أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة ضمن سلسلة أوراق 'بإيجاز' تحت عنوان 'مستويات الثقة في المؤسسات العامة في الأردن ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية'. والتي سلط من خلالها الضوء على مستويات الثقة بالمؤسسات العامة في الأردن مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
واستند المنتدى في ورقته، إلى نتائج مسح الدورة التاسعة من الباروميتر العربي الخاصة بالأردن (2026)، مقارنة بنتائج مسح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (2026) حول محركات الثقة في المؤسسات العامة. مشيرًا الى أن هذه المسوحات تتشابه في طبيعة أسئلتها ومنهجية احتسابها.
وبيّن المنتدى أن الثقة بالمؤسسات العامة تعد الركيزة الأساسية للحوكمة الفعالة؛ إذ تعتمد قدرة الحكومات في تنفيذ السياسات العامة وإجراء الإصلاحات الهيكلية والامتثال للأنظمة والقوانين بدرجة كبيرة على مستوى ثقة المواطنين بمؤسساتها. فارتفاع مستويات الثقة يعزز من مصداقية القرارات الحكومية، ويدعم فاعلية تنفيذ السياسات والخطط. في حين يؤدي انخفاضها إلى تراجع مستويات التعاون ما بين المواطن والمؤسسات العامة، والحد من نجاح الجهود الإصلاحية.
وبحسب النتائج، أشار المنتدى إلى أن المؤسسات الأمنية والقضائية المرتبطة بالأمن وسيادة القانون في الأردن هي الأعلى ثقةً عند المواطنين؛ إذ تحظى القوات المسلحة بثقة 96% من المواطنين.
وفي سياق متصل، نوه المنتدى إلى أن 49% من الأردنيين يثقون في الحكومة مقارنة بـ 39% في الدورة السابقة (2023)، وهي نسبة تفوق متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي بلغت 40%. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الثقة في الحكومة الأردنية تساوي مستوى الثقة في حكومة فنلندا (49%)، وتتجاوز مستويات الثقة في ألمانيا (35%)، والمملكة المتحدة (33%)، واليونان (24%)، وفرنسا (22%). ويلاحظ بشكل عام، أن مستويات الثقة في الحكومات هي منخفضة بالعموم لدى مختلف دول العالم.
ولفت المنتدى في ورقته إلى أن 59% من المواطنين يرون أن الأوضاع الاقتصادية ونقص فرص العمل هي الأولوية الرئيسية في الأردن، بينما جاء كبح جماح التضخم الأولية الرئيسية في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي للتنمية بمتوسط 51.9%.
ونوه المنتدى إلى ان الحفاظ على مستويات مرتفعة من الثقة في المؤسسات الوطنية في الأردن، يتطلب تركيز تلك المؤسسات على تعزيز الموثوقية، والاستجابة السريعة، والانفتاح، والعدالة، والنزاهة، وهي الركائز الخمس التي تم تحديدها من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات دولهم.