ثقافة وفنون

عرض فيلم وثائقي وتدشين معرض فوتوغرافي حول "زيتون المهراس"

ضمن احتفالات بني عبيد لواءً للثقافة

​ضمن احتفالات لواء بني عبيد باختياره لواءً للثقافة الأردنية لعام ٢٠٢٦، وبرعاية سعادة رئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر البطاينة، أقامت مديرية ثقافة محافظة إربد في مركز إربد الثقافي عرضاً لفيلم وثائقي بعنوان 'توثيق أشجار الزيتون التاريخية - المهراس في محافظة إربد'، برفقة معرض فوتوغرافي متخصص، وبحضور عطوفة مدير مديرية ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول، وجمع من المهتمين والمثقفين والإعلاميين.
​وفي بداية الفعالية، افتُتح المعرض الفوتوغرافي الذي نظمه الباحث والخبير في مجال حماية البيئة والتراث الدكتور أحمد محمود جبر الشريدة، حيث جسّد المعرض بالصور التوثيقية أهم الأشجار التاريخية المعمرة وأنواعها وأماكن وجودها في محافظة إربد. وخلال المعرض، قدم الدكتور الشريدة شرحاً مفصلاً للحضور عن أشجار الزيتون المعمرة في وادي الكورة، مستذكراً أشجاراً تاريخية ضاربة في القدم مثل 'شجرة عرار' و'شجرة عودة'، وغيرهما من الأشجار المعمرة التي تصل أعمار بعضها إلى نحو 3000 سنة، لتشكل شاهداً حياً على عمق الجذور الحضارية للمنطقة.
​وأكد الدكتور الشريدة خلال حديثه أن محافظة إربد تحتضن مجموعة مميزة ونادرة من أشجار زيتون المهراس المعمرة، والتي يُقدر عمرها بين ١٧٠٠ إلى ٢٧٠٠ عام، مشيراً إلى الاهتمام الكبير الذي حظيت به هذه الأشجار من المركز الوطني للبحوث الزراعية، لا سيما بعد إدراج سلالة المهراس الأردنية على قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو. وأضاف أن مساحة أشجار الزيتون الرومانية التاريخية في الأردن تُقدر بحوالي ١٥ - ٢٠٪ من إجمالي المساحة المزروعة بالزيتون، حيث يُلاحظ الزائر لقرى محافظات عجلون وإربد والبلقاء وجرش والطفيلة انتشار هذه الأشجار إلى جانب المعاصر الحجرية القديمة التي تُعد دليلاً تاريخياً ساطعاً على أصل هذه الزراعة وأهميتها.
​من جانبه، أكد مدير ثقافة محافظة إربد الدكتور سلطان الزغول على أهمية تسليط الضوء على شجرة الزيتون المباركة وما تمثله من قيمة سامية في حياة المواطن الأردني، مستعرضاً أبعادها التراثية والتاريخية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية. وأوضح الزغول أن المعرض والفيلم الوثائقي يأتيان ضمن الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تحتفي بالسردية الأردنية لمواسم الزيتون، لافتاً إلى أن موسم القطاف يمثل حالة اجتماعية وثقافية فريدة تجمع العائلة والأهل، وتجسد قيم التكافل والارتباط الوثيق بالأرض.
​يُذكر أن الفيلم الوثائقي يُعد عملاً يحمل قيمة تاريخية وثقافية وبيئية لتوثيق ذاكرة الأرض وعبق التاريخ، والإضاءة على أقدم الشواهد الحية على ارتباط الإنسان الأردني بأرضه. والفيلم من بحث وإعداد الدكتور أحمد محمود جبر الشريدة، وإنتاج وإخراج محمد نور أحمد الشريدة، وبدعم من وزارة الثقافة الأردنية.