ربما لا يمكن تفسير ما يحدث في دوري المحترفين لكرة القدم مع نتائج الأسبوع الثاني بحسب الكثير من المشاهدات التي رصدتها «الرأي».
اختلاف الوضع عن المواسم السابقة يكمن تحت عنوان عدم القدرة على توقع النتيجة، خصوصًا مع تحركات نشطة للفرق ومحاولات جني النقاط مبكرًا من المرحلة الأولى لتعزيز المشهد وعدم انتظار الضغط المباشر في المسابقة الأصعب طبقًا لنظامها الجديد من ثلاث مراحل بين عشرة فرق.
ومن بين الفرق النشيطة في البداية يأتي الجزيرة الذي تخطى الحسين بخماسية دون رد ليعود ويقدم مباراة قوية مع شباب الأردن.. صحيح أنه لم يحافظ على التقدم، إلا أنه أظهر قدرات فائقة في تناقل الكرات وسرعة الوصول إلى المرمى بسرعة قصوى حتى أن أطماع أنصاره باتت مطالباتهم من اللاعبين والجهاز الفني السعي الجاد للمنافسة على اللقب وسط رؤية مجلس الإدارة برئيسه الجديد، فيما بكل الأحوال يستحق شباب الأردن الثناء على هذا التناغم بين أفراده والإصرار على التعويض، ومع أن ذلك التعادل الثاني للفريق، إلا أن نقطة وراء نقطة على التوالي قد تكون مهمة للغاية بلغة الحسابات الدقيقة.
وقدم السلط مواجهة بطابع الجمالية الرائعة أمام الوحدات وكان قريبًا جدًا جدًا من التسجيل في عديد الأوقات والأقرب لحصد الغنيمة الكاملة مع التحسن على مهارات نجومه وصفقاته المثمرة، على عكس الوحدات المحتاج إلى التركيز وانسجام عناصره ووقف إهدار الفرص وغياب حاسة الفوز حتى الآن.
ويُعتبر الرمثا المستفيد الأبرز من تيار الأسبوع لأنه سجل الهدف الثمين في شباك العربي وحصل على الرصيد الكامل من مشوار العاصمة، مثلما يظهر بكل اقتدار براعة أفراده في المحاولات المتكررة واستقطابات أحدثت الفارق، بينما يبدو أن العربي العائد بعد غياب لأضواء المحترفين لم يستوعب الدرس الحقيقي، وبالتالي تجرع الخسارة الثانية على التوالي وسيحتاج طاقة كبيرة للعمل المناسب.
وكما يقول أنصار الفيصلي إن تجاوز دوقرة جاء بأقل مجهود لوجود الاستحقاق القاري للفريق، نعم حدث ذلك وتحديدًا بالقوة الضاربة في الحصة الأولى وزيارة الشباك وتعديلات التشكيلة، وهو ما يأمله عشاقه لاستعادة اللقب بعد سنوات مزعجة.. وبالحديث عن الخاسر الوافد الجديد للمرة الأولى للدوري، لم يقدم حتى الآن سوى طلعات خجولة وتسديدات لم تزُر المرمى.
أما حامل اللقب فالكل يسأل عن الحسين وما يحدث له، إذ إنه خسر بقسوة ثم تعادل واحتجب عن التسجيل رغم امتلاكه كوكبة ثقيلة على صعيدي الأسماء والخبرة الدولية، ومن الواضح اختلاف العطاء عن المواسم السابقة، ولعل مواجهته الماضية مع البقعاوية جعلت أسرة النادي تبحث عن الحلول لإنقاذ الأمور مبكرًا.. وعن حالة البقعة يبقى من الفرق العريقة في كرة القدم الأردنية وما عاب الأداء التفاوت من مباراة لأخرى، وإن كان يحظى أيضًا بالمديح ومناشدات أبناء المدينة لتحقيق الصورة المطلوبة.
أسماء حاضرة
عزز نجم الفيصلي أحمد العرسان مقدمة حضوره الإنتاجي على سلم الدوري بكراته القوية وأهدافه الأجمل والأبعد من ناحية المسافة وتمريراته الحاسمة ليكون الورقة الرابحة لفريقه من الموسم الماضي وحتى الآن، واستفاد لاعب الرمثا جاساما من دخوله الأجواء ليضع نفسه مع خيارات «الرأي» للأبرز بعد أن سدد الكثير وأرهق المنافس.
وتألق لاعب شباب الأردن كاسترو مقدمًا أفضلية أراحت فريقه معتبرين ذلك صفقة ناجحة بكل تفاصيلها، وسجل الخبير ياسين البخيت في القائمة لسرعة انطلاقاته وقدرته على تحضير الفرص للخط الهجومي.
وأثبت مالك شلبية حارس مرمى البقعة نجوميته ليؤكد مجددًا أنه العنصر الرئيسي أينما يذهب، وأبعد منافسه في الحسين يزيد أبو ليلى كرات كادت أن تضع فريقه خاسرًا لولا براعته.
ولأنه أسبوع حراس المرمى، ساهم الوحداتي محمد العمواسي بإبقاء الحوار برفقة السلطي أحمد الجعيدي سلبيًا بعد حجب الرؤية عن الأوراق الهجومية.
بنك الرصيد
بعد تجاوز الرمثا العربي 1-0، الفيصلي دوقرة 2-0، وتعادلات الجزيرة وشباب الأردن 0-0 وبنفس الشأن الحسين والبقعة، الوحدات والسلط 1-1، أصبح بنك الرصيد النقطي للفرق على التوالي: الجزيرة والسلط والفيصلي والرمثا والبقعة 4، شباب الأردن والوحدات 2، الحسين 1، العربي ودوقرة 0.
وينطلق الخميس المقبل الأسبوع الثالث بمباراة السابعة مساءً على ملعب البترا بين السلط ودوقرة، وذلك المكان يستقبل الجمعة عند السادسة العربي والجزيرة، ويرحب الوحدات بالرمثا على ستاد الملك عبدالله الثاني عند الثامنة والنصف.
ويحاور الحسين شباب الأردن السبت 19 الجاري عند السابعة على ستاد الملك عبدالله الثاني، ويواجه بنفس التوقيت في اليوم الذي يليه الأحد الفيصلي البقعة على ستاد عمان.