تطوير الإبلاغ عن العنف وتوفير الدعم للناجيات
أوصى المركز الوطني لحقوق الإنسان بالاستمرار في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، بما يعزز العدالة الاجتماعية، ويحد من الفجوة الاقتصادية بين الجنسين، ويحمي المرأة من الفقر والعنف، ويحسن وصولها إلى الخدمات الصحية والتعليمية، ويعزز إدماجها في سياسات التنمية، وذلك ضمن توصيات التقرير الحادي والعشرين لحالة حقوق الإنسان في المملكة لعام 2025، الذي أطلقه المركز أمس.
ودعا التقرير إلى تطوير قنوات الإبلاغ الآمنة والسريعة عن جميع أشكال العنف، بما فيها العنف الرقمي، وتوفير خدمات قانونية ونفسية متخصصة للناجيات، إلى جانب مراجعة التشريعات الوطنية لضمان تجريم مختلف أشكال العنف الإلكتروني وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لوضع برامج الحماية.
وفيما يخص العاملات في القطاع الزراعي، أوصى المركز بتشديد الرقابة على أماكن عملهن، وضمان الالتزام بشروط السلامة والصحة المهنية، وتوفير الإسعافات الأولية ومستلزمات الوقاية، بما فيها الأحذية والكمامات والقفازات، بما يضمن حقهن في السلامة الجسدية. كما أوصى باعتماد عقود عمل ملائمة للعاملات في الزراعة تحفظ حقوقهن المتعلقة بساعات العمل والأجور والإجازات والتأمينات الاجتماعية والصحية، إلى جانب حقوقهن خلال الحمل وساعات الرضاعة.
وشدد التقرير على ضرورة وضع خطة وطنية لرفع نسبة مشاركة المرأة في مجالس النقابات المهنية والعمالية، والنظر في تعديل التشريعات الناظمة للنقابات بما يتيح تخصيص مقاعد للنساء في المجالس النقابية.
ودعا التقرير إلى تكثيف البرامج التوعوية بمضامين قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2017، وتوفير برامج الإرشاد والعلاج النفسي مجانًا لضحايا العنف في مختلف المحافظات، إلى جانب تدريب المقبلين على الزواج والعمل على الحد من التفكك الأسري وزواج من هم دون سن الثامنة عشرة.
كما أوصى بمواصلة نشر البرامج التوعوية بمضامين قانون منع الاتجار بالبشر، لتشمل مختلف فئات وشرائح المجتمع.
وفي مجال دور الرعاية الاجتماعية الخاصة بالنساء، أكد التقرير ضرورة مواصلة تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير بشأن تحسين أوضاع هذه الدور وتعزيز مستوى الحماية والخدمات المقدمة للمنتفعات. وطالب بإعداد قاعدة بيانات وطنية دقيقة وشاملة لجميع حالات الولادة والوفاة، وإصدار مؤشرات وتحليلات لأسباب الوفيات، ولا سيما المرتبطة بالحمل والولادة، بما يساعد على اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأظهر التقرير أن عام 2025 شهد عددًا من التطورات التشريعية المتعلقة بحقوق المرأة، من بينها إصدار قانون اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وقانون صندوق التكافل للحد من المخاطر الزراعية، إلى جانب إصدار عدد من الأنظمة والتعليمات المتعلقة بالدوام الرسمي والدوام المرن والرصد والاستجابة لحالات الولادة والوفاة.
وأشاد المركز باستجابة الحكومة لتوصيته المتعلقة بإصدار الأنظمة والتعليمات الناظمة لعمل قانون التنمية الاجتماعية لسنة 2024.
كما شهد العام صدور استراتيجيات تستهدف تعزيز منظومة الحماية وحقوق المرأة، أبرزها الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية للأعوام 2025-2033، والخطة الاستراتيجية للمركز الوطني لحقوق الإنسان للأعوام 2026-2030.
ورصد المركز واقع حقوق المرأة في عدد من المجالات، مشيرًا إلى تسجيل تقدم لافت في مشاركتها في انتخابات مجالس النقابات، تمثل بفوز سيدة بمنصب نقيب أطباء الأسنان، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس النقابات المهنية، فيما أظهر الرصد استمرار محدودية مشاركة المرأة في مجالس عدد من النقابات المهنية الأخرى.
وفي مجال دور الرعاية الاجتماعية، أشار التقرير إلى الاستجابة لعدد من توصيات المركز، من خلال تحسين البيئة المادية في معظم الدور، وتهيئة المرافق لذوات الإعاقة، واستحداث أجهزة إنذار للحرائق، وتنفيذ برامج للمنتفعات، وزيادة الكوادر البشرية في أغلب الدور.
وسجل المركز استمرار عدد من التحديات أمام المرأة الريفية والعاملة في القطاع الزراعي، رغم التطورات التشريعية التي شهدها العام، ومنها إصدار قانون صندوق التكافل للحد من المخاطر الزراعية وإجراء تعديلات على نظام عمال الزراعة.
ومن أبرز التحديات محدودية الوصول إلى الموارد الزراعية، وضعف التمثيل في مواقع صنع القرار، والتفاوت في فرص التعليم والتدريب، والتأثر بتغير المناخ، ونقص الخدمات الأساسية.
كما رصد المركز ضعف الالتزام بشروط السلامة والصحة المهنية، وضعف تطبيق نظام عمال الزراعة وتعديلاته لعام 2021، خصوصًا فيما يتعلق بالإجازات السنوية والمرضية وإجازة الأمومة وإشراك النساء في الضمان الاجتماعي والالتزام بالحد الأدنى للأجور.
ولفت التقرير إلى ضعف التفتيش على أصحاب العمل الزراعي، وعدم توفر وسائل نقل تتوافر فيها شروط السلامة العامة لنقل العاملات من وإلى المزارع.
وشارك المركز، خلال العام، مع الجهات ذات العلاقة في جلسات حوارية تناولت قضايا حقوقية مستجدة، من بينها أثر الكلاب الضالة على حقوق الإنسان، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان في ظل التكنولوجيا الناشئة، وخرجت هذه الجلسات بمجموعة من التوصيات التي قدمت إلى رئيس الوزراء.
تقرير لـ«حقوق الإنسان» يوصي بتوسيع حماية المرأة وتعزيز مشاركتها
10:43 15-9-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء