المجر ترفض الانضمام إلى تجمع إقليمي تقوده كييف
موسكو تطالب أوروبا برفع العقوبات عن رجال أعمالها
قُتل أربعة أشخاص على الأقل في غارات شنتها روسيا ليلا على مدينة دنبيرو بشرق أوكرانيا، بينما أسفر هجوم بطائرة مسيّرة عن مقتل طفل في الجنوب، بحسب ما أفادت به السطات الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نيويورك لحشد الدعم لبلاده خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.
وقال حاكم منطقة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا على مواقع التواصل لاجتماعي «أسفر الهجوم الروسي الذي استهدف المدينة عن مقتل أربعة أشخاص».
وكان غانجا أفاد في وقت سابق بأن أربعة أحياء في المدينة استُهدفت بـ«صواريخ وطائرات مسيرة ومدفعية»، مضيفا أن القصف أصاب مستودعات وشركة لحقت بها أضرار جسيمة.
كما استُهدفت مواقع صناعية في مدينتي كريفي ريهوبافلوغراد في المنطقة ذاتها، بحسب المسؤول نفسه.
وفي منطقة ميكولايف في جنوب البلاد، أسفر هجوم بطائرة روسية مسيرة بعيدة المدى عن مقتل طفل في الثالثة من عمره، وفق السلطات المحلية. وأصيب أربعة أشخاص آخرون في بلدة مجاورة، أحدهم بجروح خطرة.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنظيره الأميركي دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس «هناك مقترحات أمنية ملموسة وإجراءات لخفض التصعيد يمكن أن تقرب نهاية الحرب.. نعمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان تمويل كاف لأوكرانيا».
وأعادت واشنطن أخيرا إحياء جهود الوساطة الدبلوماسية الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
من جهتها، قالت المجر الثلاثاء إنها رفضت الانضمام إلى مبادرة للتعاون الإقليمي أطلقتها جارتها أوكرانيا، في مؤشر إلى استمرار التوتر بين البلدين رغم رحيل حكومة فيكتور أوربان المقربة من روسيا.
وافتتح الرئيس الأوكراني الجمعة أول قمة لدول منطقة الكاربات في غرب أوكرانيا، معلنا أنّ ممثلين عن سبع دول في المنطقة شاركوا فيها، بينها المجر.
لكن وزارة الخارجية المجرية نفت الانضمام إلى التجمع الذي قال زيلينسكي إنه يركز على التعاون الاقتصادي والأمن.
وقالت الوزارة في بيان: «المجر ليست عضوا في مبادرة التعاون الإقليمي (كارباتيان إيت) التي أطلقها الرئيس زيلينسكي، لكنها تتابع عن كثب تأسيس المبادرة وتطوّرها».
وتحاول كييف وبودابست منذ أشهر تحسين علاقاتهما بعدما تولى رئيس الوزراء المجري المؤيد للاتحاد الأوروبي بيتر ماديار منصبه في أيار.
وخلف ماديار القومي فيكتور أوربان المقرب من الكرملين، الذي دخلت حكومته مرارا في خلافات مع أوكرانيا المجاورة.
وتختلف كييف وبودابست منذ فترة طويلة بشأن حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا.
وتوصل البلدان في حزيران إلى اتفاق بشأن هذه المسألة، ما دفع بودابست إلى وقف عرقلة مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
لكن المجر عادت منذ ذلك الحين إلى عرقلة التقدم في محادثات الانضمام، متهمة أوكرانيا بعدم تنفيذ الاتفاق.
وفي معرض تعليقه على اجتماع مجموعة الكاربات، قال ماديار أمام البرلمان «لقد دُعينا، لكننا لم نذهب، ولسبب وجيه».
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة إكس، إن كييف «فوجئت بالتصريحات الصدامية غير الضرورية لرئيس الوزراء المجري تجاه أوكرانيا».
وأضاف «لا تزال أسباب هذا الرفض القاطع من جانب المجر مجهولة».
من جهة اخرى، طالبت روسيا الاتحاد الأوروبي برفع كل العقوبات عن جميع الروس المدرجين على قوائمه، في وقت تبحث بروكسل إنهاء الإجراءات المفروضة على رجلَي الأعمال الروسيين أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحاته اليومية للصحافيين «نعتقد أن هذه العقوبات يجب أن تُرفع عن عثمانوف وفريدمان، وعن جميع رجال الأعمال الروس، وكذلك عن جميع المواطنين الروس».
وكرر بيسكوف موقف الكرملين بأن تجميد الأصول وحظر السفر اللذين فرضهما الاتحاد الأوروبي غير قانونيين.
وكان التكتل الذي يضم 27 دولة يتجه إلى رفع تجميد الأصول وحظر التأشيرات عن عثمانوف وفريدمان، بعد مطالب من فرنسا ولوكسمبورغ وسلوفاكيا.
لكن لاتفيا اعترضت على الخطوة، ما وضع عملية تجديد العقوبات على الروس برمتها موضع شك مع اقتراب الموعد النهائي لاتخاذ القرار.