اقتصاد

المحروق: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد رغم رفع الفائدة 25 نقطة أساس

أكد مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، أن قرار البنوك العاملة في المملكة عدم عكس الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة على القروض القائمة الممنوحة للأفراد، يعني عدم زيادة أقساط هذه القروض نتيجة قرار رفع أسعار الفائدة، أو زيادة قيمتها الإجمالية.
وقال المحروق إن قرار البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، لن ينعكس على أقساط القروض القائمة للأفراد، موضحاً أن المقترض الذي كان يسدد قسطاً شهرياً بقيمة معينة سيستمر في دفع القيمة ذاتها، دون أن تضاف الزيادة إلى الأقساط اللاحقة.
وبيّن أن عدم عكس الزيادة لا يعني تأجيلها إلى فترة لاحقة أو ترحيلها إلى نهاية مدة القرض أو توزيعها على الأقساط المتبقية، وإنما تعني عدم تحميل المقترض الفرد الزيادة المترتبة على قرار رفع أسعار الفائدة الحالي.
وأوضح أن القرار يشمل القروض القائمة للأفراد لدى البنوك العاملة في المملكة، بهدف مساعدة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية، مشيراً إلى أن إجمالي القروض القائمة للأفراد بلغ نحو 14 مليار دينار حتى منتصف العام الحالي.
وكان البنك المركزي الأردني قد قرر، في اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة السادس لعام 2026، رفع أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، اعتباراً من الاثنين 21 أيلول، ليصل سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي إلى 6%.
وفيما يتعلق بالقروض الجديدة، أوضح المحروق أنها لا يشملها قرار عدم عكس الزيادة، باعتبار أنها تخضع للاتفاق المستقبلي بين البنك والعميل، وبناءً على أسعار الفائدة والشروط التي يتم الاتفاق عليها عند التعاقد.
ودعا المواطنين الراغبين بالاقتراض إلى تعزيز ثقافتهم المالية قبل اتخاذ القرار، من خلال تحديد حاجتهم الفعلية للتمويل، واختيار البنك المناسب، ومعرفة طبيعة سعر الفائدة المطبق على القرض، وما إذا كان ثابتاً أم متغيراً، إلى جانب مقارنة العروض المتاحة وقراءة شروط العقد بصورة واضحة.
وشدد على أن الاقتراض ينبغي أن يكون بحجم يتناسب مع الحاجة الفعلية للمواطن وقدرته على السداد، موضحاً أن الحصول على مبلغ يفوق الحاجة يعني تحمل التزام مالي إضافي.
وأشار المحروق إلى منصة «FINAPP»، التي أطلقتها جمعية البنوك لتعزيز الوعي المالي، وتوفر معلومات وموارد وأدوات ونصائح تساعد الأفراد على فهم الخدمات والقرارات المالية وإدارة أموالهم بصورة أفضل.
وفيما يتعلق بأصحاب الودائع والمدخرات، قال المحروق إن أثر أسعار الفائدة على الودائع يرتبط بطبيعة العلاقة بين البنك والعميل وشروط الوديعة، بما في ذلك مدة الوديعة وتاريخ استحقاقها ودورية العائد.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الادخار بالدينار الأردني، ويمنح الودائع المقومة بالدينار ميزة أكبر، لافتاً إلى أن العائد يختلف بحسب طبيعة الوديعة وما إذا كانت مرتبطة بعائد سنوي أو نصف سنوي أو ربع سنوي.
وكانت جمعية البنوك قد أكدت أن قرار عدم عكس الزيادة يأتي رغم ارتفاع كلفة الأموال على البنوك، بما في ذلك أسعار الفائدة على الودائع، ولا سيما بالعملات الأجنبية، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.