أكدت تجارب فائزة وعضو في لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي أن قوة ملف الترشح ترتبط بقدرته على تقديم قصة متكاملة للمبادرة، تبدأ بتحديد القضية أو التحدي الذي جاءت لمعالجته، مرورًا بالاستراتيجية وآليات التنفيذ، وصولًا إلى نتائج موثقة وأثر قابل للقياس والتحقق بالبيانات والأدلة.
وتنظم الجائزة من قبل المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وتستقطب مشاركات من الجهات الحكومية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تكريم التجارب الاتصالية المؤثرة وتحفيز المؤسسات على توثيق ممارساتها وقياس أثر مبادراتها وتبادل النماذج الملهمة.
وأكد رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، الدكتور خليفة مصبح الطنيجي، الذي فازت دائرته بالجائزة عن فئة «البصمة الاتصالية المميزة في جودة الحياة» لعام 2025، أهمية دراسة معايير الفئة ومتطلباتها عند إعداد ملف الترشح، واختيار التجارب الأكثر ارتباطًا بها.
وأوضح أن ملف الدائرة قدم تجربة مترابطة توضح الحاجة التي انطلقت منها المبادرة وأهدافها وفئاتها المستهدفة وآليات تنفيذها، والتكامل بين الاتصال الإعلامي والميداني والرقمي، وصولًا إلى النتائج والأثر، مدعومة بالإحصائيات والتقارير والرصد الإعلامي ونماذج المحتوى ونتائج التفاعل.
من جهته، قال عضو لجنة تحكيم الجائزة الدكتور علي جابر، المدير العام لقنوات «إم بي سي» وعميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية بدبي، إن ملف الترشح يمثل الأساس الذي تستند إليه لجنة التحكيم في تقييم المشاركات، باعتباره يعكس جودة المبادرة ووضوح أهدافها وكفاءة تنفيذها والنتائج والأثر اللذين حققتهما.
وأشار إلى أن اللجنة تقرأ الملف وفق تسلسل يبدأ بمبررات إطلاق المبادرة والاستراتيجية التي بنيت عليها وآليات تنفيذها، وصولًا إلى النتائج والأثر، مؤكدًا أن تقديم هذه العناصر بصورة مترابطة ومدعومة بالبيانات والمؤشرات والأدلة الموثقة يتيح تقييم المشاركة وفق معايير الجائزة ويعكس القيمة الحقيقية للمبادرة.
وتبرز تجربة صندوق أبوظبي للتنمية، الفائز خلال الدورة السابقة للجائزة، أهمية توثيق النتائج وقصص المستفيدين، حيث قالت مدير الاتصال المؤسسي في الصندوق الدكتورة سلامة نادر القبيسي إن ملف المشاركة حرص على تقديم تجربة متكاملة تعكس أثر الاتصال المؤسسي في إبراز الإنجازات التنموية، والاستناد إلى نماذج واقعية ونتائج موثوقة.
وأكدت أن الاتصال الفاعل لا يقتصر على عرض الأرقام والنتائج، وإنما يروي القصة التي تقف خلفها ويضع الإنسان في صميم التنمية.
وتتضمن عملية إعداد ملف الترشح وصف المبادرة وأسباب إطلاقها، وتحديد أهدافها وجمهورها ورسائلها وقنواتها الاتصالية، ثم توثيق آليات التنفيذ والنتائج والأثر، مع الاستناد إلى التقارير الرسمية ومؤشرات الأداء والدراسات والاستبيانات والتحليلات الرقمية والتغطيات الإعلامية وغيرها من الأدلة القابلة للتحقق.
وتستند الجائزة في تقييم المشاركات إلى ثلاثة محاور رئيسة تشمل النتائج والأثر، والاستراتيجية والخطة، والتنفيذ، مع درجة تميز إضافية تصل إلى 10% فوق الدرجة الأساسية للمشاركات التي توظف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة ومبتكرة.
وتؤكد الجائزة أهمية تجنب عدد من الأخطاء التي قد تضعف ملفات الترشح، أبرزها اختيار فئة لا تتوافق مع طبيعة المبادرة، والخلط بين الاستراتيجية والتنفيذ، والتركيز على الأنشطة دون بيان النتائج والأثر، أو تقديم معلومات غير مدعومة بالأدلة.
وأتاحت جائزة الشارقة للاتصال الحكومي دليل المشاركة عبر موقعها الإلكتروني، متضمنًا إرشادات حول إعداد ملف الترشح وتوثيق النتائج والأثر ومعايير الأدلة والإثبات، بما يساعد الجهات المشاركة على تقديم تجاربها بصورة متكاملة وقابلة للتقييم.