لخصت أرقام الأسبوع الثالث من دوري المحترفين لكرة القدم اختصارات واضحة على الصعيد النقطي فوق القمة.
ووفقًا لما حدث في خمس مواجهات هي حصيلة التنافس بحسب متابعة «الرأي»، كان الفيصلي برفقة الرمثا أكبر المستفيدين من حقوق الصدارة على أكمل وجه، في الوقت الذي استمرت معاناة حامل اللقب الحسين مع صدمة الوحدات، وتلك عناوين المشهد من الباب الواسع.
وحملت الإشارات إلى تفاوت المستويات مع مرور ثلاثة أسابيع من عمر المسابقة الأهم لموسم ٢٠٢٦-٢٠٢٧، عبر ١٥ مباراة أُقيمت حتى الآن جميعها في العاصمة عمان نظرًا لعدم جاهزية الملاعب الأخرى، بينما ما زال الحضور الجماهيري دون المعقول قياسًا بحجم الإثارة التي حدثت والصراع الساخن في الطوابق كافة، مع تدخل تقنية الفيديو التحكيمية في الكثير من الحالات بعد تطبيقها للمرة الأولى داخل إطار الكرة الأردنية.
طابع القمة
نفى الفيصلي حالة الشك التي ساورته سابقًا من حيث المخزون البشري، ويبدو أنه استفاد من كوكبة التعاقدات جملة وتفصيلًا، خصوصًا إيجاد البديل الجاهز ودكة الاحتياط القوية، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في الظهور المميز وطريقة اللعب أمام البقعة، خصوصًا أن الأخير باشر المواجهة بنشاط واضح سرعان ما تدارك الفائز الثغرات في جداره ليضبطها ويعزز خط الوسط والنهج الهجومي، والجديد في الفريق أن الجميع يستطيع التسجيل وليس الأوراق الأمامية فقط.
وكما أشارت «الرأي» إلى تلك المعاناة البقعاوية، إذ إن «الحصان الأسود» المعروف قديمًا كان يحتاج إلى الترجمة واللمسة الأخيرة لإسعاد أنصاره، وهم يمتلكون الثقة بقدرة فريقهم على الوقوف على الأخطاء وتصويب الأوضاع.
ونال الرمثا الثناء الأكبر لأسباب كثيرة أهمها قدرته على مباغتة الوحدات والإغلاق المحكم لمنطقته والصبر وإشراك الوجوه الشابة، حتى أن تلك الجرأة أصبحت العنوان الحصري لهم بمغامرة إقحام لاعبين لا زالوا على مقاعد المدرسة في مسابقة بحجم دوري المحترفين ومدى صعوبتها.
الفوز الرمثاوي أيضًا تسبب بحالة طوارئ لدى الخاسر المتراجع والغائب عن التسجيل في لقطة لم تتكرر على مدار تاريخ النادي صاحب البطولات، وبالتالي حدثت الاجتماعات اليومية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتحسن العربي قليلًا عمّا حدث معه في محطات البداية، إذ ظهر بحوار الجزيرة نشيطًا ومنسجمًا ويصل إلى المرمى، ما منحه جرعة تفاؤل بنقطة التحرك، فيما يعزز الطرف الآخر محاولاته الجادة للبقاء ضمن فورمة السباق وقطع مسافات متقدمة.
ويمكن اعتبار مباراة شباب الأردن والحسين الأجمل في الأسبوع وربما بالدوري أيضًا منذ الدقيقة الأولى حتى الأخيرة، وبعدما كان حامل اللقب يسير بثقة في رحلة الدفاع عن منصة التتويج، استفاق شباب الأردن مؤكدًا من جولة لأخرى أنه يلعب حتى النهاية دون التراجع.
فرضية النتائج
يُضاف إلى فرضية النتائج في لغة الحسابات ما فعله دوقرة بتحقيق الانتصار الأول ليسجل في تاريخه لمحة مضيئة جاءت في الوقت المناسب، وتحديدًا لخسارته في الأسبوعين الأول والثاني، ليكون افتتاح الرصيد بمثابة رفع المعنويات لانطلاقة مثمرة، وتجلى ذلك بفرحة إدارة النادي الكبيرة وأنصار الفريق على ملعب البترا بمواجهة السلط الذي بدوره تعرض لصدمة مزعجة لأنه اعتقد جازمًا بسهولة اللقاء، وأهدرت عناصره الكثير من الفرص السهلة ومنها تسديد ركلة جزاء مهدرة فوق العارضة.
أسماء ساطعة
دخل لاعب خط وسط الفيصلي نور الروابدة كشف الأسماء الساطعة في دوري المحترفين، بعد أن عاد لمستواه المعهود في الصناعة والتسجيل والتمرير، وسانده بذلك أحمد العرسان وأنس العوضات. وبلا جدل استحق حارس مرمى الرمثا مراد الفالوجي أن يكون نجم الأسبوع مع صاحب الهدف الثمين عبد الرحمن الدرايسة.
ولا يمكن تجاوز الدور المحوري لثنائي دوقرة فارس غطاشة وحمزة الصيفي مع تألق حامي الشباك أصيل الصياحين، في الوقت الذي تعمق محترف شباب الأردن كاسترو بالأجواء أكثر مع ورقة أدهم الرفاعي، وتطور مستوى مدافع الحسين يوسف أبو الجزر من مباراة لأخرى لقيامه بالإسناد الهجومي وزيارات الشباك المعتادة.
بنك الرصيد
بعد فوز الفيصلي على البقعة 4-0، والرمثا على الوحدات 1-0، وتجاوز دوقرة السلط 2-0، وتعادل العربي والجزيرة 0-0، وشباب الأردن والحسين 3-3، تصدر الفيصلي والرمثا قطار الدوري بالغلة النقطية المتساوية (7)، وفي بنك الرصيد بات الجزيرة ثالثًا (5)، السلط والبقعة (4) لكل منهما، شباب الأردن ودوقرة (3)، الوحدات والحسين (2)، العربي (1).
ويتواجه في الأسبوع الرابع: شباب الأردن والبقعة، الحسين والعربي، الجزيرة والوحدات، الرمثا ودوقرة، السلط والفيصلي.