نواب: الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وحمى ثوابت الأردن

القاضي: خطاب الملك قدم للعالم نموذجاً في الثبات على المبادئ

تاريخ النشر : الأربعاء 12:34 23-9-2026
No Image

عطية: الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية

الجراح: حماية الحدود والأمن المائي والسيادة الوطنية تتكامل مع الدفاع عن فلسطين

الحجايا: الملك انتصر للحق الفلسطيني وكشف حقيقة سياسات الاحتلال

الهميسات: الملك أكد الموقف الأردني الداعي إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية

الشديفات: الدبلوماسية الأردنية القائمة على الحوار تترافق مع موقف حازم في حماية الأمن الوطني

الخشمان: الملك حدّد بوضوح مقتضيات الأمن الوطني الأردني

زيادين: الخطاب الملكي عكس وضوح الرؤية الأردنية تجاه تطورات القضية الفلسطينية

الخلايلة: الملك قدم رؤية متكاملة للدولة الأردنية التي تتعامل مع تحديات الحاضر دون أن تتوقف عن بناء المستقبل

الطراونة: خطاب الملك حمل رسائل واضحة تؤكد أهمية الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي

القرالة: الدبلوماسية الأردنية نهج مسؤول يقوم على الحكمة والثبات والدفاع عن الحقوق والمبادئ

الصقور: كلمة الملك رسمت حدود الموقف الأردني في مواجهة متغيرات الإقليم

الزعبي: خطاب الملك تضمّن مواقف واضحة وحاسمة تجاه القضايا الوطنية والإقليمية

الخصاونة: القضية الفلسطينية حضرت في الخطاب الملكي باعتبارها جوهر الصراع ومفتاح الاستقرار في المنطقة

شكل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين محوراً لمواقف نيابية أكدت أهمية الرسائل التي حملها الخطاب بشأن القضية الفلسطينية، وتداعيات الأزمات التي تشهدها المنطقة، ومسؤولية المجتمع الدولي في حماية القانون الدولي وتعزيز الأمن والاستقرار.

القاضي

وقال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما حملته من رؤية استراتيجية عميقة، إنما وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية، وقدمت رؤية أردنية متكاملة للتعامل مع أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الخطاب الملكي يمثل خارطة طريق واضحة نحو السلام العادل، القائم على حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني.

وأضاف القاضي، في بيان صادر عن مجلس النواب، أن جلالة الملك تحدث بثقة الدولة التي تعرف مصالحها وتدرك حجم التحديات المحيطة بها، حين أكد أن الأردن لن يشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه الوطني، وأن أمن الحدود والمياه والمصالح الأردنية خطوط واضحة لا تقبل المساومة، مشدداً على أن مجلس النواب يقف خلف جلالة الملك والجيش والأجهزة الأمنية، في حماية أمن الأردن واستقراره وسيادته ومصالح شعبه.

وقال القاضي إن حديث جلالة الملك عن التهديدات المتنامية في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق بجنوب سوريا، يعكس قراءة أردنية دقيقة لمصادر الخطر، ويؤكد أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني بوصفه مسؤولية لا تقبل التأجيل، وأن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي الأردني هو تهديد مباشر للأمن القومي سيتعامل معه الأردن بحزم وقوة.

وأضاف أن الأردن، في الوقت ذاته، يثبت أن حماية الأمن الوطني لا تتعارض مع الانفتاح على الحوار والدبلوماسية وأداء الواجبات تجاه المجتمع الدولي، فالمملكة تواصل أداء دورها في مواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات والإسهام في حماية أمن المنطقة، وتسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز موقعها كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وجسر يربط دول المنطقة ومصالحها الاقتصادية والإنسانية.

وقال القاضي إن كلمة جلالة الملك خاطبت المجتمع الدولي بلغة القانون الدولي والشرعية الدولية، ووضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمام حقيقة ممارساتها على الأرض، بعيداً عن محاولات إعادة توصيف الوقائع أو الالتفاف على حقيقتها، مؤكداً أن جلالة الملك قدم في خطابه أدلة وشواهد على أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية لم يعد مقبولاً الصمت عنه بأي شكل من الأشكال.

وقال القاضي إن جلالة الملك عرّى بوضوح دولة الاحتلال، وخطورة استمرارها في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير في الضفة الغربية، كما وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري في قطاع غزة من تدمير للبنية التحتية المدنية واستهداف للمدنيين وتشديد للخناق على الفلسطينيين، مؤكداً أن تسمية الأفعال بمسمياتها القانونية والسياسية تمثل خطوة أساسية في مواجهة محاولات الاحتلال الهادفة إلى تكريس الأمر بالقوة.

وأشار القاضي إلى أن حديث جلالة الملك عن غزة والضفة الغربية حمل رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن المجتمع الدولي لا يجوز أن يكتفي بإدارة الصراع، أو التعامل مع أزماته على قاعدة احتواء الانفجار تارة وتأجيله تارة أخرى، لأن إدارة الصراع بدلاً من حله أسهمت على مدى عقود، في إنتاج واقع أكثر تعقيداً يخدم دولة الاحتلال وإجراءاتها غير الشرعية.

وأكد القاضي أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مسؤولية تاريخية راسخة، والتزاماً أردنياً ثابتاً لا يخضع للظروف السياسية أو لموازين القوى، مشدداً على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، سيواصل حماية هوية القدس العربية والإسلامية والمسيحية، وصون مقدساتها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، والتصدي لأي محاولات تستهدف تغيير هذا الوضع أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكد القاضي أن حديث جلالة الملك وضع العالم أمام السؤال الجوهري المتعلق بمصداقية القانون الدولي، فإذا كان الاحتلال والانتهاكات المستمرة يمكن أن تستمر لعقود من دون مساءلة فاعلة، فإن ذلك يضع منظومة الشرعية الدولية بأكملها أمام اختبار حقيقي، لافتاً إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك، سيواصل التأكيد على أن القانون الدولي لا يتجزأ، وأن تطبيقه لا ينبغي أن يخضع لازدواجية المعايير.

وقال القاضي إن جلالة الملك كشف كذلك خطورة ما يجري في الضفة الغربية من توسع استيطاني وعنف وتهجير واستيلاء على الأراضي، ووضع هذه الممارسات في إطارها القانوني والسياسي، محذراً من أن استمرارها يقوض بصورة مباشرة إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، ويهدد الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين، ويجعل السلام العادل أكثر صعوبة كلما تأخر المجتمع الدولي في التحرك.

وأضاف القاضي أن حديث جلالة الملك عن رفض اختزال الصراع في إطار ديني كان بالغ الأهمية، إذ أكد أن القضية ليست صراعاً بين الأديان، وإنما قضية حقوق وكرامة وعدالة وحق شعب في تقرير مصيره، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعكس الدور الأردني في الدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام، وفي حماية المسيحية وإرثها ومجتمعاتها في موطنها التاريخي، وترسيخ قيم التعايش والاعتدال واحترام الآخر.

وأكد القاضي أن الأردن بقيادة جلالة الملك، يواصل أداء دوره التاريخي في حماية المسيحية ومجتمعاتها وإرثها الحضاري في موطنها الأصلي والتاريخي، بالتوازي مع دفاعه عن الصورة الحقيقية للإسلام، القائم على الاعتدال والتسامح والرحمة، في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف ومحاولات تشويه صورة الدين الحنيف.

وأكد القاضي أن الأردن لن يتراجع عن دعم صمود الشعب الفلسطيني، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، كما سيواصل حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من الدور الأردني التاريخي والمسؤولية التي يضطلع بها الأردن.

وأشار إلى أن جلالة الملك لم يتحدث عن القضية الفلسطينية بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي، بل وضعها في سياق أوسع من الأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم، من لبنان وسوريا واليمن والسودان، وصولاً إلى أوكرانيا وغيرها من مناطق الصراع، محذراً من أن الحروب الممتدة لا تبقى محصورة في حدودها الجغرافية، وإنما تنعكس على الأمن الغذائي والطاقة والتجارة والاستثمار وحياة الشعوب في مختلف أنحاء العالم.

وأكد القاضي أن الرسالة الملكية حملت أيضاً تأكيداً على أن الأردن دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها، بوصفها دولة متمسكة بمبادئها، ملتزمة بمواقفها، منفتحة على الحوار، ومستعدة للعمل مع كل من يسعى إلى السلام، مشدداً على أن التمسك بالدبلوماسية والحوار لا ينبغي أن يُفهم بأي حال من الأحوال على أنه ضعف، وإنما هو تعبير عن ثقة الدولة بنفسها وبموقفها وبقدرتها على حماية مصالحها.

وقال القاضي إن من أبرز مضامين الخطاب الملكي التأكيد على أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع إنتاج السلام أو معالجة جذور الأزمات، وأن إنهاء الحروب يتطلب مؤسسات شرعية، وثقة بين الدول، واحتراماً للاتفاقيات والقوانين، وإرادة سياسية قادرة على تحويل القرارات الدولية من نصوص مكتوبة إلى إجراءات فاعلة على الأرض، مشيراً إلى أن انهيار الثقة بالقانون الدولي يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

ولفت إلى أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عدم السماح بأن يتحول الاهتمام بالأزمات إلى اهتمام مؤقت مرتبط بحجم التغطية الإعلامية، مؤكداً أن الشعوب التي تعيش الحرب والتهجير لا ينبغي أن تصبح معاناتها رهينة لاهتمام العالم أو تراجعه، ولا يجوز أن تتغير المبادئ بتغير مستوى الانتباه الدولي إلى الأزمة.

عطية

من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية، في لحظة دولية تتسع فيها الأزمات، وتتراجع فيها القدرة على حماية قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة.

وقال عطية إن جلالة الملك عبّر بوضوح عن جوهر الموقف الأردني، عندما حذّر من أن يتحول التعامل مع الأزمات إلى إدارة لها بدلاً من العمل على حلها، مؤكداً أن قضية فلسطين لا يمكن أن تبقى رهينة بيانات الإدانة والقرارات التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

وأضاف أن حديث جلالة الملك عن «الانتباه» باعتباره مورداً جيوسياسياً نادراً يحمل رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن استمرار الحروب والمعاناة لا يجوز أن يصبح أمراً مألوفاً بفعل مرور الوقت أو تغير أولويات المجتمع الدولي، وأن ما يجري في فلسطين يجب أن يبقى في صدارة الاهتمام الدولي إلى أن ينتهي الاحتلال ويُصان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وأشار عطية إلى أن جلالة الملك وضع مسألة القانون الدولي أمام اختبار حقيقي، متسائلاً عن قيمة القواعد الدولية إذا بقيت الانتهاكات المتكررة بلا مساءلة أو تنفيذ، لافتاً إلى أن الأردن يواصل التأكيد على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا من خلال فرض الأمر الواقع أو توسيع دائرة الصراع.

وقال إن ما تضمنه الخطاب بشأن الضفة الغربية وغزة والتوسع الجغرافي والاعتداءات على الحقوق الفلسطينية يؤكد أن الأردن لا يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً سياسياً عابراً، وإنما باعتبارها قضية مركزية ترتبط مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها وبمستقبل النظام الدولي القائم على القانون.

وأكد أن أهمية خطاب جلالة الملك لا تتوقف عند توصيف الواقع، بل تمتد إلى تقديم رؤية واضحة لدور الأردن؛ دولة متمسكة بمبادئها، منفتحة على الحوار، وقادرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وتسعى إلى السلام العادل القائم على احترام القانون والحقوق، مشدداً على أن هذه الثوابت هي التي منحت الأردن مصداقيته ودوره في التعامل مع أزمات المنطقة.

ولفت إلى أن حديث جلالة الملك عن الأردن باعتباره دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها يعكس نهجاً ثابتاً للدولة الأردنية في حماية مصالحها الوطنية والدفاع عن قضاياها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سياسة متوازنة تقوم على الحوار والانفتاح وعدم الانجرار إلى الفوضى والصراعات الإقليمية.

وقال عطية إن الخطاب الملكي يؤكد مجدداً أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، لا يكتفي بتشخيص الأزمات، وإنما يطرح أمام العالم مسؤولية التحرك، خصوصاً تجاه استمرار الاحتلال وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية تتجاوز حدود فلسطين لتطال المنطقة والعالم.

الجراح

بدورها، قالت مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح إن الأردن ينطلق في رؤيته الوطنية والاستراتيجية من ثوابت راسخة، في مقدمتها حماية الجبهة الداخلية، وصون الأمن الوطني، والحفاظ على سيادة الدولة وحدودها ومقدراتها، في مواجهة مختلف التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة.

وأضافت الجراح، في بيان، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أعاد التأكيد على معادلة أردنية واضحة، عنوانها أن قوة الموقف الخارجي تبدأ من قوة الجبهة الداخلية، وأن الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لا ينفصل عن حماية الأردن وأمنه واستقراره ومصالحه العليا.

وأشارت إلى أن جلالة الملك وضع أمن الأردن في مقدمة الأولويات، ووجه رسائل واضحة بشأن حماية الحدود والسيادة الوطنية، مؤكدا أن المملكة لن تسمح بفرض وقائع أو تهديدات تمس أمنها أو استقرارها.

وقالت إن الأردن، الذي عرف تاريخيا بدوره المسؤول في التعامل مع أزمات المنطقة، يدرك أن التحولات الإقليمية المتسارعة تتطلب يقظة دائمة واستعدادا لحماية الوطن ومقدراته.

وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكدت الجراح أن المياه والموارد الحيوية تشكل جزءا أساسيا من منظومة الأمن الوطني الأردني، وأن حماية هذه الموارد والدفاع عن حقوق الأردن فيها مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

وأضافت أن طرح هذا الملف على المنبر الدولي، في ظل ما تواجهه المملكة من تحديات مائية وضغوط متزايدة، يعكس إدراكا لحقيقة أن الأمن المائي أصبح أحد أبرز عناصر الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبينت الجراح أن الأردن، في الوقت الذي يضع فيه أمنه الوطني وحدوده ومصالحه في صدارة أولوياته، لم يتخل عن دوره تجاه قضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الأردن لا ينظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها ملفا سياسيا عابرا، وإنما باعتبارها قضية مركزية ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها.

وقالت إن جلالة الملك حمل من على منبر الأمم المتحدة صوت الأردن الواضح في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من خلال إدارة الصراع أو تأجيل الحلول، وإنما عبر معالجة جذوره، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية.

وأكدت أن الدور الأردني في الدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ينطلق من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تشكل مسؤولية متواصلة تجاه المقدسات والحفاظ على هويتها ووضعها التاريخي والقانوني.

وأضافت أن القدس بالنسبة للأردن ليست مجرد عنوان في الخطاب السياسي، بل جزء من الوجدان الوطني والقومي، وقضية ترتبط بالهوية العربية والإسلامية وبحقوق الشعب الفلسطيني.

وأشارت الجراح إلى أن ثبات الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية يترافق مع رفض واضح لأي محاولات تستهدف تغيير التركيبة السياسية والجغرافية للمنطقة أو تحميل الأردن نتائج أزمات لم يكن طرفا فيها.

وقالت إن الأردن، الذي تحمل على مدى عقود أعباء كبيرة نتيجة أزمات المنطقة واستضاف ملايين اللاجئين، يؤكد باستمرار أن استقراره وسيادته وقراره الوطني ليست موضعا للمساومة.

وبينت أن هذه المعادلة تكشف طبيعة الدور الأردني في الإقليم، باعتباره دولة تحمي حدودها وأمنها ومصالحها، وفي الوقت ذاته تتمسك بدورها العربي والإنساني، وتدافع عن قضايا المنطقة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، وتدعو إلى احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأكدت أن الرسالة التي حملها الخطاب الملكي إلى المجتمع الدولي تقوم على حقيقة مفادها أن الأردن يعرف أين تقف مصالحه الوطنية، كما يعرف حجم مسؤولياته تجاه قضايا أمته، مشيرة إلى أن حماية الحدود والأمن المائي والسيادة الوطنية لا تتعارض مع الدفاع عن فلسطين والقدس، بل تشكل جميعها منظومة واحدة عنوانها حماية الأردن وصون دوره ومواقفه وثوابته.

وقالت الجراح إن القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي والأجهزة الأمنية تمثل عنوانا للجاهزية والانضباط وحماية الوطن، فيما يشكل وعي الأردنيين وتماسك الجبهة الداخلية ركيزة أساسية في مواجهة التحديات.

فيما ثمّنت كتلة حزب عزم النيابية ما حمله خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، من دفاع قوي عن الحق الفلسطيني، وكشف أمام المجتمع الدولي حقيقة الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، مؤكداً في الوقت ذاته ثبات الأردن في حماية أمنه ومصالحه الوطنية والتمسك بالسلام العادل.

الحجايا

وقالت رئيسة الكتلة، النائب أروى الحجايا، إن جلالة الملك وضع العالم أمام حقيقة أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية لم يعد ممكناً التعامل معه باعتباره أحداثاً منفصلة أو تدابير مؤقتة، وإنما ممارسات مترابطة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة.

وأضافت أن الخطاب الملكي كان واضحاً وحازماً في تسمية الممارسات بمسمياتها، وفي كشف خطورة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهجير القسري وعنف المستوطنين، واضعاً المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على حماية القانون الدولي وتطبيقه دون ازدواجية أو انتقائية.

وأكدت الحجايا أن جلالة الملك أعاد القضية الفلسطينية إلى جوهرها باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، وليس صراعاً دينياً، مشيرة إلى أن تأكيد جلالته أن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون، أسقط محاولات تصوير الصراع على أنه مواجهة بين الأديان.

الهميسات

وأشاد رئيس كتلة مبادرة النيابية النائب أحمد الهميسات بالخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مؤكدا أنه جسد ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والإنسانية والقانونية.

وقال الهميسات إن تأكيد جلالة الملك على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والتهجير، يعكس الموقف الأردني الثابت الداعي إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن دعوة جلالة الملك المجتمع الدولي إلى الانتقال من المواقف والقرارات إلى خطوات عملية، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، تؤكد أهمية معالجة جذور الصراعات وإنهاء ازدواجية المعايير.

الشديفات

وثمن رئيس لجنة الزراعة والمياه النائب الدكتور أحمد الشديفات تأكيد جلالة الملك أن أمن الأردن وسيادته وحدوده ومياهه ومصالحه الوطنية خطوط لا يمكن تجاوزها، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الأردنية القائمة على الحوار والسلام تترافق مع موقف حازم في حماية الأمن الوطني.

وأشاد بمواقف جلالة الملك تجاه وكالة «الأونروا» ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ومواصلة الأردن دوره في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية.

وأكد الشديفات دعمه للمواقف الوطنية التي يعبر عنها جلالة الملك، والجهود الأردنية الرامية إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية مصالح المملكة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

الخشمان

وأكد رئيس كتلة الاتحاد والاصلاح النيابية النائب الكابتن زهير محمد الخشمان أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قدّم موقفًا سياسيًا حاسمًا من المسار الذي تُدفع إليه المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن استمرار التقاعس يمنح سياسات الاحتلال والتوسع القدرة على تقرير المستقبل، فيما أعلن بوضوح أن الأردن سيحمي حدوده ومياهه ومصالح شعبه.

وقال الخشمان إن قوة الخطاب تتجلى في بنائه؛ إذ بدأ من سؤال الانتباه، وانتقل إلى مساءلة الإرادة الدولية، وصولًا إلى الحسم في مقتضيات الأمن الوطني الأردني.

وفي هذا التدرج، خاطب جلالته العالم بلغة تشرح الخطر، وتحدد المسؤولية، وتعلن الموقف، جامعًا بين وضوح الحجة وصلابة التحذير.

وأضاف أن استحضار جلالته الدراسة المتعلقة بتراجع مدة انتباه الفرد أمام الشاشة شكّل مدخلًا بالغ الدلالة لفهم اختلال أوسع في السياسة الدولية: تتزاحم الأزمات على اهتمام العالم، بينما تستمر السياسات التي تصنعها وتستفيد من انحسار الاهتمام بها.

وحين وصف جلالته الانتباه بأنه مورد جيوسياسي، وضع أمام القادة سؤالًا عما يفعلونه بعد تراجع العناوين وانصراف الكاميرات؛ فالحقوق تظل مهددة حتى عندما تتوقف المأساة عن تصدّر الأخبار.

وتابع: «في قراءتنا للخطاب، فإن العالم يتعامل مع الوقت بوصفه مساحة إضافية للدبلوماسية، بينما تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتغيير الأرض التي يفترض أن تقوم عليها التسوية. وهنا تكمن خطورة الانتظار: أن يبقى الحديث عن الدولة الفلسطينية قائمًا، فيما تُنتزع منها تدريجيًا مقومات الحياة».

وبيّن الخشمان أن هذه الدلالة تفسّر إصرار جلالته على قراءة غزة والضفة الغربية ضمن استراتيجية واحدة؛ فتدمير مقومات الحياة في غزة، ومصادرة الأرض وتوسيع المستوطنات وتهجير السكان في الضفة، تتلاقى في تقويض إمكان قيام الدولة الفلسطينية. ومن ثم، فإن حماية حل الدولتين تقتضي مواجهة الإجراءات التي تجعله مستحيلًا، ومساءلة القائمين عليها.

وأكد أن تسمية جلالته الأفعال بأسمائها تمثل نقطة ارتكاز في الخطاب؛ لأن قبول وصف الضم بأنه تسجيل للأراضي، والتهجير بأنه تنفيذ للقانون، يهيئ لقبول نتائجهما.

وقد وضع جلالته المجتمع الدولي أمام مسؤوليته عن اللغة التي يعتمدها، بقدر مسؤوليته عن الإجراءات التي يتخذها؛ فحين تخفّف الكلمات من جسامة الفعل، تتراجع معها فرص المحاسبة.

وشدد الخشمان على أن «وضوح جلالة الملك يقتضي وضوحًا موازيًا في موقفنا الوطني: حماية حدود الأردن ومياهه ومصالح شعبه مسؤولية جامعة، تسندها جبهة داخلية متماسكة، ومؤسسات قوية، ودعم راسخ لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية. وعلى الجميع أن يقرأ استعداد الأردن للحوار مقرونًا بإرادته حماية أمنه؛ فالدبلوماسية الأردنية تستند إلى ثبات الموقف والقدرة على الدفاع عنه».

وأكد الخشمان أن المسؤولية النيابية تقتضي ترجمة مضامين الخطاب إلى تحرك مع البرلمانات العربية والدولية، يضع أمامها أسئلة محددة عن حماية فرص الدولة الفلسطينية، ومواجهة التهجير والضم، ودعم الأونروا، والتصدي للاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة.

زيادين

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب المهندس هيثم زيادين أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل سياسية واضحة وحاسمة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة من أزمات وتطورات خطيرة، وفي مقدمتها استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار.

وقال زيادين، في بيان صادر عن اللجنة، إن الخطاب الملكي عكس وضوح الرؤية الأردنية تجاه تطورات القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن التعامل مع الأحداث باعتبارها ملفات منفصلة يتجاهل طبيعة التطورات على الأرض، ويبعد الجهود الدولية عن معالجة جذور الصراع وأسبابه الحقيقية.

وأضاف أن جلالة الملك أكد بوضوح أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يرتبط بمسار واحد يستهدف تقويض مقومات الدولة الفلسطينية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، والعنف ضد الفلسطينيين، ومحاولات تغيير الحقائق التاريخية والقانونية على الأرض.

وأشار زيادين إلى أن الخطاب الملكي جدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وإنسانية وحقوقية، وأن الطريق إلى السلام يبدأ من الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وشدد على أن استمرار غياب الحل السياسي العادل لا يخدم أمن المنطقة واستقرارها، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لمعالجة أسباب الصراع، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ولفت زيادين إلى أهمية الرسائل التي وجهها جلالة الملك بشأن التطورات الإقليمية ومحاولات فرض وقائع جديدة، خاصة في جنوب سوريا، مؤكدا أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني وسيادته وحدوده ومصالحه العليا باعتبارها ثوابت لا تقبل المساس.

وأكد أن أمن الحدود الشمالية للمملكة وأمنها المائي يمثلان جزءا أساسيا من منظومة الأمن الوطني الأردني، وأن الموقف الذي عبر عنه جلالة الملك في هذا الشأن يعكس مسؤولية الدولة في حماية مصالحها وشعبها، والتعامل مع أي تطورات تهدد أمنها واستقرارها وفقا لما تقتضيه المصلحة الوطنية.

وفيما يتعلق بالموقف الدولي، قال زيادين إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في تطبيق القانون الدولي على الجميع دون انتقائية، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والمواقف، مشيرا إلى أن فاعلية النظام الدولي تقاس بقدرته على حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وإنفاذ القرارات الدولية.

وأشادت كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية بما حمله خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، من رؤية دولة واثقة وثابتة في مبادئها، قادرة على حماية مصالحها الوطنية، ومتمسكة في الوقت ذاته بالسلام العادل والقانون الدولي والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

الخلايلة

وقال رئيس الكتلة، النائب علي الخلايلة، إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن استمرار إدارة الصراع واحتواء تداعياته بدلاً من معالجة جذوره أسهما في تعميق الأزمة وسمحا بفرض وقائع خطيرة على الأرض.

وأضاف أن تأكيد جلالة الملك أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي يمثل تهديداً للأمن القومي، وأن المملكة ستحمي أمنها ومياهها ومصالح شعبها، يجسد وضوح الأولويات الوطنية وثقة الدولة بقدرتها على صون سيادتها ومقدراتها في مواجهة التحديات.

وقال الخلايلة إن من أبرز رسائل الخطاب الملكي أن الدبلوماسية الأردنية تنطلق من قوة وثبات وليست تعبيراً عن ضعف، فالأردن منفتح على الحوار ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام، لكنه في الوقت ذاته لا يتهاون في حماية مصالحه الوطنية أو التزامه بالقيم الإنسانية.

وأشار إلى أن جلالة الملك قدم رؤية متكاملة للدولة الأردنية التي تتعامل مع تحديات الحاضر دون أن تتوقف عن بناء المستقبل، عبر تعزيز موقع المملكة كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وتطوير قدراتها الدفاعية، ومواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات، بالتوازي مع أداء دورها السياسي والإنساني في المنطقة.

وأكد الخلايلة أن الخطاب الملكي كشف خطورة السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، وما تمثله عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهجير من تهديد مباشر لإمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وتحقيق السلام العادل.

وأضاف أن تمسك جلالة الملك بدعم الصمود الفلسطيني و"الأونروا»، ومواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يعبر عن ثوابت أردنية راسخة، مؤكداً أن الأردن سيظل بقيادة جلالة الملك قوياً في حماية مصالحه، ثابتاً في مبادئه، وحاضراً في الدفاع عن فلسطين والسلام والعدالة.

الطراونة

وأكد رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية النائب الدكتور إبراهيم الطراونة أن الموقف الأردني، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، سيبقى ثابتاً وواضحاً في الدفاع عن أمن الأردن واستقراره وسيادته، والوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض التهجير أو التوطين أو الوطن البديل.

وقال الطراونة إن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل واضحة تتجاوز حدود الإقليم، وتؤكد أهمية الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في التعامل مع الأزمات، وعدم الاكتفاء بإدارتها أو تأجيلها، بل العمل على معالجة جذورها وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأشار إلى أن جلالة الملك حذّر من التداعيات الواسعة للصراعات الإقليمية، مبيناً أن ما شهدته المنطقة من حرب بين إيران وإسرائيل أظهر مدى سرعة انتقال آثار عدم الاستقرار إلى مختلف أنحاء العالم، بما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار وأمن الطاقة وحياة الشعوب، وهو ما يؤكد أن أمن المنطقة واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار العالميين.

وأكد الطراونة أن القضية الفلسطينية وقطاع غزة شكّلا محوراً أساسياً في خطاب جلالة الملك، الذي جدد التحذير من استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، ومن خطورة الاكتفاء باحتواء الأزمات بدلاً من الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم، مشدداً على ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أن الأردن ليس وطناً بديلاً ولن يكون كذلك، وأن أي محاولات لفرض التهجير القسري أو التوطين أو تغيير التركيبة الديموغرافية مرفوضة بشكل قاطع، مؤكداً أن حماية الأردن وأمنه وسيادته وثوابته الوطنية تمثل خطوطاً ثابتة لا يمكن المساس بها.

وأضاف الطراونة أن الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية لا ينطلق من اعتبارات آنية، وإنما من مسؤولية تاريخية ووطنية راسخة، لافتاً إلى الدور الذي يضطلع به الأردن في دعم الشعب الفلسطيني، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية عليها.

وبيّن أن رسالة جلالة الملك إلى المجتمع الدولي تؤكد أن تحقيق السلام والاستقرار يتطلب إرادة سياسية حقيقية، واحترام القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان، ومعالجة أسباب الصراعات، بدلاً من تركها تتفاقم وتنتقل آثارها إلى شعوب ودول أخرى.

القرالة

وأكد رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية، النائب الدكتور إبراهيم القرالة، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يعكس ثبات الموقف الأردني وتمسكه بالدبلوماسية والحوار، دون أن يكون ذلك على حساب القيم الإنسانية والمبادئ الراسخة.

وقال القرالة إن تأكيد جلالة الملك أن التمسك بالدبلوماسية لا يعلو على الالتزام بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي إساءة تقديره على أنه ضعف، يحمل رسالة واضحة بأن الدبلوماسية الأردنية نهج مسؤول يقوم على الحكمة والثبات والدفاع عن الحقوق والمبادئ.

وأضاف أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، سيبقى وفياً لمبادئه، منفتحاً على الحوار، ومتمسكاً بالقانون الدولي والشرعية الدولية وضرورة حماية حقوق الشعوب وكرامتها، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يتحقق بتجاهل الأزمات أو تأجيلها، بل بمعالجة جذورها وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.

وشدد القرالة على أن الرسالة الملكية تؤكد أن مبادئ الأردن لا تتغير بتغير الظروف أو مستوى الاهتمام الدولي، وأن المملكة ستواصل دورها المسؤول في دعم السلام والاستقرار والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ على ثوابتها ومصالحها الوطنية.

الصقور

واعتبر النائب مجحم الصقور أن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تجاوزت حدود الخطاب الدبلوماسي التقليدي، وشكلت رسالة سياسية واضحة ترسم ملامح الموقف الأردني تجاه التحولات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها المنطقة.

وقال الصقور إن جلالة الملك لم يكتفِ بتشخيص الأزمات، وإنما وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية، مؤكداً أن إدارة الصراعات وتأجيل الحلول لم تعد سياسة قابلة للاستمرار، وأن ترك الوقائع تُفرض على الأرض من شأنه إعادة تشكيل المنطقة على حساب الأمن والاستقرار وحقوق الشعوب.

وأضاف أن الرسالة الملكية حملت دلالات تتجاوز القضية الفلسطينية إلى مستقبل الإقليم، خصوصاً في ظل محاولات فرض واقع جديد بالقوة، مشدداً على أن الأردن يتحرك من موقع الدولة التي تدافع عن مصالحها وثوابتها وتتمسك بالدبلوماسية، لكنها لا تقبل بأن تتحول سياسة الأمر الواقع إلى قاعدة تحكم المنطقة.

وأشار الصقور إلى أن الكلمة الملكية جمعت بين الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والتحذير من تداعيات التوسع والتهجير، ووضع الأمن الوطني الأردني في صلب الحسابات الإقليمية، معتبراً أن حديث جلالة الملك عن الحدود والمياه والأمن الوطني يحمل رسالة واضحة بأن الأردن لن يتعامل مع أي تهديد لمصالحه باعتباره تفصيلاً في المشهد الإقليمي.

وأكد أن الكلمة الملكية قدمت رؤية أردنية متماسكة، قوامها أن السلام خيار استراتيجي، والدبلوماسية أداة فاعلة، لكن الثوابت الوطنية والأمن القومي ليسا مجالاً للمساومة، لافتاً إلى أن استمرار تجاهل جذور الصراع لن يقود إلى الاستقرار، بل سيعيد إنتاج الأزمات بصورة أكثر خطورة.

الزعبي

وأشاد عضو كتلة الميثاق النيابية، عوني الزعبي، بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، معربا عن إعجابه بما تضمنه من مواقف واضحة وحاسمة تجاه القضايا الوطنية والإقليمية.

وثمّن الزعبي تأكيد جلالة الملك أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو أمنها المائي يمثل تهديدا للأمن القومي الأردني، مشيرا إلى أن الخطاب عكس موقفا أردنيا ثابتا في حماية أمن المملكة ومياهها ومصالح شعبها.

كما أشاد بمواقف جلالته تجاه القضية الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني والأونروا، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الزعبي أن خطاب الملك عكس ثبات الأردن على مبادئه، وتمسكه بالدبلوماسية والسلام، بالتوازي مع حماية مصالحه الوطنية والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.

الخصاونة

أكد النائب الدكتور مصطفى الخصاونة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، عكس بوضوح ثبات الموقف الأردني تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والإنسانية والقانونية في التعامل مع الأزمات والنزاعات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال الخصاونة إن خطاب جلالة الملك جاء في لحظة دولية وإقليمية بالغة الحساسية، ليؤكد أن استمرار الأزمات دون حلول عادلة لا يمكن أن يكون نهجا مقبولا، وأن إدارة الصراعات وتأجيل معالجتها لا يؤديان إلا إلى تعميقها وتوسيع آثارها، مشيرا إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل تقديم رؤية واضحة تقوم على السلام العادل، واحترام القانون الدولي، وحماية حقوق الشعوب.

وأضاف أن القضية الفلسطينية حضرت في الخطاب الملكي باعتبارها جوهر الصراع ومفتاح الاستقرار في المنطقة، حيث أكد جلالة الملك أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمكن النظر إليه كأحداث منفصلة، في ظل استمرار التطورات التي تمس حياة الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا مسؤولا يتجاوز إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها وجذورها.

وأشار الخصاونة إلى أن تأكيد جلالة الملك ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال حل عادل وشامل، يؤكد ثبات الموقف الأردني الداعي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.

وأكد أن الرسالة الملكية إلى المجتمع الدولي كانت واضحة في ضرورة ترجمة القرارات والمواقف الدولية إلى إجراءات عملية، وعدم السماح ببقاء القانون الدولي والقرارات الدولية دون تطبيق، لافتا إلى أن استمرار غياب الحلول العادلة يفاقم الأزمات ويهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال الخصاونة إن تحذير جلالة الملك من تداعيات التطورات الإقليمية وفرض وقائع جديدة على الأرض، يعكس إدراكا عميقا لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، مؤكدا أن احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها يمثلان أساسا لا يمكن تجاوزه في أي مقاربة سياسية أو أمنية.

وشدد على أن أمن الأردن الوطني وحدوده ومياهه ومصالحه العليا تشكل ثوابت راسخة، وأن الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك، ستواصل اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها الوطني، بالتوازي مع استمرار جهودها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية.

وثمن الخصاونة تأكيد جلالة الملك استمرار الأردن في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ومساندة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدا أن الأردن سيواصل القيام بدوره الإنساني والقومي تجاه الأشقاء الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

ولفت إلى أن الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية لم يكن مرتبطا بظرف سياسي أو تطور آني، بل يمثل ثابتا وطنيا وقوميا راسخا، تؤكده الدبلوماسية الأردنية في مختلف المحافل الدولية، مشيرا إلى أن جلالة الملك يواصل حمل هذا الموقف والدفاع عنه بوضوح ومسؤولية.

وقال الخصاونة إن تأكيد جلالة الملك على السلام العادل لا ينفصل عن حماية الحقوق والمصالح الوطنية، وإن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا يعني التهاون في حماية أمنه ومصالحه، بل يعكس نهجا سياسيا يقوم على الجمع بين المسؤولية والحزم، وبين السعي إلى السلام والاستعداد لحماية الثوابت الوطنية.

وأضاف أن خطاب جلالة الملك يؤكد مجددا الحضور الأردني الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، ودور المملكة في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار، وحشد الجهود الدولية نحو حلول سياسية عادلة، بما يخدم مصالح الأردن وقضايا الأمة العربية.

وختم الخصاونة بالتأكيد أن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة يمثل رسالة أردنية واضحة ومتكاملة، تجمع بين الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتمسك بالشرعية الدولية، وحماية الأمن الوطني، والدعوة إلى السلام والاستقرار، مؤكدا أن الأردن سيواصل، بقيادة جلالة الملك، أداء دوره في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابته الوطنية ومواقفه الراسخة

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }