رياضة

دربي مانشستر في الواجهة.. وسان جرمان للعودة إلى المسار الصحيح

جولة كروية في الملاعب الأوروبية

روما ولاتسيو لتأكيد حضورهما.. وإنتر لمواصلة انطلاقته المثالية

يخوض المدرب الإيطالي إنتسو ماريسكا أول اختبار كبير له منذ توليه المسؤولية خلفا للإسباني بيب جوارديولا، عندما يحلّ سيتي المتصدر ضيفا على جاره يونايتد في ديربي مانشستر الأحد، فيما يسعى أرسنال، حامل اللقب، إلى مواصلة انطلاقته المثالية عندما يواجه سندرلاند في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وإضافة إلى البطل ووصيف الموسم الماضي، حقق هال الصاعد حديثا بداية رائعة لكنه سيكون أمام اختبار حقيقي عندما يواجه تشلسي صاحب القوة الهجومية الكبيرة بقيادة مدربه الجديد الإسباني شابي ألونسو.

وفي قاع الترتيب، لا يزال رصيد فولهام تحت قيادة الإسباني الآخر ألفارو أربيلوا خاليا من أي نقطة بعد ثلاث هزائم تواليا، قبل رحلته الصعبة لمواجهة ليفربول السادس.

تُسلط وكالة فرانس برس الضوء على ثلاثة عناوين رئيسة لمنافسات نهاية الأسبوع الحالي:

هالاند متعطش للمزيد

بعد أربع مباريات في مختلف المسابقات، حقق ماريسكا انطلاقة مثالية منذ توليه المهمة الصعبة لخلافة جوارديولا في قيادة سيتي.

ورغم أن حصد سيتي 9 نقاط بالتمام والكمال في الدوري الممتاز، إلى جانب الفوز في مستهل مشوار الفريق بدوري أبطال أوروبا على حساب بورتو البرتغالي 2-0، إلّا ان ذلك يخفي خلفه بعض العروض التي لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات.

على ملعبه الاتحاد الأسبوع الماضي، تمسك سيتي بانتصار صعب 1-0 أمام كوفنتري الذي أهدر سلسلة من الفرص كانت كفيلة بمنحه هدفه الأول ونقطته الأولى في دوري الأضواء منذ 25 عاما.

كما احتاج فريق ماريسكا إلى هدفين في الدقائق الأخيرة للتغلب على بورنموث 2-1 في المرحلة الافتتاحية للموسم الجديد.

ولم تقتصر التغييرات على الإدارة الفنية للفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، إذ أنفق سيتي مبلغا قياسيا بلغ 623 مليون دولار أميركي على صفقات جديدة، من بينها خط وسط جديد بالكامل يضم الوافد الاخير بصفقة قياسية الأرجنتيني إنسو فرنانديس وإليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي.

وفي حين قد يبدأ هذا الثلاثي معا للمرة الأولى على ملعب «أولد ترافورد»، ظل المهاجم النروجي إرلينج هالاند ثابتا في صفوف سيتي بفضل قدرته على هز الشباك.

سجل ابن الـ 26 عاما خمسة أهداف في أربع مباريات في مختلف المسابقات، ليصبح بذلك ثالث أفضل هداف في تاريخ الـ «سيتينزنس»، برصيد 167 هدفا.

وقال هالاند «أنا فخور جدا بهذه الأرقام، لكني ما زلت في السادسة والعشرين من عمري، وما زلت متعطشا للمزيد».

في المقابل، لم تكن انطلاقة يونايتد على قدر التوقعات بعدما حقق فوزا يتيما مقابل تعادل وخسارة.

حصد فريق المدرب مايكل كاريك أربع نقاط فقط من مبارياته الثلاث الأولى حيث خسر أمام هال 0-2 وتعادل مع إيفرتون 2-2، علما انه كان قد فاز على إيبسويتش تاون 5-2.

مصير أربيلوا على المحك

قد تكون فترة أربيلوا (43 عاما) في قيادة فولهام قصيرة، ما لم يتمكن المدرب الإسباني من قيادة فريقه إلى رد فعل قوي في عودته إلى ملعب «أنفيلد».

وبات أربيلوا المرشح الأبرز لدى شركات المراهنات ليكون أول مدرب في الدوري الممتاز يُقال من منصبه، بعد ثلاث هزائم تواليا.

وتعرض المدرب الإسباني لانتقادات بسبب ما وُصف بالسذاجة التكتيكية، في ظل اعتماد فولهام على أسلوب هجومي مفتوح ترك دفاعه مكشوفا في العديد من المناسبات.

ويحل فولهام ضيفا على ليفربول، حيث سبق لأربيلوا أن لعب بقميص «الريدز» لمدة موسمين ونصف (2007-2009)، ليعود ويستضيف مانشستر يونايتد وذلك قبل فترة التوقف الدولي التي تمتد لثلاثة أسابيع، وقد تتيح هذه الفترة للنادي إعادة النظر في قراره بالتعاقد مع مدرب ريال مدريد الإسباني السابق.

وقال أربيلوا «الأمر لا يتعلق بموقفي، لكني واثق جدا، وأتحدث مع لاعبيّ وأرى أنهم يعملون بالطريقة التي أريدها».

هال أمام اختبار

كان هال المرشح الأبرز للهبوط قبل انطلاق الموسم، لكنه أصبح الفريق الوحيد في «بريميرليج» الذي لم تهتز شباكه حتى الآن، في بداية مثالية لعودته إلى دوري الأضواء.

وستكون صلابة «النمور» الدفاعية أمام اختبار حقيقي عندما يواجهون الخط الهجومي القويّ لتشلسي، بعدما قاد مورجان روجرز وكول بالمر انتفاضة مذهلة في الشوط الثاني، انتهت بفوز الـ «بلوز» على ليدز 6-3 في كأس الرابطة.

وشارك بالمر مع بداية الشوط الثاني، بعدما كان تشلسي متأخرا في النتيجة، ليسجل هدفين، فيما قدّم روجرز أربع تمريرات حاسمة، ليرفع تشلسي رصيده إلى 16 هدفا في خمس مباريات تحت قيادة ألونسو.

وقال البوسني سيرجي ياكيروفيتش، مدرب هال، مازحا عن خطته لإيقاف هجوم تشلسي الذي يضم أيضا المتألق البرازيلي جواو بيدرو ومواطنه إستيفاو والبرتغالي بيدرو نيتو «علينا أن نركلهم».

وأضاف «إذا حاولت مراقبتهم رجلا لرجل، فلن تكون لديك أي فرصة».

الدوري الفرنسي

يأمل باريس سان جرمان حامل اللقب وبطل أوروبا بعدما استهل موسمه في الدوري الفرنسي لكرة القدم بخلاف التوقعات لكنه انتفض في دوري أبطال أوروبا، في أن يُعود إلى المسار الصحيح محليا عندما يحلّ ضيفا على بريست الاحد.

ويحلّ مرسيليا الذي يقبع تحت الضغوطات عقب احتلاله المركز العاشر برصيد 3 نقاط من فوز وهزيمتين، ضيفا على رين الجمعة في افتتاح مباريات المرحلة الرابعة.

ويمرّ النادي الجنوبي الذي تعرض لهزيمة قاسية على ملعبه فيلودروم أمام باريس أف سي 2-3 في المرحلة الماضية، بفترة صعبة بعدما كان قد سقط خارج الديار أمام موناكو 1-2.

أخفى فوز مرسيليا على ستراسبورج 4-0 افتتاحا واقعا مُظلما، فسرعان ما تبدّد التفاؤل الذي رافق فوزه الأول. ومع هزيمتين في ثلاث مباريات، يواجه مرسيليا ضغوطا كبيرة للعودة إلى المسار الصحيح.

ويدرك رجال المدرب برونو جينيسيو صعوبة ما ينتظرهم خلال المواجهات المقبلة، خاصة بالنسبة لفريق أظهر بعض الهشاشة.

ويحلّ مرسيليا ضيفا على رين الخامس الذي حافظ على سجله خاليا من الهزائم منذ بداية الموسم الجديد (فوزان وتعادل)، علما انه كان فرّط بتقدمه بهدفين أمام سان جرمان ليخرج بتعادل مخيب للآمال 2-2 افتتاحا.

وثمة تساؤلات جدّية حول قدرة مرسيليا على تحمّل الضغوطات هذا الموسم.

في المقابل، يحتاج سان جرمان أيضا إلى دفعة قوية ليستعيد توازنه حيث يجد أبطال أوروبا في العامين الماضيين أنفسهم في وضع حرج باحتلالهم للمركز الـ 13 برصيد نقطتين فقط من تعادلين أمام رين وليل بالنتيجة ذاتها 2-2 وخسارة أمام موناكو 1-2.

موناكو للحفاظ على سجله المثالي

ورغم ذلك، يصعب الحديث عن الضغط على الباريسيين بميزانيتهم الضخمة وتشكيلتهم المكتظة بالنجوم، حيث يعود حامل اللقب إلى «ليج 1» منتشيا بفوزه الساحق في مباراته الأولى بدوري أبطال أوروبا الأربعاء على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي (6-1)، منها ثلاثية للوافد الجديد من برشلونة الإسباني فيران توريس.

تمنح رحلة نادي العاصمة إلى بريست مساء الأحد فرصة للعودة إلى سكة الانتصارات وتصحيح المسار.

ويسعى موناكو المتصدر للحفاظ على سجله المثالي بعدما حقق ثلاثة انتصارات تواليا، من بينها انتصاران على سان جرمان ومرسيليا.

وقدّم فريق الإمارة أداء مميزا في بداية الموسم، وستكون مباراته ضد ستراسبورج السادس على ملعب لا مينو اختبارا حقيقيا لقدرته على الحفاظ على هذا المستوى.

من ناحيته، استعاد فريق الألزاس توازنه بعد تعثره أمام مرسيليا برباعية نظيفة في الجولة الافتتاحية، محققا فوزين متتاليين على لنس 2-1 وتروا 6-2.

ويواجه ليون الثالث برصيد 7 نقاط والذي حقق فوزا مقنعا على أوكسير 3-1 في المرحلة الماضية، اختبارا مهما السبت على ملعب جان بوان أمام باريس أف سي الثاني بنفس عدد النقاط.

فاجأ الفريق الباريسي الذي لم يُهزم بعد (فوزان وتعادل)، الجميع في بداية الموسم بفضل تألق مهاجمه المالي لاسين سينايوكو صاحب ثلاثية الفوز في ملعب فيلودروم في المباراة السابقة.

ويستضيف ليل الرابع الذي تعثر في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء بخسارته أمام ريال بيتيس الإسباني 2-3، تروا التاسع الأحد، ساعيا لمواصلة أدائه الجيد في الدوري.

وكان ليل قد فاز على أنجيه 2-0 افتتاحا وتولوز 1-0 في المرحلة الماضية، تخللهما التعادل مع سان جرمان 2-2.

أما المباريات الأخرى، فتشهد مواجهة أوكسير متذيل الترتيب مع نيس، و لو هافر مع أنجيه، كما يلعب لوريان مع تولوز السبت، ولو مان مع لنس الأحد.

الدوري الإيطالي

ينشد قطبا العاصمة روما المتصدر ولاتسيو الثالث مواصلة عروضهما القوية مع بداية الموسم، في حين يسعى إنتر حامل اللقب وثاني الترتيب للحفاظ بدوره على سجله المثالي عندما يستضيف أودينيزي الإثنين في المرحلة الثالثة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ويحلّ روما المتصدر برصيد 9 نقاط وبفارق الاهداف عن إنتر ولاتسيو، تحت قيادة مدربه جانبييرو جاسبيريني ضيفا على تورينو الإثنين، في حين يستقبل جاره اللدود ضيفه ميلان الخامس اليوم السبت.

استهل روما مشواره الطموح هذا الموسم بثلاثة انتصارات جاءت على حساب فيورنتينا وليتشي بالنتيجة ذاتها 4-0، قبل أن يُسقط أتالانتا 2-1، ما منحه صدارة الترتيب بالعلامة الكاملة.

ومقابل النجاح المحلي، سقط روما في فخ التعادل أمام فنربهتشه التركي 1-1 في الجولة الأولى من دور المجموعة الموحدة.

أهداف مالن وتمريرات ديبالا

ويقدّم فريق «الذئاب» أداء ثابتا منذ بداية الموسم تحت قيادة جاسبيريني، وقد يكون تحقيق انتصار رابع تواليا في المتناول أمام تورينو الذي فاز مرة واحدة في ثلاث مباريات ويقبع في المركز الثالث عشر.

ويعوّل روما على الأداء القوي لمهاجمه الهولندي دونييل مالن الذي سجّل خمسة أهداف في ثلاث مباريات، ناهيك عن الحضور الفعّال للأرجنتيني الدولي السابق باولو ديبالا صاحب التمريرات الاربع الحاسمة.

أما فريق العاصمة الآخر لاتسيو، فيمني النفس البقاء من دون هزيمة إذ حقق أيضا ثلاثة انتصارات، لكنه يصطدم بضيفه ميلان الذي لم يذق بدوره طعم الخسارة.

حقّق الـ «بيانكوتشيليستي» الفوز في مبارياته الثلاث الأولى في «سيري آ» للمرة الثالثة فقط في تاريخه، والأولى منذ عام 2012.

وكان مدربه الجديد ومنتخب إيطاليا السابق جينارو جاتوزو قد وجد نفسه تحت ضغط كبير منذ البداية الشهر الماضي، بعدما ودّع لاتسيو منذ الدور الاول مسابقة كأس إيطاليا بخسارته أمام مانتوفا من الدرجة الثانية 0-2.

ويحتل «روسونيري» المركز الخامس بانتصارين مقابل تعادل حققه أمام يوفنتوس 1-1 في المرحلة الماضية.

ولا تصب الارقام لصالح ميلان الذي خسر أمام لاتسيو مرتين على الملعب الأولمبي في الموسم الماضي وبالنتيجة ذاتها في الدوري والكأس (0-1)، لكن هذه الزيارة تأتي بعد صيف شهد تغييرات كبيرة في صفوف النادي اللومباردي.

تولى البرتغالي روبن أموريم زمام القيادة خلفا لماكسيميليانو أليجري، وكاد فريقه أن يعادل حصيلة لاتسيو البالغة تسع نقاط من مبارياته الثلاث الأولى، لولا اهداره نقطتين في الوقت المحتسب بدلا عن الضائع الأسبوع الماضي أمام «السيدة العجوز».

ويدرك أموريم، مدرب مانشستر يونايتد الانجليزي السابق، مدى حجم الضغط على كاهله بعدما فشل ميلان تحت قيادة أليغري في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو الذي توّج بلقب المسابقة القارية الأم 7 مرات.

إنتر لنفض غبار خسارته القارية

وفي وقت استهل إنتر موسمه بثلاثة انتصارات تواليا والعلامة الكاملة، تعرض لخسارة في بداية مشواره القاري في دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني 1-2.

وبعد فوز مدو على نابولي الأسبوع الماضي، ورحلة أوروبية شاقة في منتصف الأسبوع، يسعى الـ «نيراتسوري» إلى تحقيق فوز آخر على أرضه، من أجل مواصلة انطلاقته القوية وتحقيق انتصاره الرابع تواليا.

ويدخل فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو المباراة بمعنويات عالية، بعد فوزه الدراماتيكي على نابولي في ملعب سان سيرو في المرحلة الثالثة.

بعدما وجد نفسه متأخرا بهدفين في بداية الشوط الثاني، أشعل قائده المهاجم الأرجنتيني الدولي لاوتارو مارتينيس شرارة العودة في الدقيقة 56، قبل أن يدرك الفرنسي ماركوس تورام التعادل في الدقيقة 82.

وأكمل مارتينيس الـ «ريمونتادا» بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا عن الضائع، ليمنح فريقه النقاط الثلاث.

ويحلّ أودينيزي ضيفا في ميلانو عقب خسارة متأخرة أمام لاتسيو 1-2، وهو يدرك جيدا مدى صعوبة مهمته للرد واستعادة التوازن، إلى جانب اختبار صموده الدفاعي أمام أحد أقوى خطوط الهجوم في الدوري الإيطالي.