صدحت أمس موسيقى «المسيّا» للمؤلف الألماني جورج فريدريك هاندل، في أمسية جمعت بين الفن والموسيقى وذاكرة المكان بموقع مكاور الأثري.
ونظم الحفل الاتحاد الأوروبي في الأردن برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال وبحضور سمو الأميرة رجوة بنت علي بن نايف ووزير السياحة والآثار عماد حجازين إلى جانب السفير الإيطالي في الأردن زامبورليني.
واكتسبت الأمسية خصوصيتها من إقامتها في موقع مكاور أحد المواقع الأثرية والتاريخية البارزة في الأردن، حيث التقت الموسيقى الكلاسيكية العالمية بمكان يحمل حضوراً مهماً في الذاكرة الدينية والتاريخية للمنطقة.
ويأتي الحفل في سياق الاستعداد لاحتفالات عام 2030 الذي سيشهد إحياء عام القديس يوحنا المعمدان ومرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح في مياه نهر الأردن وهي مناسبة يُتوقع أن تسلط مزيداً من الضوء على المواقع المرتبطة بهذه الأحداث في الأردن.
وفي هذا الإطار تضطلع إيطاليا بدور رئيسي في جهود إعادة تأهيل موقع مكاور من خلال مشروع تنفذه الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS) في عمّان بالشراكة مع جامعة بيروجيا وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والتعاون الإيطالي.
ويهدف المشروع إلى تعزيز حضور الموقع وإبراز قيمته التاريخية والثقافية والسياحية بما يسهم في تطوير تجربة الزائر والاستعداد للاستحقاقات المرتبطة بعام 2030.
وحمل اختيار «المسيّا» لهاندل لإحياء الأمسية دلالة فنية وروحية خاصة, إذ أضفت الموسيقى العالمية على الموقع التاريخي أجواءً استثنائية في مشهد أعاد وصل المكان بذاكرته من خلال لغة الفن والموسيقى.