التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، في مكتبه اليوم الأحد، عددا من سفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى المملكة كلا على حدة، وبحث معهم أوجه العلاقات الثنائية ، وسبل تعزيزها والبناء عليها بمختلف المجالات.
فقد التقى الفايز السفير الجزائري محمد زرقط ، والسفير السوداني حسن صالح سوار الذهب ، والسفير الإيطالي بيير زامبورليتي.
وثمن الفايز المستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية مع هذه الدول الشقية والصديقة، مؤكدًا أهمية البناء عليها وتعزيزها بمختلف المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والاستثمارية والبرلمانية.
وتم خلال اللقاءات استعراض الأوضاع الراهنة في المنطقة، وما يتعلق بالحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، والأوضاع في قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة ، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ، وعلى سوريا ولبنان .
ووضع رئيس مجلس الاعيان السادة السفراء ، بصوره الخطاب السامي الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وأشار الى ابرز المضامين والرسائل التي حملها الخطاب.
وأشار الى ان جلالة الملك ، وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة، ، خاصة حول ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية ، والتطورات الخطيرة في سوريا، وانعكاساتها المباشرة على أمن الأردن واستقراره ، وما يترتب على المجتمع الدولي من مسؤوليات تجاه حماية الأمن والاستقرار ووقف الانتهاكات الإسرائيلية ، واحترام قواعد القانون الدولي.
وأضاف " ان جلالة الملك حذر من الاطماع العدوانية والتوسعية الاسرائيلية في المنطقة ، التي اصبحت اليوم تشكل تهديدا إقليميا، وحذر من تداعيات التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا ، ومحاولة دولة الاحتلال فرض واقعا جديدة على الأرض ، وتساءل عن دور القانون الدولي ، حول اذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود ، فماذا تبقى من قيمته؟ وكيف يمكننا تطبيقه إن لم نعترف حتى بانتهاكاته؟ " .
وبين الفايز ، ان جلالته اكد على حماية الأمن القومي الأردني ، وأن أي تهديد لحدود الاردن الشمالية ، أو لأمننا المائي، هو تهديد لأمننا الوطني، وبالتالي لن يغض الأردن الطرف عن أي تهديد يمس أمنه ومياهه ومصالح شعبه ، مؤكدا جلالته بذات الوقت ، التزام الأردن بالسلام العادل ، ودعم صمود الشعب الفلسطيني والأونروا، والاستمرار في حمل أمانة الوصاية الهاشمية ، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مبينا ان تمسك الأردن بالدبلوماسية ، لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي إساءة تقديره على أنه ضعف.
وأشار الفايز ، الى ان جلالة الملك طالب المجتمع الدولي ، بضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن الاكتفاء بتسجيل المواقف ، إلى اتخاذ خطوات عملية تحمي الإنسان ، وتفرض احترام القانون الدولي ، وتمنع استمرار سياسة فرض الأمر الواقع.
واكد ان كلمة جلالته لم تكن مجرد خطاب أمام الأمم المتحدة، بل كانت قراءة أردنية عميقة لواقع المنطقة، ودعوة صريحة إلى إعادة الاعتبار للقانون الدولي، والعدالة، وحق الشعوب في الأمن والسلام والدولة ، عرض فيها المخاطر المترتبة على استمرار الاحتلال الاسرائيلي ، وسياسات إسرائيل العدوانية والتوسعية .
وأوضح الفايز ، ان جلالة الملك في الوقت الذي كشف فيه حقيقة جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزه ، لم يغفل جلالته عما يجري في الضفة الغربية ، وما تشهده الضفة من اتساع عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات التي تشكل بمجملها جرائم حرب .
من جانبهم، أثنى سفراء الدول الشقيقة والصديقة على خطاب جلالة الملك ، ودعوات جلالته الى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية ، لانهاء صراعات المنطقة وتحقيق الامن والاستقرار لشعوبها .
واشاروا الى ان خطاب جلالته ، يأتي في اطار الجهود التي يقوم بها لتحقيق السلام في المنطقة، وعودة الأمن والاستقرار إليها، مؤكدين اعتزاز بلادهم بعلاقاتها مع الأردن، والحرص على تطويرها والنهوض بها ، وإدامتها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشترك ، ويعزز العلاقات الثنائية .