وجّهت فعاليات شعبية وشبابية ونقابية وعسكرية ووجهاء وشيوخ وأبناء المخيمات في محافظة إربد رسالة وطنية شديدة الوضوح والدلالة، مفادها أن الأردنيين جميعاً من كافة مناطقهم يرابطون بوعي وثبات خلف جلالة الملك عبدالله الثاني والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، للذود عن حدود الوطن وموارده وحماية أمنه القومي ضد أي تهديد كائناً ما كان.
وجاءت هذه الرسالة الموحدة استجابة فورية للخطاب الملكي السامي التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله ابن الحسين اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والذي وضع فيه خطوطاً حمراء حاسمة بقوله: "أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي.. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا".
وفي هذا الصدد، أكد أحد وجهاء محافظة إربد، الشيخ خضر الحمايدة، أن كافة الأردنيين من جميع مناطق المملكة يقفون كالبنيان المرصوص خلف القيادة الهاشمية، مشدداً على أن الأردنيين قدموا أسمى التضحيات لبناء هذا البلد وصونه، وسيواصلون تقديم أغلى ما يملكون في حال وجود أي تهديد يمس تراب الوطن، ومؤكداً التأييد المطلق والشامل لما جاء في حديث جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف الشيخ الحمايدة أن الخطاب الملكي لم يكن مجرد مواقف إعلامية بل جاء ليترجم النبض الحقيقي لجميع الأردنيين ووجهاء عشائرهم، الذين يرون في حكمة جلالة الملك وشجاعته صمام أمان للأردن والأمة، مؤكداً أن عشائر الأردن والوجهاء في المحافظة على عهد الآباء والأجداد، ثابتاً لا يتزعزع، جنداً أوفياء في حماية الثغور وصون المنجزات الوطنية ومواجهة كل التحديات.
من جانبه، أعلن رئيس تجمع المتقاعدين العسكريين في إربد، العميد المتقاعد محمد المناجرة، الوقوف المطلق والثابت خلف القيادة الهاشمية السامية والجيش العربي ضد أي تهديد يمس ثرى الوطن الأردني، مشدداً على أن القوات المسلحة كانت ولا تزال اللبنة الأساسية في بناء الأردن صامداً، وقدمت عبر تاريخها المجيد أسمى التضحيات وقوافل الشهداء الزكية. وأضاف المناجرة أن المتقاعدين العسكريين وكافة أبناء الشعب الأردني سيكونون في الصفوف الأولى للذود عن الوطن ومكتسباته، مؤكداً أن الأردنيين قدموا وما زالوا يقدمون دماءهم فداءً ليبقى الأردن عزيزاً وشامخاً.
من جهتها، أكدت عضو فرع نقابة المهندسين في إربد، المهندسة دينا شحرور، وقوف كافة الفعاليات النقابية والشرائح الأردنية صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية، مشيرة إلى أن الجسم النقابي يقف بكامل إمكانياته وخبراته الوطنية داعماً للمواقف الملكية الحازمة التي تحمي المصالح العليا للوطن وتصون مقدراته وسيادته.
فيما شددت رئيسة تجمع لجان المرأة الوطني الأردني في إربد، ياسمين الزعبي، على أن الأردنيين بمختلف أطيافهم وقطاعاتهم يقفون اليوم على قلب رجل واحد، مؤكدة أن القطاع النسائي والفعاليات الأهلية في المحافظة تجدد العهد بتقديم كل الدعم للمواقف الوطنية والشرعية التي تعزز أمن الأردن واستقراره.
وأكد أحمد الجراح، عضو هيئة شباب المزار، أن الخطاب الملكي السامي تحدث بلسان حال كل أردني وأردنية يعيشون على ثرى هذا الوطن الأغلى، مشدداً على أن الأردنيين جميعاً على قلب واحد يقفون خلف قيادتهم الهاشمية، وعلى أتم الاستعداد لافتداء الأردن بالأرواح والدماء، استمراراً لسلسلة التضحيات الجسام التي قدمها الآباء والأجداد ليبقى هذا الوطن صامداً وشامخاً في وجه كل التحديات.
في حين بين كل من شاهر الزامل، رئيس لجنة خدمات مخيم الشهيد عزمي المفتي، ومحمود فواز، رئيس لجنة خدمات مخيم إربد، أن أبناء المخيمات يقفون صفاً واحداً وكتفاً بكتف مع كافة أطياف الشعب الأردني ضد أي تهديد يمس أمن الأردن واستقراره وسيادته، مؤكدين أن رسائل جلالة الملك جاءت حازمة ومباشرة لترسخ ثوابت الدولة وتضع خطوطاً حمراء أمام أي مساس بالأمن القومي أو الحدود والموارد المائية. ولفت الزامل وفواز إلى أن جلالة الملك يضع القضية الفلسطينية دائماً في مقدمة أولوياته وفي صدارة المحافل الدولية، دفاعاً عن الحق الفلسطيني والحفاظ على وحدة الأراضي في غزة والضفة الغربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وشدد المتحدثون في ختام الفعالية على أن الأردنيين كافة يقفون سداً منيعاً خلف قيادتهم الهاشمية وعادتهم الثابتة على العهد والوفاء لمواصلة بناء هذا الوطن الغالي وتشييد نهضته، والوقوف بحزم ضد أي تهديد يستهدف أمنه واستقراره، مؤكدين في الوقت ذاته وقوفهم المبدئي والتاريخي إلى جانب الأشقاء في فلسطين ودعم قضيتهم العادلة، حتى نيل حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.