محليات

خدمة الحوالات الإلكترونية للنزلاء.. توفير الوقت والجهد والكلفة

الخدمة تقدم عبر المكاتب البريدية في المملكة

لم يعد إيصال مبلغ مالي بسيط إلى أحد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتطلب بالضرورة رحلة طويلة أو وقتا وجهدا قد يشكلان عبئا إضافيا على أسرته، بعد إطلاق مديرية الأمن العام بالتعاون مع البريد الأردني خدمة الحوالات المالية الإلكترونية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث أتاح ذلك للبريد الأردني خدمة رقمية لتحويل الأموال إلى النزلاء، في خطوة لاقت ارتياحا بين ذويهم، لما توفره من سهولة وسرعة، وتخفيف للكلف المالية والجهد، فضلا عن مساهمتها في الحد من الضغط على مراكز الإصلاح والتأهيل.
وتأتي الخدمة كإحدى صور التحول نحو الخدمات الرقمية وتبسيط الإجراءات، إذ أصبح بإمكان ذوي النزلاء إجراء عملية التحويل من خلال مكاتب البريد، وفق آلية محددة تضمن وصول المبالغ إلى مستحقيها خلال وقت قصير.
وقال مدير مديرية بريد المفرق أحمد الخزاعلة لـ(الرأي)، إن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من التطوير والتحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي والخدمات المالية البريدية والمالية والرقمية.
وأوضح الخزاعلة أن الخدمة تقدم عبر جميع المكاتب البريدية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة و«المولات»، مشيرا إلى ضرورة أن يكون الشخص المتعامل من ذوي النزيل من الدرجة الأولى.
وبين أن البريد يستقبل الحوالات المالية الخاصة بالنزلاء أيام الأحد والثلاثاء والأربعاء، فيما يتم إرسالها إلى مراكز الإصلاح والتأهيل أيام الاثنين والأربعاء والخميس من كل أسبوع، بعد تنظيم كشف يتضمن أسماء المتعاملين وأسماء النزلاء الموجودين في مراكز الإصلاح والتأهيل.
وأشار إلى أن المبالغ المالية المحولة يتم تسليمها للنزلاء خلال مدة تصل إلى 24 ساعة، لافتا إلى أن الحد الأعلى للتحويل يبلغ 100 دينار أسبوعيا.
ولفت الخزاعلة إلى أنه في حال حدوث أمر طارئ يمنع تسليم المبلغ للنزيل، كأن يتم نقله إلى مركز إصلاح وتأهيل آخر، فإن المبلغ يعاد إلى ذويه وفق الإجراءات المعتمدة.
ويرى ذوو النزلاء أن أهمية الخدمة لا تقتصر على الجانب المالي، بل تتجاوز ذلك إلى تخفيف الأعباء اليومية عن الأسر، خصوصا تلك التي تقطن في مناطق بعيدة عن مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كان إيصال المبالغ يستدعي وقتا وتكاليف تنقل قد تفوق أحيانا قيمة المبلغ المراد إيصاله.
كما تسهم الخدمة، وفق الخبير الاجتماعي خالد الشرفات، في تقليل أعداد المراجعين والضغط على مراكز الإصلاح والتأهيل، من خلال تنظيم عملية التحويل والإرسال وفق كشوفات ومواعيد محددة، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن وصول الدعم المالي للنزلاء بصورة أكثر سهولة وانتظاما.
وأوضح أن هذه الخدمة تعكس توجها متزايدا نحو تحويل المعاملات التقليدية إلى خدمات رقمية أكثر مرونة، بما يضع احتياجات المواطن وذويه في مقدمة الأولويات، ويحوّل التكنولوجيا من مجرد وسيلة إلكترونية إلى أداة عملية لتوفير الوقت والجهد والكلفة.