قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، إن التقييم الأول للناطقين الإعلاميين الحكوميين أظهر وجود ثلاثة مستويات مختلفة من حيث الأداء والقدرات الاتصالية، مبيناً أن 15 ناطقاً إعلامياً صنفوا ضمن المستوى الأول، من حيث القدرة على التغطية والاستجابة للخبر والحديث أمام الكاميرا والإذاعة.
وأضاف المومني، خلال حفل إطلاق «برنامج رفع القدرات الاتصالية للناطقين الإعلاميين الحكوميين»، الذي ينظمه معهد الإعلام الأردني بالتعاون مع وزارة الاتصال الحكومي، أن عملية التقييم شملت جوانب متعددة، من بينها التقييم الإعلامي والمسموع، والقدرة على التحرير، وإعداد الخطط وكتابة السيناريو، إلى جانب قياس القدرة على التعامل مع وسائل الإعلام.
وأوضح أن نتائج التقييم أظهرت إلى جانب المجموعة الأولى، مجموعات أخرى في المستوى المتوسط وأخرى بحاجة إلى مزيد من التطوير، مشيراً إلى أنه جرى الانتقال بعد ذلك إلى برامج تدريبية مكثفة للناطقين الإعلاميين، يعقبها تقييم ثانٍ لقياس مدى التطور والاستفادة من التدريب.
وبين أن الهدف من عملية التقييم والتدريب هو تعزيز قدرات الناطقين الإعلاميين وتطوير أدائهم، مشيراً إلى أن من يثبت حاجته إلى تدريب إضافي سيحصل على مزيد من التدريب والتوجيه، فيما يمكن، في حال أظهر التقييم المحايد بعد استكمال مراحل التدريب عدم قدرة الموظف على أداء مهامه، الاستفادة من خدماته في موقع آخر داخل مؤسسته.
وأكد المومني أن عملية التقييم ستكون موضوعية ومحايدة، ولن تكون مرتبطة بالوزير أو الوزارة أو الحكومة، وإنما ستستند إلى مؤشرات وكفايات محددة، لقياس مدى قيام الناطق بالمهام المطلوبة منه بصورة فاعلة.
وأشار إلى أن نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين أصبح إطاراً قانونياً ومؤسسياً ينظم عمل الناطقين ويوحد الإجراءات المتعلقة بعملهم، مبيناً أن عملية التقييم ستتم بصورة مشتركة بين وزارة الاتصال الحكومي ومعهد الإعلام الأردني والوزارة المعنية.
ولفت إلى أن النظام الجديد ينظم كذلك آليات التعيين والتجديد، من خلال لجان مشتركة تضم الجهات المعنية، بما يعزز موضوعية القرارات المتعلقة بتعيين الناطقين الإعلاميين وتجديد عقودهم.
وقال المومني إن من أبرز المؤشرات التي ستدخل في عملية التقييم قدرة الناطق على التعامل مع الحدث الإعلامي في الوقت المناسب، والاستجابة بالسرعة الكافية، وتقديم المعلومات بالجودة المطلوبة، وإيصال الرسالة بصورة واضحة.
وشدد على أن مسؤولية الناطق الإعلامي لا تقتصر على الظهور في وسائل الإعلام، وإنما تتطلب متابعة مستمرة لعمل المؤسسة والملفات التي تتولاها، والاستعداد للتعامل مع استفسارات الصحفيين ووسائل الإعلام والجمهور.
وأضاف أن الناطق الإعلامي مطالب بالتعامل مع الأسئلة والاستفسارات الإعلامية وعدم إهمالها، مؤكداً أن الرد على وسائل الإعلام جزء أساسي من طبيعة عمله ومسؤوليته الاتصالية.
وفيما يتعلق بالمحتوى الإعلامي، دعا المومني الناطقين الإعلاميين إلى تطوير طريقة إنتاج ونشر المواد الإعلامية، وعدم الاكتفاء بنشر الخبر أو المادة الصحفية بالشكل ذاته على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن اختلاف طبيعة الجمهور بين المنصات يفرض إنتاج محتوى إعلامي يتناسب مع كل منصة، مشيراً إلى أهمية تحويل الرسالة الأساسية إلى منتجات متعددة، تشمل مقاطع الفيديو القصيرة والمنشورات و«الريلز» والمحتوى المخصص لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الأساس في العمل الاتصالي هو صياغة رسالة واضحة ودقيقة تشرح القرار وتخاطب مختلف فئات الجمهور، ثم إعادة إنتاج هذه الرسالة بأشكال إعلامية مختلفة تتناسب مع طبيعة الوسيلة والجمهور المستهدف
المومني: تقييم الناطقين الإعلاميين وفق مؤشرات موضوعية وبمشاركة الجهات المعنية
12:38 22-9-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء