افتُتحت في مدرسة الروم الكاثوليك في الأشرفية صالة للموسيقى الجديدة ضمن مبادرة من صالون وطن للموسيقى وذلك برعاية الأب نبيل حداد، وبحضور العين هيفاء النجار مندوبةً عن وزير التربية والتعليم.
وقالت المدير التنفيذي لمبادرة وطن للموسيقى العين ضحى عبد الخالق،:«إن افتتاح صالة الموسيقى يمثل امتدادًا لفكرة المبادرة في الوصول بالموسيقى إلى الأطفال والشباب، وتوفير مساحات حقيقية أمام المواهب الناشئة لتتعلم وتتدرب وتعبّر عن نفسها».
وأشارت عبد الخالق إلى أن وجود الصالة داخل المدرسة، يحمل أهمية خاصة، لأن الموسيقى حين تدخل البيئة التعليمية تصبح جزءًا من تكوين الطفل، وتمنحه فرصة لاكتشاف جانب آخر من شخصيته وقدراته»، مؤكدة أن دعم المواهب الصغيرة هو «استثمار في مستقبل الثقافة والفن في الأردن».
وقالت مديرة مدرسة الروم الكاثوليك الشاعرة غدير حدادين :«أن افتتاح الصالة يمثل خطوة جديدة في رؤية المدرسة التي تنظر إلى التعليم باعتباره بناءً متكاملًا للإنسان، والمدرسة لا تريد للطالب أن يخرج منها محملًا بالمعلومات فقط، بل محملًا أيضًا بالقدرة على التعبير والخيال والإبداع والثقة بما يستطيع أن يصنعه».
واكدت حدادين أن الموسيقى في المدرسة ليست نشاطاً جانبياً أو حصة إضافية، بل «مساحة يتعلم فيها الطالب الإصغاء والانضباط والعمل الجماعي والتعبير عن الذات، وكل موهبة تحتاج إلى مكان يؤمن بها قبل أن تحتاج إلى منصة تعرضها».
وبحسب حدادين، «جاءت الصالة لتمنح الطلبة مساحة حقيقية لاكتشاف مواهبهم ورعايتها» مؤكدة أن الاستثمار في الفن يبدأ من الطفل، ومن منحه الفرصة ليكتشف صوته الخاص ويجد المساحة التي يستطيع من خلالها أن يقول شيئًا يشبهه.
وثمّنت حدادين مبادرة وطن للموسيقى، معتبرة أن :«الشراكة بين المؤسسات الثقافية والمدرسة لا تضيف نشاطًا جديدًا إلى الحياة المدرسية فحسب، وإنما تفتح أمام الطلبة نوافذ جديدة على الحياة، وتحول الثقافة والفن من مفاهيم نتحدث عنها إلى تجارب يعيشها أبناؤنا بأنفسهم».
وأكد حداد أهمية حضور الفن والموسيقى في المدرسة، مشيرًا إلى أن الفنون تمنح الإنسان مساحة للتعبير والجمال والحوار، وتساعد على بناء شخصية أكثر انفتاحًا وقدرة على التواصل، كما أن المدرسة التي تفتح أبوابها للموسيقى والفن «تفتح في الوقت نفسه أبوابًا أمام أحلام أبنائها».