تلعب المبادرات الشبابية دوراً محورياً في تنمية المجتمعات المحلية، فهي تشكل المحرك الرئيسي للتغيير الإيجابي والابتكار، ولا تقتصر أهميتها على تقديم خدمات أو حلول مؤقتة، بل تمتد لبناء رأس مال بشري واجتماعي مستدام ينهض بالمجتمع.
وتبرز في محافظة إربد العديد من المبادرات الشبابية الملهمة التي تركت أثراً ملموساً، ومنها مبادرة "شباب فينا الخير" في قرية الأشرفية بلواء الكورة، ومبادرة "شباب العلاونة" في لواء الطيبة، إضافة إلى مبادرة "شباب فوعرة"، والمبادرات التطوعية التي يطلقها الشاب عمار السخني.
وتتنوع أعمال هذه المبادرات الذاتية بين حملات تشجير واسعة أثمرت عن زراعة أكثر من 10,000 شجرة، إضافة إلى تنفيذ مئات حملات النظافة العامة التي شملت مناطق واسعة من الأحياء بمختلف ، وتقديم المساعدات للمواطنين، مما كان له أثر بالغ في تعزيز التكافل الاجتماعي والارتقاء بالمظهر الحضاري والبيئي.
وتتنوع أعمال هذه المبادرات الذاتية بين حملات تشجير وزراعة الأشجار، وأعمال النظافة العامة، وتقديم المساعدات للمواطنين، مما كان له أثر بالغ في تعزيز التكافل الاجتماعي والارتقاء بالمظهر الحضاري.
وأكدت مدير هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة إربد، عبير حتاملة، أن هذه المبادرات تشكل الركيزة الأساسية في صقل شخصية الشباب وتنمية قدراتهم، وتفتح أمامهم آفاقاً واسعة للمواطنة الفاعلة، مشيرة إلى أن الانخراط في العمل التطوعي يكسب الشباب مهارات القيادة، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، وتحويل طاقاتهم إلى قوة محركة للتنمية.
وأضافت حتاملة أن الهيئة في إربد نفذت أكثر من 280 نشاطاً تتنوع بين الأعمال التطوعية والندوات والمحاضرات والبرامج التدريبية، والتي كان لها أثر مباشر وملموس على الشباب والمجتمع المحلي.
من جانبها، بينت خبيرة الدراسات الاجتماعية الدكتورة إسلام بني ارشيد، أن للمبادرات المجتمعية أثراً عميقاً ومستداماً على مختلف الأصعدة؛ إذ تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي والتكافل من خلال بناء روابط الثقة ونشر ثقافة التطوع التي تحول الأفراد من مستهلكين إلى صانعي تغيير.
وأشارت إلى دورها في التنمية المستدامة وحل المشكلات الملحة عبر سد الفجوات وإيجاد حلول مبتكرة بقضايا البيئة والفقر والبطالة، فضلاً عن تمكين الشباب والمرأة بصقل مهاراتهم القيادية وتثقيف المجتمع وتعديل السلوكيات السلبية نحو الأفضل.
من جهتها، أكدت بلدية إربد الكبرى، بحسب الناطق الإعلامي باسمها غيث التل، أن البلدية تدعم كافة المبادرات الشبابية وتفتح أبوابها أمامها، لافتاً إلى وجود العديد من المبادرات المتميزة التي تركت أثراً إيجابياً واضحاً في المجتمع. كما أكد كل من رئيس لجنة بلدية دير أبي سعيد مازن غوانمة، ورئيس لجنة بلدية الطيبة ثابت الشريدة، حرص البلدية والدعم المستمر لهذه المبادرات الشبابية وتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاحها وتطوير أثرها التنموي.