تتجه أنظار الجماهير الأردنية اليوم، صوب عمّان والدوحة، مع انطلاق مشوار ممثلي الكرة الأردنية الحسين والفيصلي في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027، وسط طموحات ببداية قوية تعزز فرص الفريقين في المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني.
ويستضيف الحسين عند السابعة مساءً نظيره إيست بنغال الهندي على ستاد عمّان الدولي، فيما يحل الفيصلي ضيفًا على الريان القطري على ستاد أحمد بن علي في الدوحة عند 9:15، في مواجهتين تحملان أهمية كبيرة، ليس فقط على صعيد النقاط، بل في منح الفريقين دفعة معنوية مع بداية المشوار القاري.
الحسين يبدأ من عمّان
يدخل الحسين إربد مواجهته أمام إيست بنغال واضعًا نصب عينيه استثمار عاملي الأرض والجمهور للخروج بانتصار يمنحه أفضلية مبكرة في المجموعة الرابعة.
وأوقعت القرعة حامل لقب دوري المحترفين في المواسم الثلاثة الماضية، في المجموعة الرابعة إلى جانب الشرطة العراقي والسيب العُماني والفريق الهندي، وهي مجموعة متوازنة لكنها لا تخلو من الصعوبة، خصوصًا أن نظام البطولة يمنح بطاقتي التأهل لصاحبي المركزين الأول والثاني فقط.
ويملك الحسين فرصة مهمة لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد في المباراة الافتتاحية، فالفوز سيمنحه ثلاث نقاط على ملعبه، ويضعه منذ البداية في قلب المنافسة، كما سيمنحه قدرًا أكبر من الثقة قبل المواجهات الأصعب في الجولات المقبلة.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام إيست بنغال، بطل الدوري الهندي في الموسم الماضي، والذي وصل إلى دور المجموعات بعد اجتيازه الدور التمهيدي بفوز كبير على العربي الكويتي بنتيجة 4-1.
بعد التعثر المحلي
ويبحث الحسين في المواجهة القارية عن استعادة نغمة الانتصارات بعد الخسارة الثقيلة أمام الجزيرة في الأسبوع الأول للدوري المحلي، ثم التعادل سلبًا مع البقعة في الجولة الثانية من الدوري الأردني للمحترفين.
ولهذا قد تشكل مواجهة إيست بنغال فرصة مثالية للفريق لفتح صفحة جديدة والتركيز على هدفه القاري، خصوصًا أن طبيعة مباريات البطولات الآسيوية تختلف عن المنافسات المحلية من حيث الإيقاع والضغط والحاجة إلى استثمار الفرص المتاحة.
بني ياسين: الجماهير دافعنا للعودة
كشف المدير الفني المؤقت لفريق الحسين بشار بني ياسين خلال المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء الذي عقد ظهر أمس، عن رغبة واضحة لدى كافة أطراف المنظومة في تجاوز حالة التراجع التي عانى منها الفريق في الفترة الماضية، وأن الجميع عاقدون العزم على تجاوز هذه المرحلة.
تابع: نتفهم ردة فعل الجماهير، كون الجميع اعتاد على رؤية الفريق بمستويات عالية، الأمر الذي يجعل أي تراجع في الأداء أو النتائج محل انتقاد، ومن هذا المنطلق سنسعى لتحويل حالة العتب الجماهيري إلى حافز إضافي في مواجهة اليوم.
زاد: توقيت التراجع قد يكون في مصلحة الفريق، كونه جاء مبكرًا، ما يتيح الفرصة لمراجعة كافة التفاصيل وتصحيح الأخطاء قبل الدخول في مراحل أكثر حساسية من المنافسات المحلية والقارية.
ختم: الفريق يمتلك الإمكانات التي تؤهله لاستعادة مستواه، والعمل خلال المرحلة الحالية يرتكز على استعادة التوازن والثقة، وتقديم أداء يعكس القيمة الفنية للحسين ويلبي تطلعات جماهيره، التي نأمل أن تكون حاضرة اليوم لمساندة اللاعبين والشد من أزرهم.
من جانبه أكد اللاعب عبدالله نصيب أن اللاعبين يتطلعون لتقديم أفضل ما لديهم، وإظهار شخصية الفريق الحقيقية، خاصةً وأن المواجهات القارية تتطلب تركيزًا عاليًا وجهدًا مضاعفًا طوال دقائق اللقاء.
ختم: ندرك كلاعبين حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، والمواجهة لن تكون سهلة، إلا أن الحسين يمتلك العناصر والأدوات القادرة على التعامل مع مثل هذه الاستحقاقات.
الفيصلي في الدوحة
وعلى الجانب الآخر، يخوض الفيصلي بداية أكثر صعوبة عندما يحل ضيفًا على الريان القطري الذي يمر بأفضل حالاته بعد ثلاثة انتصارات وتعادل وضعته في المركز الثاني خلف السد متصدر الدوري المحلي.
وغادرت بعثة الفيصلي إلى الدوحة مبكرًا استعدادًا للمواجهة، فيما يتطلع الجهاز الفني بقيادة المصري طارق مصطفى إلى العودة بنتيجة إيجابية من ملعب منافس يمتلك خبرة آسيوية وإمكانات فنية كبيرة.
وأوقعت القرعة الفيصلي في المجموعة الثالثة إلى جانب التعاون السعودي والريان القطري والنهضة العُماني، ما يجعل جمع النقاط خارج الأرض عاملًا مهمًا للغاية إذا أراد الفريق المنافسة الجدية على التأهل.
دفعة محلية
يدخل الفيصلي اللقاء بمعنويات جيدة بعد فوزه في الدوري المحلي على دوقرة بهدفين دون مقابل، وهي نتيجة منحت الفريق جرعة ثقة قبل الانتقال من الاختبار المحلي إلى التحدي الآسيوي.
وسيكون على الفيصلي التعامل بواقعية مع قدرات الريان، وعدم منح أصحاب الأرض المساحات، مع البحث في الوقت ذاته عن استثمار التحولات والفرص الهجومية، لأن العودة بنقطة على الأقل من الدوحة قد تمثل بداية مقبولة، فيما سيكون تحقيق الفوز بمثابة انطلاقة مثالية في واحدة من أقوى مجموعات منطقة الغرب.
مواجهتان بطموح واحد
ورغم اختلاف ظروف المباراتين، فإن الهدف يبقى واحدًا: تقديم بداية تليق بالكرة الأردنية.
الحسين يمتلك أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، بينما يواجه الفيصلي امتحانًا خارجيًا قويًا في الدوحة. ومن هنا تبدو الجولة الأولى اختبارًا مبكرًا لقدرة الفريقين على الانتقال من الطموح المحلي إلى المنافسة القارية.
وتدرك جماهير الفريقين أن التأهل لا يحسم من الجولة الأولى، لكن البداية الجيدة تكتسب أهمية مضاعفة في بطولة قصيرة نسبيًا، حيث يلعب كل فريق ست مباريات في دور المجموعات، ويتأهل الأول والثاني إلى دور الـ16.
الفيصلي والحسين يدشنان الرحلة الأردنية القارية.. اليوم
09:33 15-9-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء