أنجز فريق شفا بدران النسوي لكرة القدم مهمة معقدة التركيب بعد سنوات طويلة من الكفاح والبناء والمعاناة في التحضيرات.
وعاشت أسرة النادي وأنصاره لحظات تاريخية تمثلت بصعود الفريق إلى كوكبة المحترفات وتتويجه بطلاً لدوري الدرجة الأولى بأرقام وُصفت بالقياسية.
تلك الأرقام تمثلت بتحقيق الفوز عبر ست مباريات وتعادل وحيد، مسجلاً 83 هدفاً وزيارة واحدة فقط لمرماه، ليصبح رصيده النقطي في الختام 19، ويضاف إلى ذلك قوة الأداء والعطاء الكبير والتركيز الكامل خلال سبع مواجهات خاضها في الدوري المُقام بمشاركة 8 فرق.
ورغم صعوبة المنافسة وعدم حسم الأمور حتى اللحظات الأخيرة وإقامة المشهد الختامي بذات التوقيت على ملعبي الاتحاد 1 و2، إلا أن شفا بدران لم يترك مجالاً للشك في نواياه، وتفرغ لحواره الحاسم ونسيان بقية النتائج، على اعتبار أن فوزه متعلق بالفارق التهديفي، وفي المحصلة حققت نجمات شفا بدران الإنجاز المطلوب بصعود منصة التتويج والاحتفال بالمركز الأول والذهاب إلى قطار المحترفات.
ويروي رئيس النادي كايد العدوان تلك اللحظات الجميلة لـ«الرأي» بقوله: كنا ندرك على مدار السنوات الماضية أننا سنقطف الحصاد بعد التعب، لرؤيتنا الإصرار في عيون الكوادر كاملة واللاعبات، وتحديداً أثناء التدريبات، حتى لمسنا في مجلس الإدارة أثناء البطولات النسوية بالمواسم الماضية الحزن الشديد على إضاعة كل فرصة أثناء المباريات وأبرزها التي تكون حاسمة.
وذكر العدوان: منذ انطلاق الموسم الحالي 2026-2027 ونحن نتمسك بحظوظنا، وأبلغنا الفريق بأكمله أثناء المباراة قبل الأخيرة مع الأهلي التي انتهت بالتعادل السلبي أن الكرة في الملعب وتحتاج فقط للنهاية السعيدة، وهو ما حدث.
وأضاف رئيس النادي: بعد التتويج شاهد الجميع الاحتفالات العاجلة لفريقنا النسوي، وبالتأكيد يدرك الجميع حجم السعادة الحقيقي بطعمه الخاص عندما يأتي الانتصار وإثبات الذات بعد تعب شديد، وعلينا في الإدارة أن نبارك ونشكر كل من ساهم في هذا الإنجاز الكبير، وخاصة الكابتن المدير الفني محمد الخطيب، ومساعد المدرب سارة العسعس، وعضو الكادر التدريبي عبدالله المرستاني، ومدرب حراس المرمى أسامة يوسف، ومدير الفريق محمد علي، ومسؤول اللوازم محمود القدومي، والمعالجة نور حمادنة، واللاعبات البطلات، والأهالي، وكل من ساهم في هذا العمل المميز.
وأكد المدير الفني محمد الخطيب في حديثه لـ «الرأي» أن فريقه اجتهد وكثف المحاولات وحقق حلم أنصاره بعد فترة طويلة من المحاولات على حد وصفه.
واعتبر أن ذلك الإنجاز لا يمكن نسبه لشخص بذاته، وإنما لجميع أبناء نادي شفا بدران ومجهودات واضحة من مجلس الإدارة لمتابعة كل شيء عن قرب وعدم ترك الفريق في أحلك الظروف.
ولخص الخطيب كلمة السر بحجز مقعد المحترفات مستطرداً في هذا السياق: أسس النادي لمرحلة مهمة في تاريخه، لذلك جاءت النتائج الإيجابية.
وضمت قائمة اللاعبات المتوجات بالدوري والصاعدات إلى أضواء المحترفات: رحمة ابزاخ، آلاء أبو علي، قمر عيران، دارا حياري، عنود الدعجة، بتول أبو رمان، جنا آل سيف، أنفال الصوفي، ملاك أبو دية، مجد رصرص، سارة الأغبر، ليان خير الله، تالا آل سيف، فرح البس، منى طلعات، ميري حنونة، جويل جبرا، شهد الأفيوني، ميناس العطار، إليسا الطراونة، ماية العياط، وشهد وليد.
وبالتأكيد، لن تكون المحطات المقبلة سهلة في مسابقات المحترفات، ولكن ذلك الأمر يدركه جيداً النادي الذي تأسس عام 1995 بخطط الظهور في الألعاب كافة واقتحام العناوين البارزة بمساحات واسعة النطاق.
وبالمجمل العام، سابق نادي شباب شفا بدران الزمن بخطوات واثقة، ودخل بقوة طريق البطولات ليكون الرقم الصعب بسرعة قصوى، وليس هذا فحسب، بل قدّم لاعبين ولاعبات للمنتخبات الوطنية في الكثير من الألعاب، نظراً لوجود المواهب التي أفرزتها مشاركات الفرق ضمن كشوفات النادي.
في ذات الاتجاه، فهمت «الرأي» أن النادي بحث عن رعاية للمساهمة في تذليل الصعاب في الفترة المقبلة، خصوصاً مع تلك الظروف الاقتصادية ومعاناة صناديق الأندية الأردنية.