محليات

أبو هنية: معالجة تحديات الربط والتخزين وحماية حقوق المشتركين

توصيات ل "الطاقة النيابية" لتحديث الطاقة المتجددة.. والحكومة تبدأ المسار التنفيذي

واصلت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب الدكتور أيمن أبو هنية، جهودها في معالجة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة، عبر جملة من التوصيات والمقترحات الهادفة إلى تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع، وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين.
وتأتي هذه الجهود في وقت وافق فيه مجلس الوزراء مؤخراً على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام تنظيم ربط منشآت مصادر الطاقة المتجددة على النظام الكهربائي وإعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة لسنة 2026، بما يفتح المجال أمام تطوير الإطار التنظيمي للقطاع.
وكانت اللجنة قد رفعت في السادس من تموز الماضي حزمة من التوصيات، عقب سلسلة من الاجتماعات والمناقشات الفنية والتشريعية مع الجهات الحكومية والتنظيمية وممثلي القطاع والخبراء، ركزت خلالها على آليات ربط أنظمة الطاقة المتجددة بالشبكة والتخزين وإدارة الأحمال واستدامة القطاع.
أبو هنية: ملف الطاقة المتجددة ملف وطني
وقال أبو هنية لـ'الرأي' إن اللجنة تعاملت مع ملف الطاقة المتجددة باعتباره ملفا وطنيا يرتبط بأمن التزود بالطاقة واستدامة الشبكة ودعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن توصياتها جاءت بعد دراسة فنية وتشريعية ومناقشات موسعة مع مختلف الجهات المعنية.
وأضاف أن اللجنة أوصت بالانتقال من تقييد الاستطاعة المركبة لأنظمة الطاقة المتجددة إلى تقييم الأثر الفني الفعلي لهذه الأنظمة على الشبكة، وتنظيم التصدير الفعلي للطاقة، واعتماد نماذج أكثر مرونة للربط تشمل صافي القيمة والتصدير الصفري والأنظمة الهجينة، إلى جانب إعادة العمل بنظام صافي القياس للقطاع المنزلي وتنظيم أنظمة تخزين الطاقة باعتبارها مكوناً مستقلاً.
وأوضح أن اللجنة ركزت كذلك على تبسيط إجراءات الربط وخفض كلفها، وإنشاء منصة إلكترونية موحدة لاستقبال طلبات الربط والموافقات والاعتراضات واعتماد الشركات والمعدات، مع تحديد مدد زمنية واضحة للبت في الطلبات.
وأشار أبو هنية إلى أن التوصيات شملت تمكين المشتركين من الاعتراض على قرارات رفض الربط، وإتاحة التحول إلى نظام التصدير الصفري عند تعذر الربط، وتنظيم مختلف حالات الربط والتخزين والأنظمة الهجينة، بما يراعي طبيعة القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية والبلديات ومحطات شحن المركبات الكهربائية.
وأكد أهمية حماية المشتركين القائمين من أي أعباء مالية أو تنظيمية بأثر رجعي، والحفاظ على الحقوق المكتسبة، إلى جانب الالتزام بمتطلبات السلامة والمواصفات الفنية الدولية واعتماد التصاميم الهندسية من الجهات المؤهلة.
ولفت إلى أن اللجنة وضعت ضمن توصياتها تطوير منظومة الطاقة على المدى الأبعد، من خلال إعداد استراتيجية وطنية شاملة لأنظمة تخزين الطاقة، وتطوير شبكات التوزيع بما يتناسب مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز إدارة الأحمال وكفاءة الطاقة.
كما دعت إلى تعزيز الرقابة على استيراد معدات الطاقة المتجددة وضمان مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، ونشر قوائم الجهات المرخصة، وتنظيم تحديث محطات الطاقة المتجددة وإعادة تأهيلها، ووضع أطر واضحة للمرحلة التي تلي انتهاء اتفاقيات شراء الطاقة.
وقال أبو هنية إن موافقة مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع النظام المعدل تأتي ضمن مسار تحديث الإطار التنظيمي لقطاع الطاقة المتجددة، مؤكداً أن اللجنة ستواصل متابعة الملف مع الجهات المختصة، بما يضمن معالجة التحديات التي جرى بحثها خلال اجتماعات اللجنة.
وشدد على أن دور اللجنة لا يقتصر على تقديم التوصيات، وإنما يمتد إلى متابعتها مع الجهات المعنية ورصد الإجراءات المتخذة بشأنها، والاستماع إلى مختلف الأطراف، ومتابعة انعكاس القرارات على المواطنين والمستثمرين والقطاعات الاقتصادية.
وأكد أن اللجنة، برئاسته وعضوية النواب، ستواصل العمل على ملفات الطاقة والثروة المعدنية وفق منهج يقوم على الدراسة الفنية والرقابة البرلمانية ومتابعة النتائج، بهدف تطوير التشريعات الناظمة للقطاع وتعزيز أمن الطاقة الوطني ودعم تنافسية الاقتصاد الأردني.
وتعكس توصيات اللجنة في ملف الطاقة المتجددة مساراً بدأ بدراسة التحديات والاستماع إلى الجهات ذات العلاقة، وصولاً إلى تقديم مقترحات فنية وتشريعية ومتابعة ما تتخذه الجهات التنفيذية من إجراءات في هذا المجال.