أقيمت في بيت عرار الثقافي في اربد أمسية شعرية وثقافية جمعت الشاعرة غدير حدادين والشاعر حسين جلعاد بتنظيم من ملتقى سمر للثقافة والفنون.
وقما الشاعران تجربتين شعريتين مختلفتين في الصوت والأسلوب، لكنهما تلتقيان في الإيمان بأن القصيدة ما تزال قادرة على صناعة الدهشة، وعلى فتح نوافذ جديدة للتأمل في الإنسان والحياة والوطن.
وقدمت الشاعرة والفنانة التشكيلية غدير حدادين مجموعة من نصوصها الشعرية، في حضور حمل خصوصية تجربتها التي تتقاطع فيها القصيدة مع الفن التشكيلي والرؤية الإنسانية. وجاءت نصوصها محمّلة بالوجدان والذاكرة والحب والوطن والإنسان، لتمنح القصيدة بعدًا بصريًا وشعوريًا يعبّر عن تجربتها الإبداعية المتنوعة.
وتحمل حدادين في تجربتها حضورًا ممتدًا بين الشعر والفن والعمل الثقافي والإنساني، حيث تنظر إلى الإبداع بوصفه مساحة للإنسان، وقدرة على ملامسة الذاكرة والروح، وهو ما انعكس في قراءتها الشعرية.
كما شارك الشاعر والإعلامي حسين جلعاد بمجموعة من قصائده، في قراءة اتسمت بالحضور والتنوع، وأسهمت في إثراء الحوار الشعري خلال الأمسية.
واكتسبت الأمسية التي ادارها رئيس بيت سمر للثقافة والفنون الشاعر أحمد الكناني خصوصيتها من المكان الذي احتضنها؛ فبيت عرار ليس مجرد شاهد على مرحلة من تاريخ الأدب الأردني، بل ذاكرة شعرية ما زالت أبوابها مفتوحة أمام الأجيال والتجارب الجديدة، لتواصل القصيدة حضورها في المكان الذي عبرت منه ذات يوم إلى وجدان الناس.
ويؤكد الكناني في المشهد الثقافي والشعري على أن تكون الفعاليات الثقافية:» مساحة للإنصات إلى التجارب المختلفة، لا مجرد منصات للقراءة».
كما أن الشعر لا يعيش في الكتب وحدها، بل في الأمكنة والوجوه واللقاءات، وفي تلك اللحظة التي يجتمع فيها الشاعر والمتلقي حول كلمة قادرة على أن تترك أثرًا يتجاوز زمن الأمسية.