يتمسك المنتخب القطري لكرة القدم بالحرس القديم خلال منافسات كأس الخليج في نسختها السابعة والعشرين المقررة في السعودية في الفترة بين 23 أيلول الجاري والسادس من تشرين الأول المقبل، بحثا عن العودة إلى الواجهة الخليجية.
وكان من المنتظر أن تشكل خليجي 27 الخطوة الأولى في عملية إنتقال وتبديل داخل صفوف المنتخب القطري، ومحطة قبل دخول معترك كأس آسيا مطلع العام المقبل في السعودية أيضا، خصوصا بعد تقدم عديد العناصر بالسن.
لكن القائمة التي اختارها الإسباني خولن لوبيتيغي، ضمت مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين دأبوا على التواجد في المنتخب منذ ما قبل كأس آسيا 2019 وشاركوا في نهائيات كأس العالم الأخيرة 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
الهدف.. النهائي
وقال النجم الأسبق لـ«العنابي» وهدافه مشعل عبدالله لوكالة فرانس برس: «يجب أن تكون منافسا في كأس الخليج. التوليفة الحالية تملك خبرات تراكمية كبيرة، بالمشاركة في مونديالين والفوز بلقبين قاريين متتاليين. وإلا لن يرحمك النقاد ولا الجماهير».
ويتفق زميله السابق رائد يعقوب معه، قائلا «نحن مطالبون بالمنافسة على اللقب، خصوصا أن منتخبنا يدخل البطولة حاليا بميزة الاستقرار الفني واستقرار التشكيل، وهي أمور افتقدها في النسختين السابقتين من البطولة. الوصول إلى النهائي يجب أن يكون الهدف».
ولم يغامر لوبيتيغي بإجراء تغييرات جذرية في صفوف المنتخب رغم الظهور غير المرضي في كأس العالم 2026 بالخروج من الدور الأول بنتائج متواضعة.
ويراهن المدرب على استعادة الثقة أولا، ثم العودة إلى لعب الأدوار النهائية، بعد غياب دام 12 عاما عن التتويج، أو حتى عن الظهور في المشهد الخليجي الأخير.
ويقول مشعل عبدالله في هذا الصدد «من المفترض أن تشهد المرحلة الحالية عملية تجديد، من أجل توفير خيارات بديلة لعناصر طالما شكلت العمود الفقري للمنتخب منذ سنوت طويلة. لكن التغيير اقتصر على دخول ثلاثة عناصر فقط، وربما تتوسع العملية بشكل أكبر قبل كأس آسيا 2027».
في المقابل، يقول يعقوب «عدم وجود عناصر شابة ربما يكون سلبيا، خصوصا أن المنافسة تشكل مجالا رحبا لكسب الخبرة. لكن وجود التوليفة المعتادة يرفع السقف ويجعل اللقب المطلب الرئيسي».
وكان لوبيتيغي تعرض لحملة انتقادات واسعة عقب المونديال، ما دفع إلى تكهنات باحتمال إجراء تغيير على الجهاز الفني، قبل أن يضع المدير التنفيذي للمنتخبات القطرية طلال الكعبي حدا لها.
وأكد الكعبي أن «الأحكام السريعة على النتائج لا تخدم عملية التطوير، فالوقوف على التفاصيل هو الطريق الأمثل للبناء على النجاحات ومعالجة أوجه القصور».
وأشار إلى أن «المراحل السابقة شهدت تحديات، منها عدم الاستقرار في ظل تغييرات الأجهزة الفنية، ما يستوجب منح الجهاز الفني الحالي كل الوقت الكافي لتحقيق الأهداف المنشودة».
وعلى الصعيد الفني، يعول «العنابي» على نجمه الأول أكرم عفيف، إلى جانب هدافه التاريخي المعز علي، الصائم عن هز الشباك منذ بداية الموسم، والبرازيلي الأصل إدميلسون جونيور، فضلا عن الخبيرين خوخي بوعلام وبيدرو ميغيل.
فيما أبقى لوبيتيغي على القائد حسن الهيدوس العائد من الاعتزال قبل المونديال، الى جانب عبد العزيز حاتم، تخلى عن البرازيليين من الأصل لوكاس منيدس وغيليرمي توريس.
ولا تبدو كأس الخليج بالنسبة للجهاز الفني مجرد محطة تحضيرية للمسابقة القارية، فهي تمثل اختبارا قد يفتح الباب أمام التغيير بحال الخروج بنتائج سلبية، كما حدث قبل كأس آسيا 2023، عندما أحرز المنتخب اللقب مع الإسباني «تينتين» ماركيس لوبيس الذي حلّ بديلا للبرتغالي كارلوس كيروش.
ويستهل منتخب قطر المنافسات بمواجهة المنتخب البحريني، حامل اللقب، الخميس المقبل على ستاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل، ضمن المجموعة الثانية التي تضم الإمارات واليمن.
السعودية.. لاسترداد الكبرياء
طالب نجم الوسط السابق صالح خليفة منتخب السعودية بـ«استرداد الكبرياء المفقود» عندما يخوض كأس الخليج الـ27 في كرة القدم، معتبرا أن مدينة جدة هي «المسرح المثالي» لإعادة صياغة هوية المنتخب الغائب عن التتويج منذ أكثر من عقدين في المسابقة الإقليمية.
وشدد خليفة لوكالة فرانس برس على أهمية استعادة «الأخضر» لهويته الفنية التي ميزته في العقود الماضية «حينما نتحدث عن مشاركة المنتخب السعودي في خليجي 27، فإننا لا نتحدث فقط عن مجرد مباريات تكتيكية أو خطط هجومية ودفاعية، بل بالدرجة الأولى عن استرداد الكبرياء الفني المفقود».
وأحرزت السعودية اللقب ثلاث مرات، لكن آخرها يعود إلى مطلع العام 2004 في الكويت.
وتابع النجم السابق لنادي الاتفاق «في الآونة الأخيرة، عانى المنتخب من تذبذب واضح في الهوية الكروية داخل الملعب، ولم نعد نرى تلك الشخصية الواثقة التي كانت تفرض أسلوبها، وتتحكم في إيقاع المباريات أمام أي منافس في المنطقة».
وأوضح خليفة، البالغ 72 عاما «يجب أن تتجاوز النظرة الفنية للمنتخب فكرة مجرد حصد الكأس، لتصل إلى بناء منظومة قوية قادرة على فرض هيبتها الفنية لسنوات مقبلة، وفرض الهوية الكروية الغائبة واستعادة الكبرياء الفني في الميدان».
وشدد خليفة على أن «التفوق في كرة القدم يبدأ من النواحي النفسية وفرض السيطرة الميدانية، والجماهير السعودية لا تطلب الفوز بالبطولات فحسب، بل تشتاق لرؤية كرة قدم ممتعة، تتسم بالانضباط العالي والروح القتالية».
واستطرد «يجب أن تكون هذه النسخة بمثابة نقطة انطلاق جديدة لاستعادة تلك المزايا الفنية التي جعلت من «الأخضر»، في يوم من الأيام رقما صعبا، لا يمكن تجاوزه في خارطة القارة الآسيوية».
دعم لامحدود
ولم يغفل الدولي السابق الإشارة إلى السجل التاريخي للأخضر في المسابقة وغيابه الطويل عن منصاتها، إذ أكد أن «الجميع يعلم أن الكأس الخليجية غائبة عن خزائن الكرة السعودية منذ سنوات طويلة، وهذا الانكفاء الإقليمي، لا يتماشى إطلاقا مع القفزات الهائلة والدعم اللامحدود الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة.
وأضاف «لقد طال غياب الأخضر عن عرشه الخليجي، واستمرار هذا الابتعاد يُعدّ مؤشرا سلبيا يجب الوقوف عنده ومعالجته فورا، ولم يعد مقبولا منا كرياضيين أو كجمهور أن نتابع منصات التتويج من بعيد، أو نكتفي بدور المراقب، حان وقت النهوض وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي».
البرود التكتيكي
وتستعد السعودية لاحتضان كأس آسيا مطلع العالم 2027 للمرة الأولى في تاريخها، علما أن خليفة أحرز اللقب بألوانها عام 1984.
وحذّر خليفة من الاعتماد على عامل الوقت، وقال «من الرائع جدا أن نرى بلدنا يستعد لحدث قاري استثنائي مثل نهائيات كأس آسيا بعد فترة وجيزة، ولكن هذا التنظيم المرتقب يجب أن يكون حافزا يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني حاليا، وليس ذريعة للاسترخاء أو التعامل مع البطولة بـ «برود تكتيكي».
وأضاف «الخطأ الأكبر الذي قد نقع فيه هو ترحيل الأهداف والقول إننا نبني لعام 2027، فالصرح الكبير لا يبنى إلا بأساسات متينة تُوضع اليوم قبل الغد، والمنتخبات الكبيرة لا تنمو في غرف التجريب المغلقة، بل تصقل قواها في المواجهات الرسمية والضغط الجماهيري».
وأوضح «إذا لم نتمكن من غرس ثقافة الفوز والتعطش لملامسة الذهب في هذه البطولة الإقليمية، فكيف سنطالب اللاعبين بالوقوف بثبات واعتلاء منصة التتويج القارية؟».
جدة المسرح المثالي
وعن احتضان جدة على البحر الأحمر مباريات المنتخبات الثمانية، قال القائد السابق للمنتخب السعودي «جدة هي المسرح المثالي لإعادة صياغة هذه الهوية، وبناء جيل يمتلك الكاريزما القادرة على قيادة الدفة بنجاح».
تابع «يملك المدرج الجدّاوي حسًا تشجيعيا فريدا وثقافة كروية راقية قادرة على إشعال الحماس في نفوس اللاعبين وتحفيزهم لتقديم أقصى ما لديهم».
واعتبر خليفة ان إحراز السعودية هذا اللقب بالتحديد سيمثل خطوة عملية لكسر حالة الجمود، و«إعلان صريح بأن المنتخب السعودي عاد ليأخذ مكانه الطبيعي كقائد للكرة في المنطقة».
الإمارات لاستعادة هيبتها
تتطلع الإمارات لاستعادة هيبتها المتضررة في آخر ثلاث نسخ من كأس الخليج لكرة القدم، معتمدة على خبرة مدربها الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش، القادم من تسع سنوات لافتة على رأس منتخب بلاده.
وودّع «الأبيض» بطل 2007 و2013 المنافسات من دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ، ولم يذق طعم الفوز في آخر ثماني مباريات، منذ تخطيه اليمن بثلاثية نظيفة في 26 تشرين الثاني 2019 في «خليجي 24» بالدوحة.
كما سجل في نسخة 2023 في العراق أسوأ مشاركة في تاريخه، بعدما حصد نقطة يتيمة من تعادل وخسارتين، ليعود وينال نقطتين في النسخة الماضية في قطر.
وتعلّق الإمارات آمالا كبيرة على داليتش (59 عاما) بعد التعاقد معه في آب، بديلا للروماني كوزمين أولاريو، لكي تستعيد هيبتها الخليجية، والمنافسة بقوة في كأس آسيا، ومحاولة العودة إلى كأس العالم التي شاركت فيها مرة وحيدة عام 1990 في إيطاليا.
لكن أنجح مدرب في تاريخ منتخب كرواتيا، بفضل قيادته إلى وصافة مونديال 2018 والمركز الثالث في مونديال قطر 2022، لن يلتقي بلاعبيه سوى سبعة أيام قبل موعد انطلاق البطولة، بسبب ضغط الدوري المحلي ومشاركة الأندية الإماراتية في البطولات الآسيوية.
واعترف داليتش بعد التعاقد معه «أول التحديات التي ستواجهني تتمثل في الاستعداد لمدة أسبوع واحد قبل كأس الخليج، وهذا يتطلب تعاونا من الجميع، للاستفادة من الوقت المتاح بأفضل صورة ممكنة».
خبير الخليج
وأكد الكرواتي الذي يعرف الكرة الخليجية جيدا بعدما سبق له قيادة الفيصلي السعودي (2010-2012)، ومواطنه الهلال (2012-2013)، والعين الإماراتي من 2014 حتى 2017 أن «الهدف سيكون المنافسة على لقبَي كأسَي الخليج وآسيا، لكن الطموح الأهم سيكون بناء منتخب قوي والتأهل إلى مونديال 2030».
وأضاف «أثق بالمشروع الجديد، لوجود مواهب وعناصر شابة إلى جانب لاعبي الخبرة، وهو ما يشكّل قاعدة للعمل على بناء منتخب قوي قادر على المنافسة وتحقيق الأهداف المرسومة».
وقال سلطان راشد الدولي السابق، صاحب هدف في مباراة فوز الإمارات على الكويت 2-0 في «خليجي 16» عام 2003، لفرانس برس «نعم الإعداد كان قصيرا جدا، لكن داليتش سيعوّض ذلك بخبرته الكبيرة بعدما خاض بطولات كبرى وثلاثة كؤوس عالم مع كرواتيا، إضافة إلى امتلاكه دراية كاملة بالدوري الإماراتي بعدما سبق له تدريب العين».
الأسلحة البشرية
ويتفق مع رأي المدرب الكرواتي بوجود وفرة من اللاعبين الجيدين في المنتخب حاليا.
وتابع راشد الذي يعرف داليتش جيدا من خلال عمله إداريا بعد اعتزاله في العين «هو مدرب محظوظ وعنده وفرة من اللاعبين الجيدين في كل المراكز، وهذا ما يجعل مهمته، أو مهمة أي مدرب آخر أسهل».
وسنت الإمارات قانونا عام 2018 سمح للأندية بالتعاقد مع لاعبين أجانب تحت سن 21 عاما، للاستفادة منهم بعد خمس سنوات من إقامتهم في الدولة الخليجية في المنتخبات الوطنية، حسب المدة التي حددتها لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
كما عملت الإمارات على تجنيس الأجانب المحترفين والذين قضوا فترات طويلة في ملاعبها، وضمت التشكيلة التي استدعاها داليتش لخوض كأس الخليج في السعودية 16 لاعبًا مجنسًا.
العين على اللقب
وقال المدافع علاء زهير (26 عاما) التونسي الأصل وأحد المستفيدين من قانون اللاعبين الأجانب، كونه يلعب في الدوري الإماراتي مع الوحدة منذ 2020 «مدربنا غني عن التعريف، ومجموعة المنتخب الحالية كلها مميزة وتملك خبرات كبيرة، لذلك عيوننا ستكون على لقب كأس الخليج».
وتابع في حديثه لفرانس برس «كأس الخليج مهمة لنا كلاعبين، وهي من البطولات التي تتسم بالندية، كما ستكون الأولى لنا تحت قيادة مدرب جديد، ونعتبرها محطة اعداد قوية لكأس آسيا 2027».
وأضاف «بصراحة طموحنا كأس البطولة، لأننا نملك كل الأدوات لتحقيق ذلك، من مدرب خبير ومعروف، ولاعبين مميزين وأصحاب تجارب وخبرات واسعة، وبالنظر لكل هذه العوامل تظل طموحاتنا كبيرة وهدفنا واضح، وهو الصعود إلى منصات التتويج في الاستحقاقات المقبلة».
البحرين للحفاظ على لقبها
يسعى المنتخب البحريني للحفاظ على لقبه، عندما يدخل غمار كأس الخليج لكرة القدم، ويمني النفس للظفر باللقب الثالث له في تاريخ المسابقة التي ولدت في أرضه حين احتضن نسختها الأولى عام 1970.
ويدخل البحرين، بطل «خليجي 26» في الكويت، المنافسات ضمن المجموعة الثانية التي تضم منتخبات قطر والإمارات واليمن.
وستكون أولى مواجهاته أمام قطر الخميس المقبل، وتليها مباراة الإمارات (27)، ثم اليمن (30).
استقرار مع تالاييتش
ويشكل الاستقرار الفني للمنتخب البحريني عاملا إيجابيا خلال خوضه غمار البطولة، فالمدرب الكرواتي دراغان تالاييتش كان له الدور البارز في فوز المنتخب بآخر نسخة.
وقال تالاييتش، في تصريح لوكالة فرانس برس «المهمة لن تكون سهلة هذه المرة، سنواجه منتخبات قوية جدا ولديها الرغبة، والحظوظ متساوية في الفوز باللقب الخليجي».
وأضاف «سنواجه منتخبات قوية كان لها حضورها في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وهي قطر والسعودية والعراق، إلى جانب المنتخب الإماراتي الذي كان على مشارف التأهل أيضا».
وأردف «لن أنسى لحظة التتويج في الكويت بحضور 50 ألف متفرج بحريني في المدرجات، وهو السلاح (الجمهور) الذي يعطيك الدافع والرغبة للفوز، وإسعاد الجميع، سواء في المدرجات أم في البحرين».
وأكد الكرواتي ثقته في جميع اللاعبين «أنا فخور بجميع اللاعبين، وهم أبنائي جميعا، ولديّ الثقة في الجميع من دون استثناء، أبهروا الجميع في النسخة الماضية».
واستدرك «لكن عوامل أخرى وظروف صعبة أثرت على الفريق، في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم».
وعن التحضير القصير للبطولة، قال تالاييتش «فترة الإعداد قبل البطولة فقط سبعة أيام، وأي مدرب يرغب في فترة أطول، ولكن هذا لن يثبط من عزيمتنا وإصرارنا».
واعتبر تالاييتش جدة «بيتي الثالث بعد بلدي كرواتيا والبحرين. ذكريات جميلة قضيتها في جدة، و(الاتحاد) هو أول نادي وضع ثقته بي في المنطقة قبل أكثر من 20 عاما كمدرب شاب، وحققت معهم لقب دوري أبطال آسيا عام 2004».
حامي العرين
يرز اسم الحارس البحريني إبراهيم لطف الله كواحد من أبرز الأسماء بين حماة عرين منطقة الخليج، بعد تألقه اللافت والمميز في «خليجي 26» التي حصد خلالها لقب أفضل حارس في المسابقة.
وبدأ الحارس البالغ 36 عاما مشواره كلاعب واعد من نادي الشباب البحريني، وتنقل بعدها بين الأندية المحلية.
لكنه تعرض لإصابة في الموسم الماضي بصفوف المنتخب البحريني، في منافسات كأس العرب التي أقيمت في قطر.
وبعد عودته للملاعب عاد لتمثيل النادي الأهلي، معارا من نادي المحرق ليواصل تألقه قبل أن يستدعيه تالاييتش لصفوف «الأحمر» البحريني.
وقال لطف الله في تصريح لوكالة فرانس برس «لن تختلف نوايانا هذه المرة في المنافسة، ولكن بما أن البحرين يحمل اللقب فهذا يجعل مهمتنا أصعب، والأهم للحفاظ على اللقب هو التركيز العالي والاجتهاد الكبير من قبل الجميع بكل المباريات».
وتابع «كوننا حاملين للقب، سيكون له تأثير إيجابي على الجميع، وسيعطينا الدافع والرغبة القوية للحفاظ على اللقب، مما يتطلب من الجميع مضاعفة العمل داخل أرضية الملعب والسعي بكل قوة وتركيز للفوز في كل مباراة».
اليمن.. البحث عن أول تأهل
يطمح المنتخب اليمني إلى «تطوير» مشاركته في مسابقات كأس الخليج لكرة القدم، وضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما ختم مبارياته في النسخة الماضية في «خليجي 26»، في الكويت بفوز أول شرفي.
يقص المنتخب اليمني شريط مبارياته في ملعب الإنماء في جدة أمام الإمارات ضمن المجموعة الثانية التي ضمته أيضا إلى قطر والبحرين.
وعلى الرغم من «هامشية» الفوز الأول في الكويت على المنتخب البحريني الذي تصدر المجموعة، لكنه «يعكس تطور المنتخب وتصاعد الأداء» وفقا لمدربه الجزائري نور الدين ولد علي.
يقول ولد علي لوكالة فرانس برس «أسعى أن يواصل المنتخب مسيرة التطور انطلاقا من النسخة الماضية»، مضيفا «هذا هو واجب كل مدرب بأن يحاول تطوير أداء الفريق والنتائج».
ينطلق المدرب الذي يقود اليمن منذ عام 2024 في وجهة نظره من اعتبار النسخة الماضية معيارا، «تطوّرَ المنتخب من المباراة الأولى التي خسرناها بصعوبة أمام العراق بهدف وحيد إلى خسارة ثانية قاتلة أمام السعودية (2-3) وصولا إلى تحقيق الفوز في المباراة الثالثة على البحرين».
تابع «هذا يؤكد أن المنتخب سار في تطور متدرج، وهذا ما نطمح إليه في النسخة المقبلة».
في مشاركته الثانية عشرة، لا يزال المنتخب اليمني يبحث عن تأهله الأول بعدما خاض 36 مباراة، فاز في واحدة، تعادل في ست، وهُزم في البقية.
لم يكن اليمنيون جزءا من المسابقة في انطلاقتها عام 1970، قبل أن يتم اتخاذ قرار المشاركة بدءا من نسخة 2003 في الكويت.
وعن التحضيرات في ظل الظروف التي يعيشها اليمن، يقول ولد علي، المدرب السابق لمنتخب فلسطين، إن العمل في الفترة الأولى انحصر في محافظة عدن، «كانت الظروف جيدة ولائقة لناحية الفندق، المطعم، والملعب».
وشدد ولد علي على أهمية كأس آسيا، التي يشارك فيها اليمن للمرة الثانية بعد نسخة 2019، «كل مسابقة لها وقتها وأهميتها. جل تركيزنا سيكون منصبا على كأس الخليج الآن، ولكل حادث حديث في كأس آسيا».
وقاد ولي علي (54 عاما) المنتخب اليمني إلى تأهل مثير لكأس آسيا 2027 بعد تجاوزه نظيره اللبناني بثنائية نظيفة في الجولة الأخيرة في الدوحة، ليتصدر مجموعته بفارق نقطة واحدة أمام لبنان الذي كان التعادل يكفيه للتأهل.
كانت بعثة المنتخب اليمني أول الواصلين إلى جدة للمشاركة في كأس الخليج، حيث انخرطت في معسكر امتد من الجمعة 11 أيلول وحتى انطلاق المسابقة.
وضمت البعثة القادمة من عدن 19 لاعبا، قبل أن يلتحق المحترفون، وأبرزهم عادل عباس (الشباب السعودي)، طارق شهاب (كوبافور الأيسلندي) وناصر محمدوه (كاظمة الكويتي) في معسكر جدة استعداداً للبطولة.
وفي آخر تجاربه الودية قبل المسابقة، حقق المنتخب اليمني فوزا هو الاول له على الاطلاق على نظيره الكويتي 2-1.