمستهدفات والأنظمة المطلوبة، وصولا إلى بيئة عمل حكومية أكثر تكاملا وكفاءة.
وأضاف سميرات أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ستواصل دورها في تمكين الجهات الحكومية ودعمها فنيا، وتعزيز تكامل الأنظمة وتبادل البيانات، والتوسع في استخدام الهوية والتوقيع الرقميين، مشيرا إلى أن أنظمة المراسلات الحكومية تمثل نموذجا عمليا لهذا التحول، من خلال نقل المراسلات من التداول الورقي إلى دورة عمل رقمية متكاملة، تبدأ بإنشائها، وتمر بتحويلها ومتابعتها، وصولا إلى اعتمادها وحفظها إلكترونيا.
وقدم عدد من الأمناء والمدراء العامين خلال الجلسة مداخلات تركزت حول واقع التحول الرقمي في مؤسساتهم والتحديات التي تواجههم، مؤكدين أهمية مؤشر الحكومة اللاورقية في قياس مدى التحول الرقمي في المؤسسات العامة.
وشهدت الجلسة تقديم عرض مرئي من قبل مديرة فريق الخدمات والإجراءات الحكومية في وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، المهندسة عبير لطايفة، ومدير التطوير والتمكين الرقمي في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، المهندس بلال بني هاني، حول مؤشر الحكومة اللاورقية، استعرضا فيه واقع حال المؤسسات والخطوات المطلوبة في الفترة المقبلة.
كما شهدت الجلسة عرض فيديو تعريفي عن منصة مؤشر الحكومة اللاورقية التي تقيس نسبة التحول الرقمي لدى الدوائر الحكومية داخليا، والتحديات التي تواجهها.