قال الخبير والمستشار التربوي الدكتور محمد أبو عمارة إن استخدام طلبة المدارس لأدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، أصبح واسع الانتشار في حل الواجبات المدرسية، محذراً من أن الاعتماد عليها لإنجاز الواجبات بدلاً من التعلم قد يضعف مهارات التفكير وحل المشكلات لدى الطلبة.
وأوضح أبو عمارة، خلال استضافته في برنامج «نبض الرأي» عبر أثير الرأي، أن المشكلة لا تكمن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما في طريقة استخدامه، مشيراً إلى أن لجوء الطلبة إلى ChatGPT للحصول على إجابات جاهزة يحول دون اكتسابهم المهارات التي يفترض أن يطورها الطالب من خلال أداء الواجبات.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة تعليمية فعالة إذا استُخدم بصورة صحيحة، بحيث يؤدي دور «المعلم الخصوصي» الذي يشرح للطالب ويجيب عن أسئلته ويقدم له أكثر من طريقة لفهم المعلومة، بدلاً من أن يحل الواجب نيابة عنه.
ودعا أبو عمارة أولياء الأمور إلى متابعة استخدام أبنائهم للذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بالحصول على علامات مرتفعة، مؤكداً أن الهدف الأساسي من التعليم هو بناء المهارات والمعرفة والقدرة على التفكير وحل المشكلات.
كما دعا المعلمين إلى تطوير أساليب التعليم والتقييم بما يتناسب مع عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أهمية الاعتماد على المشاريع والبحث والعروض الشفوية، بما يجعل الطالب مشاركاً في عملية التعلم ويصعب عليه الاكتفاء بنسخ إجابة جاهزة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله، داعياً إلى تدريب المعلمين والأهالي والطلبة على استخدامه بصورة واعية، وتحويل الطالب من مستهلك للمعلومات إلى باحث ومنتج لها، بما يسهم في تعزيز قدراته بدلاً من إضعافها.
وأشار أبو عمارة إلى أن الاستخدام الإيجابي للذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح أمام الطلبة مجالات جديدة للإبداع والابتكار، داعياً إلى توجيههم نحو توظيف هذه التقنيات في البحث والتعلم والمشاريع التي تسهم في إيجاد حلول للتحديات المختلفة