التقى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، والعين المهندس جمال الصرايرة، في رحاب مقامات الصحابة في لواء المزار الجنوبي، عددًا من الفعاليات الوطنية والدينية من محافظة الكرك، بحضور مدير أوقاف المزار الجنوبي الدكتور سلطان القرالة، في لقاء تناول المكانة الدينية والتاريخية للمقامات، واستحضر الدور التاريخي للكرك والمزار الجنوبي في الذاكرة الوطنية والإسلامية.
وأكد القرالة أن اللقاء في رحاب مقامات الصحابة يمثل مناسبة لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ الأمة، والتعريف بالإرث الديني والتاريخي الذي تحتضنه أرض الشهداء.
واستعرض السردية التاريخية للمزار الجنوبي، وما ارتبط بالمنطقة من أحداث ومحطات مهمة في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى المكانة التي تحظى بها محافظة الكرك بما تضمه من مقامات ومواقع دينية وتاريخية وشواهد حضارية، جعلتها حاضرة في التاريخين الإسلامي والوطني.
وأكد أن مقامات الصحابة في المزار الجنوبي تمثل إرثًا إسلاميًا وتاريخيًا راسخًا، يستوجب المحافظة عليه ورعايته والتعريف بقيمته للأجيال، لافتًا إلى أن مديرية أوقاف المزار الجنوبي تواصل جهودها في خدمة المقامات والاهتمام بمرافقها وتهيئة البيئة المناسبة لزوارها، بما ينسجم مع مكانتها الدينية والتاريخية.
وقال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة إن اللقاء في رحاب مقامات الصحابة يكتسب أهمية خاصة لما تمثله هذه المواقع من شواهد حية على عمق التاريخ الإسلامي في الأردن، مؤكدًا أن استحضار تاريخها يسهم في تعزيز الوعي بالإرث الديني والحضاري الذي تزخر به المملكة.
وأشار الروابدة إلى أن الكرك تحتل مكانة بارزة في التاريخ الوطني والإسلامي، لما شهدته من محطات وأحداث تركت أثرًا في مسيرة الأمة، مؤكدًا أهمية إبراز هذا الإرث وتعريف الأجيال به، والمحافظة على المواقع التي تجسد جانبًا من تاريخ المنطقة وحضارتها.
من جهته، أكد العين المهندس جمال الصرايرة أن المزار الجنوبي بما يحتضنه من مقامات للصحابة ومواقع دينية وتاريخية، يمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الكرك والأردن، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الاهتمام بهذه المواقع والمحافظة عليها وتعزيز التعريف بقيمتها.
وقال الصرايرة إن استحضار تاريخ المقامات والوقوف على دلالاتها الدينية والتاريخية يعزز ارتباط الأجيال بتاريخ وطنهم، ويسهم في دعم السياحة الدينية والثقافية، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود الوطنية والدينية في إبراز ما تزخر به محافظة الكرك من إرث تاريخي وحضاري.
وشهد اللقاء حوارًا حول أهمية المواقع الدينية والتاريخية في المحافظة، وسبل تعزيز حضور مقامات الصحابة في المشهد الوطني والسياحي والثقافي، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار رعايتها والمحافظة عليها والتعريف بتاريخها ومكانتها.