لفت الجناح الجزائري محمد البشير بلومي، نجل النجم السابق لمنتخب «محاربي الصحراء» لخضر، الأنظار على غرار فريقه هال سيتي في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، معيدا إلى الأذهان تألق مواطنه رياض محرز مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي.
خاض بلومي الذي يشغل مركز الجناح الأيمن على غرار محرز، أربع مباريات في الدوري حتى الآن، سجل خلالها هدفين مع تمريرة حاسمة.
سجل البالغ من العمر 24 عاما أول هدفين له في الدوري السبت وفي مدى ست دقائق (28، 34) بتسديدتين بقدمه اليسرى، رغم أن الهدف الثاني استفاد من كرة غيرت مسارها بارتطامها بمدافعي تشيلسي.
قلب الطاولة على النادي اللندني الذي تقدم بهدف لمورغان روجرز (7) قبل أن يدرك البرازيلي جواو بيدرو التعادل (66).
منح هدفاه فريق «النمور»، صاحب المركز الثالث، نقطة ثمينة في ستامفورد بريدج.
لم يمر هذا التألق مرور الكرام على رابطة الدوري الانجليزي التي تفاعل حسابها الرسمي باللغة العربية معه بنشره صورة تجمعه بمحرز مصحوبة بتعليق «الإرث مستمر».
ويبدو أن بلومي يسلك المشوار ذاته لمحرز في إنجلترا كون الأخير ساهم في عودة ليستر سيتي الى الدور الممتاز عام 2014 وهو ما فعله بلومي الصغير مع هال سيتي الصيف الماضي.
وتوهج محرز بعد ذلك بقيادة ليستر سيتي الى لقب الدوري موسم 2016 قبل أن يحقق جميع الألقاب الممكنة محليا وقاريا مع مانشستر سيتي، وهو المشوار الذي يمني بلومي النفس بتحقيقه معولا على ما يمتلكه من جودة وسرعة وشخصية قوية في الملعب، ما يجعله موهبة واعدة ومطمعا لكبار الأندية في المستقبل القريب.
لا يبالي بمن يواجه
يخوض بلومي، البالغة قيمته في سوق الانتقالات ستة ملايين يورو، موسمه الثالث مع «النمور»، وبعد أن ساهم في عودته إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 10 أعوام، أصبح يلعب حاليا على مستوى لم يسبق أن اقترب منه في مسيرته الكروية.
لعب ابن مدينة معسكر البالغ 24 عاما (1.77 م)، دورا حاسما في حفاظ هال سيتي على سجله خاليا من الهزائم في أربع مباريات بينها فوز غال على مانشستر يونايتد 2-0.
تسبب في كثير من المتاعب لمنافسيه في دوري الأضواء حتى الآن. وجد مدافع مانشستر يونايتد لوك شو صعوبة في التعامل معه، كما صنع هدف الفوز لليام ميلار أمام كوفنتري سيتي، وواجه الهولندي إيان ماتسن بدوره مشكلات في الحد من خطورته خلال التعادل السلبي مع أستون فيلا.
قال المدرب المساعد لهال سيتي دين هولدن في تصريح لقناة النادي إنه كان مقتنعا دائما بأن بلومي قادر على التعامل مع تحدي الانتقال إلى الدوري الممتاز والتأقلم معه بسلاسة.
وأضاف «إنه لاعب من الطراز الرفيع، لاعب رائع. من الواضح أنه عانى بعض الإصابات، لكنه خاض فترة إعداد جيدة قبل الموسم، وهو يلعب الآن بحرية، ويتمتع بإيقاع ممتاز، وكلما استلم الكرة في المناطق الهجومية تشعر بأن شيئا ما سيحدث. وبالنسبة لنا، فإن الحفاظ على جاهزيته البدنية وإبقائه على أرض الملعب سيكون أمرا بالغ الأهمية».
وتابع «أعتقد أنه أثبت أيضا في الموسم الماضي قدرته على اللعب ضمن أنظمة تكتيكية مختلفة. لا أظن أن (مو) يهتم كثيرا بذلك، فطالما أنه موجود قرب خط الوسط والكرة بين قدميه، لا أعتقد أنه يبالي بمن يواجه أو بالنظام الذي يلعب ضمنه».
وأردف قائلا «إنه يعشق المواجهات الفردية، وهو ساحر عندما تكون الكرة بقدميه. كما أن النظام الحالي يناسب غالبية اللاعبين في هذه الفترة، وهو ينسجم معه بشكل مثالي».
وأوضح «إنه يتمتع بجودة حقيقية في الطريقة التي يلعب بها، وهو عنصر مهم جدا بالنسبة لنا، ونحن بالطبع سعداء بأنه يتمتع باللياقة البدنية ويقدم مستويات جيدة».
على غرار والده لخضر، أحد أفضل اللاعبين في الجزائر وواحد من أفضل اللاعبين في إفريقيا، بدأ مسيرته الكروية مع الفئات الصغرى لممثل مدينة مسقط رأسه غالي معسكر، وبعده مولودية وهران (2020-2021: 28 مباراة و3 أهداف)، ثم فارنزي البرتغالي (2022-2024: 34 مباراة و7 أهداف)، قبل أن يحط الرحال في هال سيتي والذي يأمل أن يكون بوابته أخيرا الى صفوف المنتخب الجزائري الي لم يلعب معه ولو مباراة واحدة حتى الان مكتفيا بواحدة مع المنتخب الرديف.
مع اعتزال محرز وتألقه في البرميرليج، يأمل بلومي الصغير في إقناع المدرب الجديد ابراهيم حمداني في استدعائه الى صفوف المنتخب رغم حدة المنافسة مع أسماء لامعة ايضا في مقدمتها جناح فينورد الهولندي أنيس حاج موسى، وفارس غجيميس (فروزينوني الايطالي) وإيلان قبال (باريس إف سي الفرنسي) وبدر الدين بوعناني (رينجرز الاسكتلندي).