ناقشت "جماعة عمان لحوارات المستقبل"، خلال ندوة حوارية بعنوان "القبول الجامعي والأداء الأكاديمي - كليات الطب نموذجا"، واقع القبول في كليات الطب وأثر معايير القبول في الأداء الأكاديمي للطلبة.
وقدم الندوة الأستاذ الدكتور أحمد التميمي، بحضور عدد من أعضاء الجماعة والمهتمين بالشأن التعليمي والأكاديمي. واستهل الدكتور صادق العتوم اللقاء بتقديم نبذة عن السيرة العلمية والمهنية للدكتور التميمي، واختصاصه في طب وجراحة الأعصاب، وخبرته في مجال التعليم والتدريب الطبي.
وتناول التميمي أنظمة القبول في كليات الطب محليا وعالميا، مشيرا إلى أن الاعتماد على معدل الثانوية العامة وحده لا يعكس بالضرورة جميع قدرات الطالب واستعداداته.
وأوضح أن عددا من الأنظمة التعليمية العالمية تعتمد معايير إضافية تشمل الأداء الأكاديمي السابق، واختبارات القدرات، ومهارات التواصل، والتفكير الناقد، واتخاذ القرار، إلى جانب المقابلات الشخصية، وخدمة المجتمع، والمهارات والهوايات.
وعرض التميمي دراسة علمية أجراها حول طلبة الطب في الجامعة الأردنية للدفعة التي التحقت بالجامعة عام 2012/2013، وشملت الدراسة أنواع شهادات الثانوية العامة، والجنسية، والجندر، ومسارات القبول، إضافة إلى الأداء الأكاديمي ونسب نجاح الطلبة.
وبينت الدراسة تفاوت نسب النجاح بين الطلبة وفقا لنوع شهادة الثانوية العامة، إذ بلغت نسبة النجاح لدى حملة الثانوية العامة الأردنية نحو 93 بالمئة، مقابل نحو 87 بالمئة لدى حملة بعض الشهادات الأجنبية، مثل الثانوية الإنجليزية والأمريكية، فيما سجلت بعض أنواع الشهادات الأخرى نسب نجاح أقل من ذلك.
وتطرق التميمي إلى أنظمة القبول المختلفة في كلية الطب بالجامعة الأردنية، ومنها القبول التنافسي، والمكرمات، والبرنامج الموازي، والنظام الدولي، وأبناء العاملين في الجامعات، والاتفاقيات الدولية، وغيرها من المسارات.
وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه القبول في كليات الطب الاعتماد الكبير على معدل الثانوية العامة، وارتفاع معدلات القبول، وتعدد أنظمة الاستثناءات والكوتات، إلى جانب عدم قياس بعض المهارات والقدرات التي يحتاج إليها طالب الطب.
واقترح أهمية دراسة إمكانية اعتماد امتحان وطني للقدرات والمهارات ليكون أحد عناصر القبول إلى جانب المعدل الأكاديمي، بما يسهم في اختيار الطلبة وفق معايير أكثر شمولية وموضوعية.
كما تناول التميمي أهمية تحقيق التوازن بين أعداد المقبولين في التخصصات الطبية واحتياجات سوق العمل، بما يحد من التحديات المرتبطة بأعداد الخريجين وفرص العمل مستقبلًا.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على المستوى الأكاديمي الذي وصلت إليه كلية الطب في الجامعة الأردنية، وتعزيز مكانة التعليم الطبي الأردني وسمعة خريجيه محليا ودوليا.
وشدد خلال الندوة على ضرورة أن تستند أي تعديلات على أنظمة القبول والتعليم الطبي إلى دراسات علمية وبيانات واضحة، وأن تراعي مصلحة الطالب والجامعة وسوق العمل، وتحافظ على جودة التعليم الطبي.