عكست مواقف رسمية ونقابية وشعبية وشبابية في محافظة العقبة تفاعلاً واسعاً مع خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، وما حمله من رسائل واضحة تجاه القضية الفلسطينية والقدس، وأمن الأردن وسيادته ومصالحه الوطنية، ومسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع أزمات المنطقة.
وتناولت المواقف مضامين الخطاب الملكي من زوايا وطنية وإنسانية وإقليمية، مع التأكيد على ثوابت الأردن في الدفاع عن السلام والعدالة، وحماية القدس ومقدساتها، ورفض فرض الأمر الواقع، إلى جانب صون أمن المملكة ومصالحها ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وأكد رئيس مجلس محافظة العقبة موسى الدردساوي أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل سياسية واضحة، تعكس ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة الأزمات، محذراً من أن استمرار التجاهل والتقاعس عن إنفاذ القانون الدولي وتحويل القرارات إلى أفعال سيجعل من الأزمات واقعاً دائماً، ومن الصمت موقفاً له تبعاته.
وقال إن جلالة الملك أكد أن الأردن، وهو يتمسك بالسلام والحلول السياسية، لا يغفل أمنه الوطني وسيادته ومصالحه، مشيراً إلى أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصراً على حماية الحدود، بل يشمل الأمن المائي والغذائي والطاقة والاستقرار الاقتصادي وفرص العمل ومستقبل الأردنيين.
وأضاف أن الأردن سيبقى دولة مؤسسات وقانون ودبلوماسية، تساهم في صناعة الحلول ولا تقبل أن يكون استقرارها ثمناً لأزمات المنطقة أو أن تتحول تداعياتها إلى أمر واقع على حساب مصالحه الوطنية.
وشدد الدردساوي على دعم مجلس محافظة العقبة للمواقف والثوابت الوطنية التي عبّر عنها جلالة الملك، مؤكداً أن القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات وحل الدولتين ليست عناوين موسمية في السياسة الأردنية، وإنما ثوابت راسخة، وأن الأردن سيواصل دوره في الدفاع عنها وفي دعم الاستقرار والسلام، انطلاقاً من رؤية قيادته الهاشمية بأن السلام الحقيقي لا يقوم على إدارة الأزمات أو تجاهل الحقوق، وإنما على معالجة جذورها وتحقيق العدالة وصون أمن الدول والشعوب.
بدورها قالت لجنة نقابة الصحفيين الأردنيين – فرع العقبة، إن خطاب جلالة الملك أمام المجتمع الدولي يعكس موقفاً أردنياً ثابتاً في الدفاع عن سيادة المملكة وأمنها ومصالحها الوطنية، وفي مقدمتها أمن الحدود والأمن المائي، إلى جانب دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعوة إلى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ، وأكدت أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل موقفاً تاريخياً ثابتاً للأردن، إلى جانب استمرار المملكة في تبني الحوار والدبلوماسية والتمسك بالقيم الإنسانية سبيلاً للوصول إلى السلام.
وقال مدير مركز الملكة رانيا العبدالله لتمكين المجتمعات في العقبة، أحمد الغنيمات، إن خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة حمل رسائل وطنية وإنسانية راسخة، عبّرت بوضوح عن الثوابت الأردنية في ترسيخ السلام، وحماية الإنسان، والدفاع عن قيم الأمن والاستقرار والعدالة.
وأضاف أن وحدة الأردن وتماسك شعبه وتلاحم أبنائه ستبقى الركيزة الأساس التي يستند إليها الوطن في مواجهة التحديات وصون منجزاته ومكتسباته.
كما أكد أن أمن الأردن وسلامة الأردنيين وحماية أرواحهم واستقرارهم تمثل أولوية وطنية لا تقبل المساومة، وأن قوة الأردن الحقيقية تكمن في وحدته الوطنية، وفي وعي أبنائه وحرصهم على تغليب المصلحة الوطنية العليا، وأشار الى وجوب الوقوف صفاً واحداً في كل ما يعزز أمن الوطن واستقراره، ويحفظ كرامة المواطن، ويصون الأردن وطناً آمناً مستقراً، شامخاً بمواقفه، ثابتاً في مبادئه، وقادراً على مواصلة مسيرته بثقة نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
وأكد الأب توما زيادين، كاهن كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس في العقبة، إن خطاب جلالة الملك حمل إلى المجتمع الدولي رسالة أخلاقية وسياسية واضحة، وأن الموقف الأردني يجسد وفاءً راسخًا للمبادئ والقيم الإنسانية، ويؤكد أن الأردن يواصل أداء دوره في الدفاع عن السلام والعدالة والحوار، ورفض تحويل القضايا الإنسانية والمقدسات إلى موضوعات تخضع للحسابات السياسية المتغيرة.
وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك حمل موقفًا جلياً للعالم تجاه حماية الوجود المسيحي في الشرق ومقدساته، إلى جانب مع الدفاع عن المقدسات الإسلامية، في رسالة جامعة تؤكد أن صون المقدسات لا تقل أهمية عن مسؤولية حماية الإنسان وحقه في ممارسة معتقده بحرية وكرامة، و أن هذا النهج الهاشمي الراسخ في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يعكس أمانة الأردن التاريخية في الحفاظ على هوية المدينة المقدسة ومقدساتها.
وفي ذات السياق بين العقيد المتقاعد فهد موفق النعيمي إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني شكّل محطة جديدة لتأكيد الحضور الأردني ومواقفه الثابتة تجاه قضايا المنطقة، بقيادة القائد الهاشمي المصطفوي الذي عندما يتحدث يصمت الجميع ليستمعوا بتمعّن؛ فحديثه يحمل رؤية قائد، وحكمة ملك، وحرصاً صادقاً على الأردن وشعبه، وتجسّد ذلك في التأكيد على أن الأردن لن يشيح بنظره، بل سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه، مع الاستمرار في الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم أمن واستقرار فلسطين وسوريا ولبنان، بما يعكس ثبات الموقف الأردني ومسؤوليته الإقليمية.
وأكد الدكتور عمر العشوش، منسق هيئة شباب كلنا الأردن بمحافظة العقبة، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تجاوز حدود توصيف الأزمات إلى محاولة إعادة ترتيب أولويات الانتباه الدولي تجاه منطقة تتسارع فيها التحولات وتتداخل فيها مصادر التهديد.
وقال إن جلالته وضع القضية الفلسطينية في قلب المشهد، وحذر من استمرار النهج الإسرائيلي التصعيدي وسياسة فرض الوقائع الجديدة، لا سيما في غزة والضفة الغربية والقدس، وربط ذلك مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها.
وفي المقابل، حمل الخطاب رسائل واضحة تتصل بالأمن الوطني الأردني والإقليمي والمخاطر المتأتية من التمدد الإسرائيلي في الجنوب السوري إلى تهديدات المخدرات والإرهاب، وصولاً إلى تحديات الأمن المائي التي تمثل بالنسبة للأردن قضية استراتيجية تتجاوز بعدها التنموي.
ويرى العشوش أن البعد الآخر من الخطاب برزت فيه القدس باعتبارها ثابتاً أردنياً لا يمكن فصله عن القضية الفلسطينية، من خلال التأكيد على الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب استمرار دعم صمود الشعب الفلسطيني ومواصلة مساندة وكالة الأونروا.
كما أكد أبناء ديوان البيت العقباوي، الممثل عن العشائر العقباوية، الفخر والاعتزاز بالخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وقالوا إن الخطاب الملكي وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والأخلاقية والقانونية، مؤكداً أن تجاهل الأزمات لا ينهيها، وأن الصمت عن الظلم لا يصنع السلام، وأن ما يتم تجاهله اليوم قد يتحول إلى واقع دائم يهدد أمن الشعوب واستقرارها ومستقبل الأجيال.
وأكد الديوان وقوفه الكامل خلف الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ورفض التهجير ورفض فرض الأمر الواقع، ورفض أي محاولات لتغيير الحقائق على الأرض أو تجاوز القانون الدولي والشرعية الدولية.