عرض «المسيح» الموسيقي للمؤلف هاندل في مكاور: انطلاقة لبرنامج ثقافي وروحي نحو إحياء ذكرى القديس يوحنا المعمدان عام 2030
08:42 13-9-2026
آخر تعديل :
الأحد
تحت رعاية سمو الأمير الحسن بن طلال، قدّمت جمعية أصدقاء مهرجانات الأردن، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، رائعة «المسيح» الموسيقية للمؤلف هاندل، وذلك في موقع مكاور التاريخي ، تحت شعار «أصداء الإيمان… وأصوات التراث».
واكتسبت إقامة هذا العمل الموسيقي في مكاور دلالة خاصة، لما للموقع من أهمية دينية وتاريخية وارتباطه باستشهاد القديس يوحنا المعمدان، في أمسية جمعت بين روح المكان والموسيقى التي تجسّد معاني الإيمان والخلاص والرجاء.
وبهذه المناسبة، قال وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين: «لطالما كان الأردن، وسيبقى، واحة للأمن ومنارة للسلام والاستقرار والاعتدال والتعايش الديني. حيث تزخر المملكة بعدد من أهم مواقع الحج المسيحي والتراث الديني في العالم، وتواصل دورها في صون هذا الإرث الديني والثقافي الإنساني المشترك وحمايته. وفي ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يواصل الأردن التزامه الراسخ بحماية المقدسات والإرث الديني في الأردن وفلسطين، وترسيخ قيم السلام والاحترام المتبادل والحوار بين الأديان».
وأضاف: «اليوم، نطلق بكل فخر مسيرة ثقافية وروحية تمهيداً لإحياء الذكرى العالمية للقديس يوحنا المعمدان عام 2030، في مبادرة تجسد التزامنا بصون إرثنا المشترك، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة رائدة للحج المسيحي والسياحة الثقافية ومنصة للحوار الدولي».
وبدوره، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير-كريستوف تشاتزيسافاس: «يواصل الاتحاد الأوروبي منذ سنوات دعم جهود الحفاظ على المواقع التاريخية وتطويرها في مختلف أنحاء الأردن، ومن بينها مكاور. ويسعى هذا المشروع، على وجه الخصوص، إلى تعزيز المبادرات المستدامة في مجال التراث الثقافي، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من العمل معاً لحماية هذا التراث والتعريف به. ويأتي دعم بعثة الاتحاد الأوروبي لهذه المبادرة امتداداً لالتزامها بالحفاظ على التراث الثقافي الأردني، وتعزيز دور الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية».
وأكدت هذه المبادرة مكانة الأردن كملتقى للحضارات والأديان والثقافات، وعززت حضوره كوجهة متميزة للسياحة الدينية والثقافية. كما احتفت بإرث القديس يوحنا المعمدان من خلال واحدة من أبرز روائع الموسيقى الدينية العالمية، وسلطت الضوء على الدور الذي يضطلع به الأردن في تعزيز قيم التعايش السلمي والحوار بين الثقافات، في المنطقة والعالم.
وأقيم الحدث أيضاً بدعم من هيئة تنشيط السياحة، والملكية الأردنية، ومعهد غوته في الأردن، وسفارة هنغاريا في الأردن، وجاء في إطار التزام الاتحاد الأوروبي الأوسع بدعم التراث الثقافي الأردني والتعريف به، من خلال مبادرات وضعت المجتمعات المحلية في صميمها وأسهمت في تحقيق تنمية اقتصادية.