مجتمع

«زراعة الطفيلة»: المصائد المائية حلول مجدية لمواجهة الجفاف

قال مدير زراعة محافظة الطفيلة المهندس بلال الهلول، إن المديرية باشرت من خلال قسم الحراج والمراعي بتنفيذ عمليات إنشاء مصائد مائية في عدد من المواقع العشوائية داخل الغابات الحرجية بالمحافظة.
واوضح الهلول أن المصائد المائية هي حفر أو خنادق وحواجز ترابية وحجرية تُصمم هندسياً بأشكال وأحجام محددة حول مساقط الأشجار ومجاري الجريان السطحي، بهدف تبطيء حركة مياه الأمطار واحتجازها وتوجيهها نحو الجذور مباشرة بدلاً من ضياعها بالتبخر أو الانجراف. واضاف أن هذه المصائد تعمل كمنظومة حصاد مائي قليل التكلفة تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة لأطول فترة ممكنة، مما يجعلها أداة زراعية فاعلة للحد من التدهور البيئي وتغذية المياه الجوفية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذا التداخل الميداني يتمثل في دراسة مدى استجابة الأشجار الحرجية لعمليات الحصاد المائي الحديثة وتقييم كفاءة وجودة هذه المصائد المائية في تجميع مياه الأمطار والاستفادة المباشرة منها لدعم الثروة النباتية وحماية البيئة. ولفت إلى أن هذه التجربة تسعى بالدرجة الأولى إلى رصد أثر الحصاد المائي المباشر في تحسين الوضع المائي للتربة، وتمكين الأشجار الحرجية من الاستفادة من مياه الأمطار التجميعية خلال المواسم المطيرة.
ولفت إلى أن هذا النهج يساعد بشكل ملموس على إعادة تنشيط نمو الأشجار وحيويتها، ودعم قدرتها الطبيعية على التجدد الذاتي، بما يحافظ على الغطاء النباتي الحرجي ويحد من تداعيات الجفاف وشح المياه وتراجع الهطل المطري الذي شهدته المحافظة خلال السنوات الأخيرة. وأكد أن الكوادر والفرق الفنية المتخصصة تتولى تنفيذ ومتابعة هذه التجربة ميدانياً في أربعة مواقع حرجية استراتيجية ورئيسية تشمل غابة مدخل المحافظة، وغابة البرنيس، وغابة عابل، إضافة إلى غابة عيمة. وبيّن أن تقييم كفاءة هذه المصائد ورصد نتائجها دورياً سيحدد مدى نجاح التجربة وإمكانية التوسع في تطبيقها ونشرها مستقبلاً في مواقع وغابات حرجية أخرى، بما يضمن رفد استراتيجية استدامة الغابات وحمايتها ورفع كفاءتها البيئية في مواجهة الظروف المناخية القاسية وشح الموارد المائية.