تعليم

أغذية ممنوعة ورقابة مشددة.. سلامة الطلبة أولا

في نموذج متميز للحرص على سلامة الأجيال الناشئة، تشهد المنظومة المدرسية تكاملاً واسع النطاق لضمان تقديم أغذية آمنة ومغذية للطلبة، تدعم نشاطهم وتركيزهم طوال اليوم الدراسي وتعزز وعيهم الغذائي والسلوكي.
يؤكد رئيس قسم المقاصف المدرسية في وزارة التربية والتعليم د. هاشم الزعبي أن قسم المقاصف والهلال الأحمر في مركز الوزارة ينفذ جولات ميدانية وزيارات مفاجئة على المقاصف المدرسية وفق برنامج معد لهذه الغاية، حيث يرفع الفريق الزائر تقرير الزيارة إلى الأمين العام، وفي حال وجود مخالفات تطبق أحكام العقوبات وفق نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام.
ويوضح الزعبي أن متابعة المقاصف في المدارس الحكومية تتم من خلال مدير المدرسة ومشرف المقصف ولجنة مراقبة المقصف المدرسي، إلى جانب مسؤول الصحة المدرسية ومراقبي الصحة من وزارة الصحة ومسؤول المقاصف في مديرية التربية والتعليم، وفرق التفتيش التابعة لوزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وبيّن أن المدارس الخاصة تخضع كذلك للرقابة من خلال لجان مشتركة تضم وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وتنفذ هذه اللجان زيارات ميدانية لمتابعة مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية.
ويشير الزعبي إلى أن مخالفة المقاصف الحكومية للأنظمة والتعليمات ترتب المسؤولية القانونية على مدير المدرسة ومشرف المقصف، مع اتخاذ العقوبة المناسبة وتوجيه إشعار من وزارة الصحة لتلافي السلبيات. أما في المدارس الخاصة، فتوجه إشعارات للمقاصف المخالفة، وقد يصل الأمر إلى إيقاف المقصف عن العمل لحين تصويب المخالفات، أو إغلاقه في حال تكرار المخالفة الصحية، إلى جانب الغرامات المالية أو التحويل إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتمدة.
ويلفت الزعبي إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمم في بداية كل عام دراسي تعليمات المقصف المدرسي رقم (5) لسنة 2001، المستندة إلى قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994، وهي تعليمات ملزمة للمدارس الحكومية.
كما تعمم الوزارة الاشتراطات الصحية الخاصة بالمقاصف المدرسية والأغذية المسموح ببيعها والممنوعة، والمستندة إلى أحكام قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008، والتي تشمل المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الثقافة العسكرية ومدارس وكالة الغوث.
ويقول الزعبي أن المقاصف الحكومية تعد مقاصف تعاونية غير ربحية، تعتمد على مساهمات الطلبة، وتهدف إلى تنمية السلوك التعاوني والعمل الجماعي لديهم، وتدريبهم على التنظيم والبيع والشراء والعمليات المحاسبية، إلى جانب توفير احتياجاتهم الأساسية بأسعار معتدلة وبنوعيات جيدة ونظيفة.
وفي المقابل، أشار إلى أن المقاصف في المدارس الخاصة تعد استثمارًا لأصحاب المدارس أو لمن يتم تضمين المقصف له، الأمر الذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى ممارسات غير مسؤولة بهدف تحقيق الربح المادي.
ويضيف الزعبي أن الوزارة تنفذ برامج تهتم بالصحة والتغذية المدرسية، من بينها برامج الاعتماد الصحي، إلى جانب حملات توعية للطلبة حول الجوانب الصحية والغذائية، مشددًا على أهمية تضافر جهود الجهات المعنية للحفاظ على صحة وسلامة الطلبة.
ويختتم الزعبي أن ما يقدم للطالب في المقصف المدرسي لا يعد بديلًا عن وجبة الفطور الصباحي، وإنما مكمل غذائي يساعد الطالب على البقاء نشيطًا ومتفاعلًا مع المعلم خلال ساعات الدوام المدرسي.
وفي السياق ذاته، تؤكد المؤسسة العامة للغذاء والدواء استمرار حملاتها الرقابية على المقاصف المدرسية في مختلف مناطق المملكة، للتحقق من سلامة وجودة الأغذية المقدمة للطلبة، ومدى الالتزام بالاشتراطات الصحية أثناء تحضيرها وتداولها، مشيرة إلى أن حملات الرقابة تنفذ بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وتتضمن التفتيش على مصادر الأغذية ومدى مطابقتها للاشتراطات الصحية وطرق حفظها وتداولها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وتضيف المؤسسة ، أن المقاصف المدرسية تمنع الأغذية والمشروبات التي لا تتوافق مع الاشتراطات الصحية والتغذوية المعتمدة، ومن أبرزها الأغذية التي تم تحضيرها مسبقًا باعتبارها من الأغذية الأكثر عرضة لمخاطر التلوث.
وقالت المؤسسة أن أي مواد غذائية أخرى يمكن أن يصدر قرار بحظرها من وزير الصحة وفقًا للأصول، كما تحظر المنتجات الغذائية مجهولة المصدر أو الواردة من منشآت غير مرخصة أو المواد منتهية الصلاحية.
وتوضح المؤسسة أن القرار يأتي بهدف الحفاظ على سلامة الطلبة وتقليل مخاطر حدوث التلوث أو التسمم الغذائي، خصوصًا أن بعض هذه الأغذية تكون سريعة التلف أو تحتوي على أصناف ممنوعة وفق اشتراطات المقاصف، مثل اللحوم والبيض.
وتحذر المؤسسة من ارتفاع احتمالية فساد بعض الأغذية خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسوء التداول أو عدم الالتزام بدرجات الحفظ المناسبة، مبينة أن الخطورة تزداد بشكل خاص بالنسبة للأغذية سريعة التلف إذا لم تتوافر لها درجات الحرارة المرتفعة وظروف الحفظ المناسبة لنمو وتكاثر الأحياء الدقيقة.
وتشدد المؤسسة على ضرورة الالتزام باشتراطات التخزين والعرض والنقل والتداول، ومراعاة تاريخ الصلاحية وسلامة العبوات والممارسات الصحية للحد من مخاطر فساد الأغذية والتسممات الغذائية خلال فصل الصيف.