تتجه محافظة المفرق هذا الموسم إلى تسجيل إنتاج وفير من محصول العنب، في ظل اتساع المساحات المزروعة وتحسن مستوى الإنتاج، بما يعزز حضور المحافظة كإحدى المناطق الزراعية المهمة في المملكة في مجال زراعة وإنتاج العنب.
وقالت مديرة مديرية زراعة محافظة المفرق، الدكتورة إنعام المشاقبة، إن المساحات المزروعة بالعنب في مختلف مناطق المحافظة تبلغ نحو ٢٤ ألف دونم، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن الإنتاج المتوقع خلال الموسم الحالي سيصل إلى نحو ٦٠ ألف طن.
وأضافت المشاقبة أن هذه الأرقام تعكس أهمية قطاع زراعة العنب في المحافظة، وما يمثله من مصدر إنتاج ودخل لعدد كبير من المزارعين، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة الزراعية والتجارية المرتبطة بالمحصول، بدءا من عمليات الإنتاج وصولا إلى التسويق.
وأشارت إلى أن محافظة المفرق تتمتع بمساحات زراعية واسعة وبيئة مناسبة لزراعة عدد من المحاصيل، الأمر الذي أسهم في تنوع الإنتاج الزراعي فيها، وخصوصا المحاصيل التي تشكل قيمة اقتصادية للمزارعين وتلبي جانبا من احتياجات الأسواق المحلية.
وبينت أن ارتفاع حجم الإنتاج المتوقع من العنب يتطلب تعزيز الجهود المتعلقة بالتسويق، بما يساعد المزارعين على تصريف إنتاجهم وتحقيق عوائد اقتصادية مناسبة، ويحد من الخسائر التي قد تنتج عن ضعف قنوات التسويق أو تكدس المحصول خلال ذروة الموسم.
ويشكل محصول العنب واحدا من المحاصيل التي تحظى باهتمام متزايد من المزارعين في محافظة المفرق، في ظل الحاجة إلى تطوير أساليب الإنتاج والتعبئة والتخزين والتسويق، بما يرفع من القيمة المضافة للمنتج الزراعي ويفتح فرصاً أوسع أمام وصوله إلى الأسواق.
وأشار مدير مركز البحوث الزراعية الأسبق في المفرق الدكتور محمد أبو دلبوح، إلى أن أرقام المساحات والإنتاج المتوقع، تؤكد أهمية القطاع الزراعي في اقتصاد المملكة، وضرورة مواصلة دعم المزارعين وتوفير الإرشاد الزراعي والفني لهم، إلى جانب العمل على إيجاد أسواق وقنوات تسويقية أكثر فاعلية، بما يضمن الاستفادة المثلى من الإنتاج وتعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وأكد على أنه مع بدء موسم العنب، تتجه أنظار المزارعين والمنتجين إلى الأسواق، وسط آمال بأن ينعكس حجم الإنتاج المتوقع إيجابا على النشاط الزراعي والتجاري في المحافظة، وأن يشكل الموسم فرصة لتعزيز دخل المزارعين وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.