شحن الحاوية يقفز من 4 آلاف دولار إلى 12 ألفاً
تثبيت 4 آلاف دولار من الزيادة الجمركية يخفف أعباء الشحن
كشف نقيب تجّار ومنتجي الأثاث والسجاد، أحمد الجنيدي، أن ارتفاع كلف استيراد الأثاث والمفروشات نتيجة الزيادة الكبيرة في أجور الشحن، أتاح فرصة أكبر أمام الصناعة المحلية، مع توجه المستهلكين إلى البحث عن بدائل محلية أقل سعراً.
في تصريح لـ الرأي؛ بيّن الجنيدي أن المنتج المحلي استفاد من ارتفاع أسعار البضائع المستوردة، رغم أن الصناعة المحلية شهدت بدورها بعض الارتفاعات في الأسعار نتيجة زيادة كلف مدخلات الإنتاج، خصوصاً الدهانات والأخشاب والإسفنج، إلا أنها بقيت في عدد من الأصناف خياراً أقل كلفة أمام المستهلك.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأخشاب وغيرها من المواد الأولية رفع كلف تصنيع الأثاث والمفروشات محلياً، إلى جانب فقدان بعض أنواع الأخشاب من السوق المحلي، إلا أن ذلك لم يمنع الصناعة المحلية من الاستفادة من الفارق السعري الذي نشأ نتيجة ارتفاع كلف الاستيراد.
وفيما يتعلق بحركة السوق، بين الجنيدي أن موسم الصيف الحالي يعد من المواسم الضعيفة جداً، إذ تراجعت حركة الطلب والمبيعات بنسبة تراوحت بين 40 و45 بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة جملة من العوامل، أبرزها تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة وانعكاساتها على حركة التجارة والنقل.
وأوضح أن كلف شحن البضائع للحاوية سعة 40 قدماً قفزت من 4 آلاف دولار إلى 12 ألف دولار، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البضائع المستوردة ووصل أثره إلى المستهلك.
وثمّن الجنيدي تعاون دائرة الجمارك العامة مع القطاع، من خلال تثبيت مبلغ الإضافة على قيمة البضائع بنحو 4 آلاف دولار نتيجة ارتفاع كلف الشحن، بدلاً من تحميل الزيادة الكاملة على قيمة البضائع، معتبراً أن هذا الإجراء ساهم في تخفيف جزء من الأعباء التي يتحملها التجار ومساعدتهم في التعامل مع تداعيات الأزمة الحالية.
وأكد أن قطاع الأثاث والمفروشات والسجاد عانى من ضعف واضح في القوة الشرائية، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار الناجم عن زيادة كلف الشحن، ما أدى إلى تراجع حركة البيع والشراء.
ولفت الجنيدي إلى أن القطاع يواجه كذلك تحدياً يتمثل في انتشار ما وصفها بـ«التنزيلات الوهمية» وغير الحقيقية، والتي تؤثر في المنافسة داخل السوق وتربك المستهلك والتاجر الملتزم بالأسعار الحقيقية.
وبيّن أن ضعف حركة المغتربين خلال العام الحالي، نتيجة ارتفاع كلف تذاكر الطيران، إلى جانب قدوم جزء منهم براً في ظل الأحداث التي شهدتها المنطقة، انعكس بشكل مباشر على قطاع المفروشات والأثاث.
وأوضح الجنيدي أن حركة المغتربين تعد من المواسم المهمة التي ينتظرها القطاع سنوياً، نظراً لإقبال جزء منهم على تأثيث شققهم الجديدة أو تجديد بعض قطع الأثاث خلال فترة وجودهم في المملكة، ما يسهم عادة في تنشيط حركة الطلب والمبيعات.
وأشار إلى أن ضعف هذه الحركة انعكس مباشرة على التجار، في ظل ارتفاع الالتزامات المالية المترتبة عليهم، خصوصاً أن تجارة المفروشات تحتاج إلى مساحات عرض كبيرة تتراوح بين 200 و400 متر مربع، وغالباً ما تكون في مواقع حيوية، الأمر الذي يرفع كلف الإيجارات والتشغيل.
وأكد الجنيدي أن القطاع يواجه في المرحلة الحالية معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع كلف الاستيراد ومدخلات الإنتاج، مقابل ضعف القوة الشرائية وتراجع الطلب، الأمر الذي انعكس على أداء السوق.
ويقدر عدد المنشآت العاملة في القطاع بنحو 2500 منشأة، توفّر قرابة 10 آلاف فرصة عمل، غالبيتها لأردنيين.