برلمان واحزاب

العودات: مؤسسات المجتمع المدني شريك أساسي في مسيرة التنمية والتحديث السياسي

‏أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن مؤسسات المجتمع المدني تعد شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية والتحديث السياسي، لما تمتلكه من خبرات وكفاءات وحضور فاعل في مختلف فئات المجتمع.
‏جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأثنين، في مبنى الوزارة، رئيس جمعية تجمع أبناء القويسمة عاطف الحديد وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة، في جلسة حوارية حول 'الأحزاب السياسية ودورها في تنمية الاقتصاد الوطني'.
‏وقال: إن دور هذه المؤسسات لا يقتصر على العمل التطوعي والخدمي، بل يمتد إلى تعزيز الوعي والمشاركة السياسية، وترسيخ ثقافة الحوار والمواطنة الفاعلة، وإيصال تطلعات المواطنين ومقترحاتهم إلى صانع القرار.

‏وأشار إلى أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لإنجاح مسارات التحديث، مؤكداً أن التحديث السياسي مسار وطني تشاركي يستند إلى توسيع المشاركة، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ دولة المؤسسات.
‏وأكد أن الأردن يمضي بثقة وثبات في تنفيذ مشروع التحديث الشامل، الذي يستهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، وتعزيز منعة ومناعة الدولة من خلال تعزيز مشاركة الجميع في عملية اتخاذ القرار، والمساهمة في إدارة الشأن العام.
‏‏وأكد العودات أن التنمية الحقيقية لا تُبنى بجهد الحكومة وحدها، وإنما بتكامل أدوار الدولة والمجتمع ومشاركة مختلف القوى والفعاليات الوطنية، لافتاً إلى أن الشراكة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ضرورة لإنجاح مسارات التحديث وتحقيق أثرها على أرض الواقع.
‏بدورها، أكدت الجمعية أن دور الأحزاب السياسية في التنمية الاقتصادية يتجاوز الوظيفة الانتخابية، ليشمل تقديم برامج اقتصادية عملية لمعالجة قضايا البطالة والفقر والتضخم والنمو والمديونية، إلى جانب المساهمة في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار من خلال المقترحات التشريعية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
‏وأشارت إلى أهمية الدور التشريعي والرقابي للنواب الحزبيين في دعم الإصلاحات الاقتصادية وضمان كفاءة الإنفاق العام وشفافية الأداء، إلى جانب توجيه المبادرات التنموية في المجتمعات المحلية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الواعدة.
‏وأكدت الجمعية أن فاعلية الأحزاب في التنمية الاقتصادية ترتبط بتحولها إلى أحزاب برامجية تمتلك رؤى واضحة وقابلة للتطبيق، وبمشاركتها في تشكيل الحكومات والبرلمانات، بما يتيح ترجمة برامجها إلى سياسات اقتصادية مستدامة، مع أهمية الاستقرار التشريعي واستمرارية السياسات، وتمكين الشباب والكفاءات الاقتصادية من المشاركة في صنع القرار.
‏ولفتت إلى أن تقديم برامج اقتصادية تستند إلى تحليل واقعي وحلول وبدائل قابلة للتحقيق من شأنه أن يعزز دور الأحزاب في التنمية، ويربط العمل السياسي بالأولويات الاقتصادية واحتياجات المواطنين والمجتمعات المحلية.