دخلت جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي دورتها الرابعة، مع فتح باب الترشح أمام الأردنيين والأردنيات والمقيمين على أرض المملكة، ضمن أربع فئات تغطي الأعمال الفردية والجماعية والمشروعات التطوعية التي تنفذها المؤسسات.
وأعلن وزير الشباب، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، الدكتور رائد العدوان، خلال حفل أقيم في مدينة الحسين للشباب، انطلاق الدورة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وأعضاء مجلس أمناء الجائزة ولجنتي الإدارة والتحكيم، وممثلين عن المؤسسات الوطنية والشبابية، إلى جانب عدد من الفائزين في الدورات السابقة.
وأكد العدوان أن الوصول إلى الدورة الرابعة يأتي بعد تجربة متراكمة للجائزة منذ انطلاقها، إذ تجاوز عدد المشاركين في دوراتها الثلاث الماضية 47 ألف متقدم، الأمر الذي أسهم في تطوير آليات العمل والاستفادة من الخبرات المتحصلة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الدورة الحالية تشهد تطويراً في نظام الجائزة وأدواتها، بهدف تعزيز الحوكمة ومأسسة إجراءات العمل، ورفع كفاءة آليات التقييم، بما يضمن مزيداً من الاستقلالية في عملية التحكيم، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة والمشاركة ليشمل مختلف المقيمين على أرض المملكة.
وبيّن أن الجائزة، التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عام 2021، بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد ومنظمة اليونيسف، أسست لمساحة وطنية تهدف إلى تقدير أصحاب المبادرات التطوعية وإبراز التجارب التي تركت أثراً في المجتمع.
وقال العدوان إن العمل التطوعي لا يقاس بعدد المبادرات المنفذة فحسب، وإنما بما تحدثه من تغيير وأثر، لافتاً إلى أن الجائزة تعمل على توثيق تجارب المتطوعين وتسليط الضوء على النماذج التي استطاعت تحويل الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى نتائج مستدامة.
وأضاف أن المشاركة في الجائزة متاحة لكل من يسهم بوقته أو جهده أو خبرته في خدمة المجتمع، مؤكداً أن التطوع يمثل ممارسة عملية لقيم التكافل والتعاون والمسؤولية المجتمعية التي تشكل جزءاً من منظومة القيم في المجتمع الأردني.
وأشار إلى أن الجائزة تسعى، من خلال تكريم أصحاب المبادرات، إلى تحفيز المزيد من الأفراد والمؤسسات على الانخراط في العمل التطوعي، وتبادل التجارب الناجحة، وإتاحة المجال أمام المبادرات المتميزة لتكون نماذج قابلة للتطوير والتوسع.
وتتنافس المشاركات في الدورة الرابعة ضمن أربع فئات، تشمل أفضل عمل تطوعي فردي متميز، وأفضل فريق عمل تطوعي متميز، وأفضل مشروع تطوعي متميز في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الربحية، وأفضل مشروع تطوعي متميز للمؤسسات غير الربحية.
وتستند الجائزة في عملها إلى مجموعة من المبادئ، أبرزها العطاء والريادة والابتكار وتكافؤ الفرص والمساواة والمسؤولية المجتمعية والشفافية والاستدامة والتحفيز، فيما تركز رؤيتها على الارتقاء بالعمل التطوعي ونشر ثقافته وتمكين الأفراد والمؤسسات من تطوير مبادراتهم وفق معايير التميز.
كما تهدف الجائزة إلى توثيق قصص النجاح في مجال التطوع ونشرها، بما يعزز حضور العمل التطوعي في المجتمع، ويشجع على تقديم مبادرات ذات أثر ملموس ومستدام، ويمنح التجارب الناجحة مساحة أوسع للتعريف بها والاستفادة منها.