عربي ودولي

الرواشدة : مهرجان القطرانه الثقافي احتفاء بذاكرة المكان وعبق التاريخ وأصالة الإنسان

اقيم في ساحة قلعة القطرانه


أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان المهرجانات الثقافية والفنية، تضطلع بدور ريادي في التعريف بجماليات المكان وتاريخه، وبمدعيه ومثقفيه، وتنشيط الحراك الثقافي، إلى جانب دورها في إبراز التراث والهوية الوطنية، وتنمية الوعي المجتمعي، والتحفيز الاقتصادي من خلال تطوير الصناعات الثقافية الإبداعية.
جاء ذلك خلال رعاية الوزير الرواشدة ، حفل انطلاق فعاليات مهرجان القطرانه الثقافي الأول الذي نظمته وزارة الثقافة بالتشاركية مع الفعاليات الثقافية والمجتمعية في لواء القطرانه ،وحضره متصرف اللواء راكان العدوان ونواب وشيوخ ووجهاء وأنباء المنطقة وفعاليات ثقافية ومجتمعية ،وذلك في إطار توجه الوزارة لتوسيع الحراك الثقافي في المحافظات واختيار المواقع التاريخية والتراثية حواضن لها .
وأضاف الوزير في كلمته تلتقي في هذا المهرجان الذي يعقد في رحاب (قلعة القطرانة)، أصالة الماضي بقيم الكرم والشجاعة ،بما يحمله المكان من عبق التاريخ وقيم الإنسان وكبريائه وشموخه، وثقافة أهله التي ترتبط بتفاصيل المكان وامتداده في أعماق البادية .
وبين ان ساحة القلعة التي شهدت على حقب مرت منذ القرن السادس عشر، وكانت ملاذا للظاعنين بين الشام والجزيرة العربية، ومظلة لحماية طريق الحج الشامي وتأمين المياه للقوافل والحجاج، أمست جزءا من التراث العمراني، وبعضا من القصص والحكايات التي عاشها الأجداد في المكان وجواره.
وأشار إلى ان وظيفة القلعة قد تغيرت بعد أن تولت الحكومة ترميمها العام الماضي، حيث تم إعادة تأهيلها وتحويلها إلى محطة سياحية تعكس قيمتها التاريخية والإستراتيجية، كما أضحت تمثل عنوانا للسياحة الثقافية وفضاء مكانيا للفنون والتراث والشعر الذي يجسد روح الأمة وصوتها وخطابها وحامل قيمها وسجل بطولاتها، حيث يجتمع في القصيدة جمال المكان وعنفوان الإنسان وعبق الزمان، الذي يوثق 'السردية الأردنية .. حكاية الأرض والإنسان'.
وتابع الوزير ان القلعة محطة مهمة، ومركزا للترويج للمنتجات المحلية والحرف اليدوية، والصناعات التراثية المرتبطة بالبيئة الصحراوية التي تمتاز بها المنطقة، ومنها النسيج، والجلود، والطعام الشعبي الذي يمثل جزءا من مكونات الهوية الثقافية للمجتمع.
وقدر الوزير لمهرجان القطرانه التفاته إلى إشراك المجتمع المحلي من خلال تنظيم المعارض للمنتجات اليدوية والشعبية،كخطوة تسهم في دعم الأسر المنتجة وتمكين أبناء المنطقة من عرض تراثهم وإبداعاتهم.
وقالت النائب أروى الحجايا، نلتقي في القطرانه لا لنحتفل بذاكرة مكان فحسب، بل لنؤكد ان الأردن الذي يحترم تاريخه قادر على ان يصنع مستقبلة ،مؤكدة أن القطرانه صفحة من تاريخ الدولة الأردنية وموقع ارتبط بالإنسان والطريق والقوافل والتجارة و شاهد على تعاقب الحضارات عبر الزمن .
وأشارت إلى أهمية الانتقال من حفظ التاريخ إلى استثماره ،ومن رواية الحكاية إلى صناعة المنتج سيرا على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الذي جعل من تطوير السياحة وتعظيم القيمة الاقتصادية والثقافية لمقومات الأردن جزءا من رؤيته لبناء اقتصاد أكثر تنوعا ولتعزيز مكانه الوطن على الخريطة السياحية العالمية.
وأعربت الحجايا عن اعتزازها بالجهود الحكومية القائمة في دعم مسارات التنمية ،وقالت نتطلع ان تصل هذه الرؤية إلى كل موقع يمتلك قصة وهوية وفرصة ،كما هي القطرانه التي لا تبحث عن تكرار منتج سياحي موجود ،بل تطمح إلى صناعة منتج جديد له هويته وحكايته يجمع التاريخ والثقافة والإنسان والمكان، ويسهم في تمكين الشباب وتعزيز دورهم في صناعة المستقبل وتحويل طاقاتهم إلى فرص حقيقية بما ينسجم مع رؤية ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني .
بدوره قال النائب قال بني عطية ان هذه المهرجان ليس مجرد مناسبة ثقافية عابرة ، إنما مساحة حقيقية لإبراز ما يمتلكه أبناء القطرانه من إرث ثقافي عريق يعكس جانبا أصيلا من الهوية الثقافية والاجتماعية وقدرات ومواهب تستحق الدعم والاهتمام .
وأضاف ان إقامة هذا المهرجان بفعالياته المنوعة فرصة لتسليط الضؤ على التنوع الثقافي الذي يميز لواء القطرانه ،وإظهار الصورة الحقيقة لابنائة الذين حافظوا على موروثهم وتقاليدهم وقيمهم الأصيلة ونقلوها من جيل إلى جيل ،مشيرا إلى دور المهرجان في إبراز الحرف والمشغولات اليدوية التراثية التي تعبر عن هوية المكان والإنسان وتحمل في تفاصيلها قصص الأجداد والأبناء والأمهات مما يتسوجب الحفاظ عليها وتطويرها
وأكد ان دعم الحرفيين وأصحاب المواهب والمبدعين والتوسع في إقامة المعارض والفعاليات الثقافية والتراثية من شانه ان يحول الثقافة والتراث من مجرد مناسبات موسمية إلى حالة ثقافية مستدامة تساهم في تعزيز الهوية الوطنية وتوفير فرص اقتصادية لأبناء المجتمع المحلي ولا سيما الشباب والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة
ودعا بني عطية إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للعمل على نقل الصورة الثقافية المشرقة للواء القطرانه وتقديم المبدعين بالصورة التي تليق بهم وفتح المجال أمامهم للمشاركة في الفعاليات الثقافية التي تقام على مستوى المحافظة والمملكة .
وتضمن حفل الافتتاح قصائد شعرية للشاعرين محمد فناطل الحجايا وعبد الباسط بني عطية ، وعروض لفرقة الهجانة ،تعبها أمسية شعرية شارك فيها الشعراء الدكتور عطالله الحجايا وسليمان بني عطية وعبد الله بني عطية قدموا خلالها مجموعة من قصائدهم التي تغنت بالوطن وقيادته وابرزت تراث المنطقة واصالتها ، كما قدم الفنان بشار السرحان مجموعة من أغانية الوطنية والتراثية ، فيما قدمت فرقة شباب الحجايا للسامر عروضا فلكلورية وغنائية .
وتضمنت فعاليات المهرجان ايضا ،اقامة معرض للمنتجات الحرفية والمشغولات اليدوية والماكولات الشعبية من نتاج سيدات وجمعيات المنطقة، إضافة إلى تخصيص مساحة للأطفال تضمنت أنشطة ثقافية منوعة