أكد رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشرايري أن الجامعة أحدثت تطويراً شاملاً لمنظومتها التشريعية شمل تحديث وتعديل ما نسبته 90 بالمئة من الأسس والتعليمات والقوانين، بهدف تحسين وتجويد الأداء والارتقاء بمختلف العمليات الأكاديمية والإدارية داخل الصرح الجامعي.
جاء ذلك خلال زيارة وفد مبادرة "نواب في الميدان" للجامعة ولقائهم رئيس الجامعة، بحضور العمداء والكتلة النيابية التي ضمت النواب: الدكتور عبد الناصر الخصاونة، ومؤيد العلاونة، وهالة جراح، وباسم الروابدة، وسالم أبو دولة، وعبد الحليم العنانبة، والدكتور إياد الجبرين.
وقال الشرايري إن الجامعة تمضي في تنفيذ مختلف الإجراءات التطويرية التي من شأنها أن تجعل الجامعة ملائمة للمستقبل، من خلال مواصلة التحديث والبناء على إرث الجامعة ومنظومتها التعليمية والأكاديمية، التي تتمتع بالجودة والخبرات والكفاءات، إلى جانب ما تحظى به برامجها وتخصصاتها من اعتمادات دولية وتصنيفات متقدمة، مؤكداً أن هذه المقومات تشكل أساساً لمواصلة التطوير وتعزيز مكانة الجامعة محلياً ودولياً.
من جانبهم، أكد النواب أهمية جامعة اليرموك ودورها الريادي في قطاع التعليم العالي، مشددين على دعمهم لمسيرتها والتنسيق مع الحكومة لتقديم الدعم اللازم، لا سيما في الجانب المالي لمواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع المديونية وفوائد البنوك. وأوضحوا أنهم سيعملون خلال مناقشة موازنة العام المقبل على تدارس هذه الإشكالات والتنسيق مع الحكومة بصورة موسعة لإيجاد حلول تمكن الجامعة من الاستمرار في أداء دورها وتطوير برامجها.
وقال النائب الدكتور عبد الناصر الخصاونة إن زيارة مبادرة "نواب في الميدان" لجامعة اليرموك تأتي انطلاقاً من أهداف المبادرة في الوصول ميدانياً إلى مختلف المؤسسات والقطاعات، وطرح التساؤلات والاستماع إلى التحديات التي تواجهها، والعمل على توفير الدعم اللازم لها، مؤكداً أن الجامعات، وفي مقدمتها جامعة اليرموك، تحظى باهتمام النواب لما تمثله من أهمية وطنية وتعليمية.
وأشار الخصاونة إلى أن المبادرة تهدف إلى توفير الدعم للجامعة ومساندتها في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرتها، لافتاً إلى أن الضائقة المالية التي تمر بها جامعة اليرموك تشكل أولوية لدى النواب، وأنه سيتم العمل على متابعة هذا الملف والتنسيق مع الحكومة خلال مناقشة الموازنة العامة للعام المقبل.
وعقب الجولة الميدانية، طالب الخصاونة بضرورة تخصيص مبالغ مالية مخصصة للصيانة وعوائد لإعادة التأهيل للجامعة، مشدداً على أنها دواعٍ أساسية يتوجب على الحكومة توفيرها لدعم البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
من جهته، أكد النائب مؤيد العلاونة أن الجامعة قادرة على تجاوز الأزمة، فيما شدد النائب عبد الحليم العنانبة على الأهمية الاستراتيجية للجامعة في إقليم الشمال. ودعت النائب هالة الجراح إلى مواصلة دعم الجامعة باعتبارها من أهم المؤسسات التعليمية الحكومية، لافتة إلى متابعاتها السابقة مع رئاسة الحكومة في هذا الشأن.
بدوره، أكد النائب باسم الروابدة ضرورة النهوض بالوضع المالي للجامعة، بينما تساءل النائب سالم أبو دولة عن الخطط البديلة لإدارة الجامعة لمعالجة الأزمة المالية، وفي ذات السياق تساءل النائب الدكتور إياد الجبرين عن آلية عمل عمال المياومة في الجامعة وما إذا كانت هناك إجراءات مستقبلية لتنظيم هذا الملف.
وفي معرض رده، استعرض الشرايري الخطط الاستراتيجية المتكاملة للجامعة، والتي شملت تطوير الجانب الأكاديمي واستقطاب الكفاءات والخبرات العلمية واستحداث تخصصات تواكب متطلبات سوق العمل. ولفت إلى استحداث الكلية التقنية التي يُعوّل عليها لإحداث نقلة نوعية، والمتوقع أن تستقبل في دفعتها الأولى 740 طالباً، مما يشكل رافداً مهماً لاستقطاب الطلبة العرب والدوليين.
وأشار الشرايري إلى أن أكبر التحديات التي واجهت الجامعة خلال الـ15 عاماً الماضية تمثلت في التحدي الإداري، مؤكداً أن العنصر البشري يمثل رأس المال الحقيقي لتطوير العمل. كما استعرض الإجراءات المتخذة لضبط النفقات وابتكار طرق جديدة لتوفير المخصصات المالية، مبيناً أن الجامعة تدفع نحو 6 ملايين دينار كفوائد للبنوك وفق موازنة عام 2025، وتعمل حالياً على معالجة هذا الملف من عدة جوانب.
وجال الوفد النيابي في عدد من مرافق الجامعة ومشروعاتها التطويرية، شملت البئر الارتوازي الذي يعد من المشروعات الجديدة في الجامعة ويوفر فرصة تدريبية لطلبة كلية العلوم وكلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، بما يعزز الجانب التطبيقي والتدريب الميداني للطلبة. كما شملت الجولة زيارة كلية الآداب والاطلاع على أعمال الصيانة والتطوير الجارية فيها، إلى جانب زيارة كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة؛ حيث اطلع الوفد على واقع المرافق والتجهيزات والخدمات المقدمة، مبدين إعجابهم بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه هذه المرافق وما تشهده الجامعة من أعمال تطوير وتحديث مستمرة.