ترأس وزير العدل بسام سمير التلهوني، وفد المملكة الأردنية الهاشمية المشارك في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال الفترة من 26 أيلول ولغاية 1 تشرين الأول، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وعدد من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والخبراء والمتخصصين في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
وفي مستهل كلمته تقدم التلهوني بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً على استضافة المؤتمر مثمناً دور الأمانة العامة للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على دورهم في عقد هذا المؤتمر.
وتناول التلهوني في كلمته أمام المؤتمر جملة من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة العدالة الجنائية، والجهود الوطنية في تعزيز سيادة القانون، والوقاية من الجريمة ومكافحتها، إلى جانب أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة والمتغيرة في مجال الجريمة والعدالة الجنائية.
واستعرض التلهوني خلال كلمته التجربة الأردنية في تحديث وتطوير المنظومة القانونية والعدلية، وما شهدته المملكة من خطوات متقدمة في تطوير التشريعات والإجراءات والخدمات العدلية، بما يعزز كفاءة منظومة العدالة ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين معها، ويواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.
وأكد التلهوني على الإجراءات التي اتخذها الأردن في مجال حماية الأسرة والأحداث، من خلال الإدارة المتخصصة لحماية الأسرة والأحداث، وتعزيز التعاون بين الجهات الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية، إلى جانب تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي المتعلق بحماية الأسرة وحقوق الطفل وعدالة الأحداث.
كما تناول جهود الأردن في توظيف التكنولوجيا الحديثة لتيسير الوصول إلى العدالة، مشيراً إلى التوسع في المحاكمات عن بُعد وربط محاكم الأحداث إلكترونياً بدور الرعاية والتأهيل، حيث تجاوز عدد الجلسات التي عقدت عن بُعد لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل المرتبطة إلكترونياً بمحاكم المملكة 658 ألف جلسة منذ عام 2019.
وفي مجال تعزيز الوصول إلى العدالة أشارالتلهوني إلى جهود وزارة العدل في توفير المساعدة القانونية من خلال مديرية وصندوق متخصصين، بما يتيح التمثيل القانوني أمام النيابة العامة والمحاكم، مبيناً أن عدد المستفيدين من المساعدة القانونية خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 56% مقارنة بالعام السابق.
كما استعرض التلهوني الإجراءات المتخذة لتعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة من خلال الترتيبات التيسيرية وتهيئة المباني وقصور العدل، لافتاً إلى أن نسبة الاستجابة لتهيئة المباني الرئيسية وقصور العدل هندسياً لهذه الفئة تجاوزت 80% .
وتطرق التلهوني إلى الجهود الوطنية في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيراً إلى انخفاض أعداد قضايا المخدرات والأشخاص المتعاطين خلال عام 2025 بنسبة 19% مقارنة بعام 2024، إضافة إلى مشاركة الأردن في الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات.
كما أكد التلهوني أهمية حماية حقوق اللاجئين والتعامل معهم بكرامة وإنسانية، في ظل الأعباء التي يتحملها الأردن، مشيراً إلى حرص المملكة على توفير الحماية القانونية والخدمات الأساسية لهم في إطار احترام القانون وحقوق الإنسان.
وأشار التلهوني إلى العمل على إعداد خطة وطنية شاملة لحقوق الإنسان تتضمن خارطة طريق لتعزيز سيادة القانون، بالتوازي مع مواصلة مراجعة التشريعات وإعداد الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة.
وتؤكد المشاركة الأردنية في المؤتمر التزام المملكة بمواصلة تطوير منظومة العدالة وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ نهج مؤسسي يقوم على تحديث التشريعات والإجراءات، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار، ورفع كفاءة المؤسسات والعاملين في قطاع العدالة، وتعزيز التعاون الدولي، بما يسهم في بناء منظومة عدلية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع والتطورات المتسارعة.
ويضم الوفد الأردني المشارك في عضويته ماجد القطارنة – سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدد من أصحاب العلاقة في وزارة العدل والسفارة الأردنية في أبو ظبي.