محليات

نقابة مكاتب استقدام العمالة المنزلية: نسبة هروب العاملات لا تتجاوز 1-2 بالمئة

النوتي: ضرورة تشديد العقوبات على من يؤوي ويشغّل العاملات الهاربات بشكل غير قانوني

أكد نقيب أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملات في المنازل، طارق النوتي، أن ظاهرة هروب العاملات ليست جديدة، مشيراً إلى أن نسبتها ما تزال مستقرة ولم تشهد ارتفاعاً، وتقدر بنحو 1-2%، رغم تداول حالات الهروب بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال النوتي، خلال استضافته في برنامج “نبض الرأي” عبر “أثير الرأي”، إن بعض العاملات يتعرضن للتغرير بهن أثناء وجودهن لدى أصحاب العمل، من خلال إغرائهن برواتب أعلى أو ظروف عمل أفضل، قبل أن يتم تشغيلهن لاحقاً بصورة غير قانونية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الجهات الأمنية ووزارة العمل في متابعة العمالة المخالفة والهاربة، لافتاً إلى أن الحملات التفتيشية تشكل إحدى الأدوات المهمة للحد من هذه الظاهرة.
وأوضح أن مكاتب الاستقدام المرخصة تعد من المتضررين من ظاهرة هروب العاملات، سواء خلال فترة الضمان أو بعدها، بسبب وجود سوق سوداء تضم سماسرة وجهات ومكاتب غير مرخصة تقوم بإيواء وتشغيل العاملات الهاربات بصورة مخالفة للقانون.
وأشار إلى أن النقابة تعمل على تزويد الجهات المختصة بالمعلومات المتعلقة بالسماسرة والمكاتب غير المرخصة والجهات التي تقوم بتشغيل العاملات الهاربات، داعياً إلى تكثيف الحملات التفتيشية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تشغيل العمالة بصورة غير قانونية.
ودعا النوتي إلى تعديل التشريعات بما يضمن تحميل المتسبب بالضرر المسؤولية، سواء كان صاحب العمل أو مكتب الاستقدام، مؤكداً أهمية وجود آلية قانونية تتيح تعويض المتضرر عن الخسائر المالية التي تكبدها نتيجة هروب العاملة.
واقترح تغليظ العقوبات بحق من يقوم بإيواء أو تشغيل العاملات الهاربات بشكل غير قانوني، بما يشمل غرامات مالية والحبس، إلى جانب إلزام المتسبب بتعويض المتضرر.
وأشار النوتي إلى أن الشكاوى لا تأتي من أصحاب العمل فقط، بل توجد أيضاً شكاوى من العاملات تتعلق بسوء المعاملة أو عدم دفع الأجور أو وجود مستحقات مالية متراكمة لسنوات.
ولفت إلى أن بعض الخلافات قد تتطور إلى قضايا سرقة، مؤكداً أن هذه القضايا تخضع للقضاء، وأن بعض القضايا التي ترفع بحق العاملات تنتهي بعدم المسؤولية أو لعدم كفاية الأدلة، في حين قد تكون بعض الشكاوى مرتبطة بخلافات عمالية بين الطرفين.
ودعا النوتي أصحاب المنازل في حال هروب العاملة إلى مراجعة المركز الأمني وتقديم بلاغ رسمي، إلى جانب إبلاغ مكتب الاستقدام .
وأكد النوتي أن مكاتب الاستقدام، في كثير من الحالات، تسعى إلى مساعدة صاحب العمل والعاملة على حد سواء، بما في ذلك تغيير مكان العمل عندما لا تكون العاملة مناسبة للمنزل أو لا تشعر بالارتياح، وبما يتوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها.
وشدد النوتي على أن التعامل السليم مع العاملات، والتعاون بين صاحب العمل ومكتب الاستقدام، يمكن أن يساهما في الحد من حالات الهروب، مؤكداً أن معالجة الظاهرة تتطلب تعاون جميع الأطراف والجهات المعنية.