افتتح مدير أوقاف المزار الجنوبي الدكتور سلطان القرالة، ومديرة الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتورة اعتماد الجعافرة، بنك الملابس في لواءي المزار الجنوبي ومؤاب، الذي أقيم من خلال مدرسة سول الثانوية للبنات، في مبادرة مجتمعية تهدف إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم والعطاء وخدمة المجتمع المحلي.
وأكد القرالة أهمية المبادرة في تجسيد رسالة الأوقاف في تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ قيم التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع، مشيرًا إلى أن توفير الملابس للأسر والأفراد المحتاجين يمثل صورة من صور العطاء التي تحفظ كرامة المستفيدين، وتفتح المجال أمام المجتمع للمشاركة في مساعدة الفئات الأكثر حاجة.
وقال إن المبادرات المجتمعية التي تقوم على الشراكة والتعاون بين المؤسسات الرسمية والتربوية والمجتمع المحلي تسهم في بناء مجتمع متماسك، وتعزز روح المسؤولية تجاه الآخرين، مؤكدًا دعم مديرية أوقاف المزار الجنوبي لمثل هذه المبادرات التي تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية وتترجم قيم التكافل إلى ممارسات عملية.
من جهتها، أكدت الجعافرة أن إطلاق بنك الملابس من خلال مدرسة سول الثانوية للبنات يعكس الدور الذي تضطلع به المؤسسات التربوية في خدمة المجتمع، إلى جانب رسالتها التعليمية، مشيرة إلى أن المدرسة تمثل مساحة مهمة لغرس قيم العطاء والتطوع والمسؤولية المجتمعية في نفوس الطلبة.
وقالت إن المبادرة توفر نموذجًا عمليًا للتعاون بين قطاعي التربية والأوقاف والمجتمع المحلي، وتسهم في إيصال المساعدات إلى مستحقيها بطريقة تحفظ خصوصيتهم وكرامتهم، مؤكدة أهمية تشجيع المبادرات التي تعزز ثقافة المشاركة المجتمعية وتحوّل الأفكار الإنسانية إلى مشاريع ذات أثر ملموس.
بدوره، أكد منسق المبادرة الوجيه رامي القطاونة أن فكرة بنك الملابس جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى إيجاد وسيلة مستدامة لجمع الملابس وفرزها وتنظيمها وإيصالها إلى الأسر والأفراد الذين يحتاجون إليها، بما يعزز مفهوم التكافل ويشجع أفراد المجتمع على المشاركة في أعمال الخير.
وأشارت مديرة مدرسة سول الثانوية للبنات هناء الطراونة إلى أن المدرسة حرصت على احتضان المبادرة انطلاقًا من دورها في تعزيز القيم الإنسانية لدى الطالبات، مبينة أن مشاركة المدرسة في مثل هذه المبادرات تتيح للطالبات فرصة عملية للتطوع وخدمة المجتمع وترسيخ ثقافة البذل والعطاء.
وشهد افتتاح بنك الملابس حضورًا ومشاركة عدد من ممثلي الجهات الرسمية والتربوية والأوقاف، وسط تأكيد على أهمية استمرار المبادرة وتوسيع نطاق المشاركة فيها، بما يتيح الاستفادة منها لأكبر عدد ممكن من الأسر والفئات المستهدفة.